خالد صلاح

علماء ينتقدون اختصار الصلاة على النبى بـ"ص" و"صلعم": يتنافى مع الأدب اختصار صيغة السلام.. أمين الإفتاء: ليست من المروءة.. عالم أزهرى: تجريد للرسول من مقامه العالى وتشويه للصورة.. والقرآن به سورة لـ آداب النبوة

الخميس، 29 أكتوبر 2020 08:00 م
علماء ينتقدون اختصار الصلاة على النبى بـ"ص" و"صلعم": يتنافى مع الأدب اختصار صيغة السلام.. أمين الإفتاء: ليست من المروءة.. عالم أزهرى: تجريد للرسول من مقامه العالى وتشويه للصورة.. والقرآن به سورة لـ آداب النبوة محمد صلى الله عليه وسلم
كتب - إسماعيل رفعت

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
قالوا عن اختصار الصلاة على النبى محمد صلى الله عليه وسلم بصيغة "ص" و"صلعم"، فى الكتابة بأنها من الموضوعات والإسرائيليات التى وضعها يهود مخربون وسار ورائهم كتاب مسلمين يجهلون خطورة اختصار عظمة النبى التى تتجلى مظاهرها فى كثير ومنها أن الله تبارك وتعالى يصلى عليه بذاته، فلماذا نتجاهل هذه الصلاة الربانية ونشير إليه بحرف أو ثلاثة حروف مشوهة الشكل فى وصف أجمل وأعظم مخلوق وسيد الكون، وهو الأمر الذى نبه إلى خطورته الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، مؤكدا أن من لزوم الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عدم اختصار صيغة الصلاة والسلام عليه عند الكتابة إلى "ص" أو "صلعم"، إذ ينبغي لنا كتابتها كاملة؛ حتى لا يحرم كاتبها من ثوابها الوفير وفضائلها العظيمة، وعدم التعامل معه صلى الله عليه وسلم كما يتعامل بعضنا مع بعض؛ حيث يقول الحق سبحانه: "لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا".
 
قال العالم الأزهرى الدكتور عصام الروبى، المتخصص فى التفسير وعلوم القرآن، إن مقام النبوة عظيم، وشخص النبى أعظم من الكون كله ولا يختصر فى حروف، مؤكدا أن الله خاطب نبيه بقوله بـ"يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ"، و"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ"، فكيف نجرده من كل هذه المقامات التى خاطب رب العزة نبيه بها، وكيف لنا أن نجرؤ على ذلك ونقبل بهذا الشكل المرفوض.
 
وأضاف العالم الأزهرى الدكتور عصام الروبى، لـ"اليوم السابع"، أن للنبوة مقامات عالية وآداب رفيعة يجب معرفتها والتأدب بها، فمقان رسول الله مقال غال عال له قدر رفيع عند الله أشاد الله به كثيرا فى القران الكريم، وافتتح الله بها سورة قال عنها العلماء سورة آداب النبوة، قائلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ،، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ".
  
وفصل العالم الأزهرى الدكتور عصام الروبى، شكل التعامل اللفظى والكتابى عند الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم، قائلا: نرى أن الله أرشدنا إلى وجوب التأدب مع مقام النبى الرفيع، ليس بمجرد الكلام اللفظى الذى تحكمه قواعد الأدب والتعظيم للقدر النبوى لصاحب المقام الرفيع، بل أوجب أن لا نقدم أمرا على أمر الله ورسوله، وأن لا نتقدم حكما على حكم الله ورسوله، فالمسلم ملتمس من رسول الله أدبا وحكمة، مشيرا إلى النهى الإلهى القاطع الصارم بتجاوز مقام النبوة والتجاوز عليه ورفع الصوت على رسول الله أو الحديث إليه كأنه شخص عادى بل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم شأنه عند الله والصلاة الكاملة عليه وسلم لا نقصان ولا ترميز.
 
وقال العالم الأزهرى الدكتور عصام الروبى، "ينبغى على كل كاتب أن يراعى مقام الأدب فى الحديث عن النبى الكريم الوفى الأوفى فلا ينبغى أن يكتب مثل ما كتبه بعض الاوائل عقب اسم النبى "صلعم"، قائلا: هنا أتسائل ما معنى صلعم؟، هل هو اختصار رمزى بالأحرف؟، وهو أمر لا يصح لما فيه من إلباس وإشكال على القاعدة، ولماذا نحرم أنفسنا من ثواب عظيم من الصلاة على النبى؟، كما أمر الله وما ثبت من عظم أجر وشرف التسليم.
 
وشدد العالم الأزهرى الدكتور عصام الروبى، على ضرورة محو هذه كلمة "صلعم"، لأن الأجيال الناشئة لا تعى معنى هذا الاختصار، محذرا من تسبب هذه الكلمة فى اجتهاد غير الفاهمين إلى إثبات أى صفة للنبى لا يدركون معناها، قائلا: ياله من شرف عظيم لمن خطت يده الصلاة على النبى.
 
وقال الدكتور مجدى عاشور، المستشار الأكاديمى لمفتى الجمهورية، لـ"اليوم السابع"، إن العلماء والمحدثين قالوا إن كلمة "صلعم" ضد المروءة، ولا تليق، خاصة أن ليس كل الناس يعرفون معناها فلماذا نكتبها والأفضل تكتب الصلاة كاملة على النبى صلى الله عليه وسلم، وفيها كل الخير وكمال الأدب.
 
من جانبه، قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إن الأدب مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتضي أمورًا كثيرة ، منها "عدم ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم مجردًا عما يليق به من الوصف بالنبوة أو الرسالة أو الصلاة والسلام عليه، سواء عند ذكره صلى الله عليه وسلم أو عند سماع اسمه عليه الصلاة والسلام أو كتابة اسمه المبارك صلى الله عليه وسلم، كذلك الإكثار من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم حيث يقول الحق سبحانه وتعالى : "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا".
 
من جانبها أطلقت المؤسسات الدينية حملات للتعريف بالنبى الكريم، حيث أطلقت فروع المنظمة العالمية لخريجى الأزهر بمقراتها المنتشرة فى دول العالم مبادرة "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" للتعريف بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، تزامنًا مع احتفالات الأمة الإسلامية فى جميع دول العالم  بمولده الشريف.
 
أكد رؤوساء فروع المنظمة فى دول "بريطانيا، تايلاند، الهند، باكستان، الصومال، ليبيا، تشاد ، الكاميرون، اندونيسيا" على أن الهدف من المبادرة هو الاحتفال بذكرى مولد سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ، واستثمار تلك المناسبة العظيمة لتذكير العالم أجمع بعظم قيمة نبي الإسلام، وبيان كل معانى الرحمة التى تجلت فى شخصه الكريم، وكيف أن  الشريعة الاسلامية السمحة  ترسخت وتأسست على يده صلى الله عليه وسلم، والتى تقوم على البناء لا الهدم ونبذ العنف والتطرف، و تبرز هذه الاحتفالات أخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم التى تدعو إليها رسالته السمحة ، وفى مقدمتها التعايش مع بنى الإنسان دون النظر إلى دينه أو عرقه أو لغته أو جنسه أو لونه ، فهو ليس رحمة فقط للمسلمين بل هو رحمة لكل الإنسانية مصداقا لقوله تعالى: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".
 
فيما قدم الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن كتابي "الأدب مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وكتاب "السيرة النبوية .. قراءة جديدة" هدية وزارة الأوقاف إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى، أمس الأربعاء خلال احتفالية الأوقاف بذكرى المولد النبوى الشريف، حيث قالت الوزارة إن كتاب "الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يبين أن حب الرسول صلى الله عليه وسلم ، جزء لا يتجزأ من عقيدتنا، وأنه شرط من شروط صحة الإيمان، حيث يقول صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده ، والناس أجمعين"، كما يبين أن الأدب مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتضي عدم ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم مجردًا عما يليق به من الوصف بالنبوة أو الرسالة أو الصلاة والسلام عليه ، سواء عند ذكره صلى الله عليه وسلم أو عند سماع اسمه "صلى الله عليه".
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة