أكرم القصاص

تاريخ "انتهازية" الإخوان الإرهابية مع الانتخابات الأمريكية من ريجان إلى بايدن

السبت، 07 نوفمبر 2020 10:40 ص
تاريخ "انتهازية" الإخوان الإرهابية مع الانتخابات الأمريكية من ريجان إلى بايدن الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ريجان
كتبت - إسراء أحمد فؤاد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا يعكس التحالف الانتخابي بأعضاء جماعة الإخوان المسلمين، في الولايات المتحدة، والمرشح الديمقراطي، جو بايدن، سوى إحدى صور الديناميات السياسية التي تبرز حجم الفاعلية والتحول الهائل في رمال السياسة المتحركة، وتجعل المصلحة والأهداف المشتركة، العامل الثابت في ظل المتغيرات القائمة؛ إذ ّ إن التصويت التقليدي، في عقود سابقة، من جانب الإسلامويين في أمريكا لصالح الحزب الجمهوري، لاسيما في مرحلة الحرب الباردة وحتى العام ٢٠٠١ ،الذي شهد أحداث ما عرف بـ"غزوة منهاتن"، قد تبدل إلى الضد، كما هو الحال، في الانتخابات التي انطلقت، الثلاثاء، بين دعم جماعات ومنظمات الإسلام السياسي المرشح الديمقراطي، وتعمد إلى الدعاية لخطابه وسياساته، بل وتحشد أصوات المهاجرين العرب والمسلمين له.

وتتصل إحدى المحطات الإشكالية والمثيرة للجدل ببن الديمقراطيين والإسلامويين في أمريكا، بتدشين تشريعات لضبط نشاطهم، ووضع قيود على أعمالهم، خاصة المرتبطة بتمويل ودعم "أنشطة مشبوهة" تتعلق بالإرهاب، مثل ما جرى في حقبة التسعينات من القرن الماضي؛ حيث عمد الرئيس الأسبق بيل كلينتون إلى وضع قانون لمكافحة الإرهاب، يضمن مراقبة الأنظمة المالية والتحويلات التي تتم من خلال الجمعيات الإسلامية، الخيرية والاجتماعية، والمرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين كما جرى محاكمة عدد من الأفراد المتورطين في قضايا عنف، وإغلاق عدد من المؤسسات التابعة للجماعة، وهو ما كان مثار دعاية مضادة بعد ذلك في إطار المنافسة الانتخابية، استخدمه المرشح وقتها عن الحزب الجمهوري، جورج دبليو بوش، مطلع الألفية الجديدة.

وقد شهدت الولايات المتحدة تغييرات عنيفة مع الحقبة السياسية الجديدة، منذ مطلع العام ٢٠٠٠ ،وتحولات جمة على أكرث من مستوى، إلا ّأن قضايا الإرهاب والإسلاميين والمهاجرين العرب، تعرضت بالتبعية، لنفس الدرجة، من التباين والحدة، وانتقلت المواجهة من التشريعات والقوانين إلى المكافحة الأيديولوجية، ومن ثم، انقلبت العلاقة بين الجمهوريين والإسلامويين، بصورة جذرية، حيث انتهى نموذج الرئيس الأمرييكي ، دونالد ريجاان، الذي تحالف مع الإسلام السياسي، بل ودعمه، في إطار مقاومة الشيوعية، وذلك في مقابل التحفظ الشديد من جانب التيار الديمقراطي الذي نبذ تلك السياسة، الأمر الذي مل يتغير إلا مع عودة الديمقراطيين للحكم، في العام ٢٠٠٩ ، تحت إدارة باراك أوباما، حيث اعتمدت إدارته على الإخوان المسلمين، كما انفتح على الحوار معهم، وصنفهم ضمن الجماعات "السلمية والملتزمة باللا عنف."


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة