خالد صلاح

أكرم القصاص

قانون المحليات.. التقاطعات والتشابكات والحوار المجتمعى

الأربعاء، 12 فبراير 2020 07:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
بمناسبة عودة الحديث عن قانون الإدارة المحلية، ربما يكون الحديث هذه المرة جديا فى طريق إخراج القانون للنور. وأعلنت مصادر فى البرلمان عن الاتجاه لعقد 20 جلسة حوار مجتمعى لحسم القانون مع التيارات السياسية المختلفة حتى يمكن أن يخرج القانون مناسبا ولائقا. 
 
وآخر خطوة هو ما علن عن مسار جديد لمشروع قانون الإدارة المحلية، لفتح جلسات حوار مجتمعى تضم كل الخبرات والفئات حوله، لضمان خروجه بشكل توافقى. بالطبع فإن عقد حوار مجتمعى حول القانون أمر مهم ومفيد، فى شكل ومضمون القانون. ويفترض البدء فى هذه الجلسات بحيث تكون حوارا فعليا وليس مجرد شكل، لأن قانون المحليات لا يرتبط فقط بانتخابات المجالس الشعبية المحلية، لكنه يتشابك مع عدد من الوزارات مثل الإسكان والنقل والمالية والصحة والتضامن والداخلية، وسلطات المجالس الشعبية وحق الرقابة والمساءلة وحصانة العضو. 
 
وهناك حديث من عقود عن تخفيف المركزية، وسلطات المحافظين ورؤساء الأحياء والمدن، لكن هذا لم يتحقق، بالرغم من أن منح سلطات للمحليات هو أحد أهم أسس الإدارة الحديثة، ومن شأنه أن يخفف العبء على الحكومة وأيضا على البرلمان. لكن تبقى مشروعات القوانين بعيدة عن هذا، بسبب وجود تشابكات تشريعية وقانونية. وهناك بالفعل خلافات بين التيارات السياسية داخل البرلمان حول مشروع القانون، وهو ما دفع رئيس المجلس لإعادته إلى حوار مجتمعى.
 
يفترض أن تتفرغ الأحزاب القائمة لدراسة مشروع القانون حتى تكون قادرة على التحاور حوله، فضلا عن إرسال المواد القائمة إلى الأحزاب والقوى السياسية والخبراء لدراسته والتفاعل معه حتى يخرج بشكل مناسب.لقد تأخر إصدار القانون وأكثر من مرة كان الرئيس يطلب من مجلس النواب الانتهاء منه حتى يمكن أن تجرى انتخابات المجالس المحلية لتحمل عبء الرقابة والمتابعة بالشكل الذى ينهى مشكلات متراكمة من عقود. وقطع قانون الإدارة المحلية رحلة مضنية طوال عقود، ومنذ التسعينات من القرن العشرين كانت هناك أحاديث عن قانون الإدارة المحلية، لكنه لم ير النور، وأغلب إن لم يكن كل وزراء التنمية المحلية أعلنوا فى تصريحات مختلفة أن القانون سوف يخرج، وهو ما لم يحدث. بالرغم من الاتفاق على أن أكثر من نصف مشكلات مصر حلها فى المحليات، فقد ظل مشروع القانون بعيدا عن التفكير الجدى.
 
ولهذا نتمنى أن يكون الحديث عن عقد جلسات حوار مجتمعى هذه المرة جديا، حتى يمكن أن يكون لدينا مجالس محلية حقيقية يمكنها مراقبة أداء المدن والأحياء والقرى. 
قد يكون مفيدا الاستفادة من قوانين المحليات فى الدول المختلفة، مع الأخذ فى الاعتبار أن لكل دولة ظروفها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، لكن هناك ثوابت فيما يتعلق بالقوانين، تجاه التنظيم والبناء والأرصفة والانشغالات. لكنه أيضا يتعلق بالكثير من التفاصيل الخاصة بحياة الناس ويتشابك مع وزارات ومؤسسات مختلفة بالحكومة وهو ما يستدعى الدقة فى الصياغة وفض الاشتباكات مع الوزارات الأخرى. وربما يكون على البرلمان أن يسارع بالانتهاء من مشروع القانون والحوار حوله، لكونه يمثل أهمية قصوى فى مواجهة الكثير من مشكلات الإدارة والتنظيم فى البلاد، وسبق وتحدث الرئيس السيسى مرات فى أكثر من مناسبة يدعو مجلس النواب للانتهاء من القانون وإنهاء التشابكات والتقاطعات التى تعرقل صدوره. 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة