خالد صلاح

سياسات أردوغان تطيح بالسياحة التركية.. انخفاض عدد الوافدين نحو 96%.. الأجانب يزيلون أنقره من واجهتهم.. فيتش: هروب المستثمرين من تركيا.. وخروج 13 مليار دولار من سندات وأسهم يهوى بالعملة المحلية

الخميس، 29 أكتوبر 2020 02:00 ص
سياسات أردوغان تطيح بالسياحة التركية.. انخفاض عدد الوافدين نحو 96%.. الأجانب يزيلون أنقره من واجهتهم.. فيتش: هروب المستثمرين من تركيا.. وخروج 13 مليار دولار من سندات وأسهم يهوى بالعملة المحلية الليرى التركية
كتبت سماح لبيب

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يبدو أن السياسات التى يمارسها أردوغان مع الدول العربية ستكون الخراب الأكبر لأنقره وفقا لما أكدته الوكالات العالمية والمحللون وهو ما ظهر فى تضرر القطاع السياحى والتصديرى فى تركيا حيث جاءوا فى مقدمة القطاعات المتضررة وبدأ السياح فى هجرة تركيا منذ شهر يونيو الماضى وانخفض عدد الوافدين إليها بنسبة 96%.

وأظهرت البيانات أن عدد الوافدين الأجانب انخفض من أول يونيو من 57 مليون إلى 4.5 مليون، كما تراجعت الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها وفقا لوكالة فيتش الائتمانية وقالت أن البلاد لاتزال تواجه مخاطر خارجية وإن دورة التيسير النقدى بتركيا اقتربت من النهاية، وذلك بعد أن قفز التضخم بأكثر من المتوقع والذى وصل نسبته نحو 12.5%، ويتوقع المحللون إلى زيادات فى سعر الفائدة بعد الاستنزاف الذى حدث فى الاحتياطى النقدى التركى، كما أكدت فيتش إن الضغوط الخارجية نقطة الضعف الائتمانية الرئيسية لتركيا. 

كما تأثرت الاستثمارات الاجنبية المباشرة فى تركيا وفرّ المستثمرون الأجانب، آخذين معهم ما يقرب من 13 مليار دولار من سندات وأسهم العملة المحلية خلال الاثنا عشر شهراً الماضية. وفى مواجهة هذه التدفقات إلى الخارج، استنفدت البلاد عشرات المليارات من الدولارات من الاحتياطى هذا العام فى محاولة للحفاظ على ربط العملة غير الرسمى (بالدولار) - وهى خطوة تخالف سياسة عقدين من السماح بالتعويم الحر لليرة، ولكن، فى إشارة إلى أن هذه الجهود تتعثر، انخفضت الليرة الأسبوع الماضى إلى مستوى قياسى مقابل الدولار حتى مع إنفاق السلطات المليارات فى محاولة لحمايتها. 

يذكر أن، دعوات شعبية لمقاطعة المنتجات التركية تنذر بدمار الاقتصاد التركى بسبب السياسات التى يتبعها أردوغان وهجوم مواقع التواصل الاجتماعى وإصرارهم على منع تداول السلع التركية فى جميع البلاد العربية، حيث يمثل حجم التبادل التجارى بين تركيا والدول العربية ما يقارب ال 30 مليار دولار 

ووفقا لاحصائيات معلنة من تركيا وفقا لمعهد الإحصاء التركى فقد انخفضت الصادرات بنسبة 19.7% فى الفترة من يناير إلى مايو 2020 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 61 مليارًا و586 مليون دولار، وانخفضت الواردات بنسبة 5.2 %، لتبلغ 82 مليارًا و591 مليون دولار

وزاد عجز التجارة الخارجية فى مايو حوالى 102.7%، ليرتفع من مليار و687 مليون دولار إلى 3 مليارات و420 مليون دولار. فى حين بلغت نسبة تغطية الصادرات 90.9 % فى مايو 2019، فقد انخفضت فى مايو 2020، لتصل إلى 74.5 %.

وأظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز»، أنه من المتوقع أن يسجل الحساب الجارى التركى عجزًا قدره 4.6 مليار دولار، عندما ارتفع العجز التجاري، حيث ساهم تراجع حاد فى السياحة فى اتساع تقديرات العجز فى نهاية العام.

فى استطلاع شمل 12 خبيرًا اقتصاديًا، تراوحت التوقعات لشهر أغسطس فقط للعام الجارى بين عجز قدره 1.5 مليار دولار و4.9 مليار دولار.  

وقفز عجز التجارة الخارجية التركى -المكون الرئيسى للحساب الجارى بنسبة 168.2٪ على أساس سنوي- فى أغسطس إلى 6.278 مليار دولار فى ظل نظام التجارة العامة، وفقًا لمعهد الإحصاء التركي

وتضاعفت مصاعب تركيا المرتبطة بالنقد الأجنبى الشحيح محليا، مع تراجع قيمة الصادرات التى تعد مصدر دخل رئيس للدولار فى السوق المحلية، فى وقت تسجل فيه البنوك والأسواق المحلية تذبذبا فى وفرة العملة الأمريكية

وكذلك، تضررت التجارة الخارجية التركية بشدة خلال العام الجاري، بعد تراجع تنافسية الصادرات التركية نتيجة زيادة تكلفة الإنتاج وبالتالى زيادة الأسعار على المستهلك النهائي، إلى جانب تراجع الطلب العالمى بسبب جائحة كورونا.

 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة