خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

لا لربط تسليم الكتب بدفع المصروفات

الإثنين، 10 فبراير 2020 10:52 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

مع انتظام الدراسة فى مختلف الصفوف، بدأت المدارس تسلم تلاميذها الكتب الخاصة بالفصل الدراسى الثانى، وعلى الرغم من تحذيرات وزارة التربية والتعليم المستمرة من عدم ربط تسليم الكتب بدفع المصروفات سواء فى المدارس الخاصة أو الحكومية إلا أن المشكلة مازالت قائمة والطلاب لا يحصلون عليها إلا من خلال "وصل" المصروفات، الذى يثبت الدفع، وهذا إجراء سلبى ومنفر ونفعى، يؤكد أن من يطلبونه لا يعرفون شيئا عن رسالة التعليم وأهدافها.

هذه الكلمات أكتبها ارتباطا بتجربة شخصية مع إحدى المدارس الخاصة، حيث تدرس ابنتى في الصف الأول الابتدائى، وقد دفعنا المصروفات كاملة على قسطين، الأول قبل بداية الدراسة والثانى في مطلع شهر ديسمبر الماضى، إلا أن المدرسة رفضت تسليم الكتب لهذه التلميذة الصغيرة، حتى إحضار الوصل، الذى يثبت دفع الرسوم، مع العلم بأن المدرسة لديها قوائم كاملة بأسماء من دفعوا المصروفات ويمكن من خلالها تسليم الكتب للتلاميذ بدلا من هذه الفكرة " السخيفة " التي تشعر هذا النشء الأخضر أن العلم مقابل المال.

لا يمكن بأى حال أن تكون لدى المدرسة رسالة حقيقية ما دامت تربط تسليم الكتب الدراسية والمناهج التي أعدتها وزارة التربية والتعليم وتقدمها شبه مجانى بدفع المصروفات وتجعل الأمر وكأننا نتعامل مع "دكان" أو " سوبر ماركت"، وعلى الأجهزة المسئولة في وزارة التربية والتعليم أن تتحرك لمواجهة هذه الظواهر السلبية التي تهدم كل تطوير تقوده الدولة نحو المستقبل وتغرس سلوكيات سلبية في نفوس الصغار.

لا يجب أن يتوقف دور وزارة التربية والتعليم عند التحذير والإدانة ورفض ربط تسليم الكتب بدفع المصروفات الدراسية، ولكن يجب أن تكون هناك وقفة معلنة، يتم خلالها محاسبة عدد من المدارس، حتى تنتهى هذه الظاهرة السلبية، التي يعود تاريخها لسنوات طويلة، وأتذكر عندما كنت طالبا في المرحلة الابتدائية، كان " أمين المخازن" المسئول عن تسليم الكتب وتوريد ثمنها لخزينة المدرسة، يتحدث في الطابور كل صباح عن المصروفات المدرسية، لدرجة أنه كان يحتجز البعض ويمنعهم من حضور الحصص حتى يستجيبوا، وكأنه يغرس بداخلهم فكرة " تدفع تتعلم "، مع العلم بأن المصروفات في ذلك الوقت لم تكن سوى جنيهات قليلة.

نعرف جيدا أن مشكلات التعليم في مصر كثيرة ومتنوعة ولها أبعاد متعددة، إلا أن الثورة الكبيرة التي يشهدها هذا القطاع، والدعم الهائل من القيادة السياسية له في الوقت الراهن، تدعونا إلى ضرورة أن نتخلص من كل السلبيات القديمة، التى تؤثر بصورة مباشرة على أخلاقيات وسلوكيات الطالب.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة