وأكدت كلير نوريس المتحدثة باسم المنظمة - في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بجنيف - أن برنامج المراقبة العالمية للغلاف الجوى والتابع للمنظمة يعمل بشكل وثيق مع خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوى ووكالة ناسا ووكالة البيئة وتغير المناخ الكندية وشركاء آخرين، لافتة إلى أن ثقب الأوزون قد نما في عام 2020 بسرعة من منتصف أغسطس، وبلغ ذروته عند حوالى 24 مليون كيلومتر مربع في أوائل أكتوبر، ويغطى الآن 23 مليون كيلومتر مربع، وهو أعلى من المتوسط في العقد الماضي، ويغطى معظم القارة الجنوبية.


وأوضح التقرير أن هناك تباين كبير في مدى تطور أحداث ثقب الأوزون كل عام، وأن ثقب الأوزون لعام 2020 يشبه ثقب عام 2018، والذي كان أيضا ثقبا كبيرا جدا وهو أحد أكبر الثقوب في السنوات الأخيرة، فيما كان الثقب خلال 2019 صغيرا بشكل غير عادى.


وشدد التقرير على أنه لا مجال للتهاون في انفاذ بروتوكول مونتريال، الذى يحظر انبعاثات المواد الكيميائية المستنفدة لطبقة الأوزون، لافتا إلى أنه منذ الحظر المفروض على مركبات الكربون الهالوجينية بدأت طبقة الأوزون تتعافى ببطء، حيث تظهر البيانات بوضوح اتجاها نحو تناقص مساحة ثقب الأوزون.


وذكرت المنظمة الدولية أن التقييم العلمى الأخير، الذي أجرته وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بشأن استنفاد الأوزون في عام 2018، خلص إلى أن هذه التدابير ستقود طبقة الأوزون على طريق الانتعاش والعودة المحتملة لقيم الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية إلى مستويات ما قبل 1980 بحلول عام 2060، مبينة أن هذا يتم دفعه من خلال دوامة قطبية قوية ومستقرة وباردة، والتي تحافظ على درجة حرارة طبقة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية تحت عتبة تكوين سحابة الستراتوسفير (طبقة الغلاف الجوى بين حوالى 10 كم و50 كم ارتفاع) القطبية -78 درجة مئوية في معظم الأجزاء.


وأضاف التقرير أنه لوحظ انخفاضا لتركيزات الأوزون في الستراتوسفير إلى قيم قريبة من الصفر فوق القارة الجنوبية القطبية على ارتفاع يتراوح من 20 إلى 25 كم مع عمق لطبقة الأوزون أقل بقليل من 100 وحدة دوبسون، أى حوالى ثلث قيمتها النموذجية خارج أحداث ثقب الأوزون.


وأفاد بأنه خلال موسم الربيع في نصف الكرة الجنوبى (أغسطس - أكتوبر) يزداد حجم ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي ليصل إلى الحد الأقصى بين منتصف سبتمبر ومنتصف أكتوبر، مبينا أنه عندما تبدأ درجات الحرارة في الغلاف الجوى (الستراتوسفير) في الارتفاع في أواخر ربيع نصف الكرة الجنوبي، فإن استنفاد الأوزون يتباطأ وتضعف الدوامة القطبية وتتفكك أخيرا وبحلول نهاية ديسمبر تكون مستويات الأوزون قد عادت إلى طبيعتها.