خالد صلاح

قانون تنظيم نشاط التمويل متناهى الصغر يدخل الخدمة بعد تصديق الرئيس عليه.. يعظم الموارد ويسهم فى دمج الاقتصاد غير الرسمى.. يحد من البطالة ويدعم صغار المستثمرين.. ويرفع تمويل المشروعات إلى 200 ألف جنيه

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2020 12:00 ص
قانون تنظيم نشاط التمويل متناهى الصغر يدخل الخدمة بعد تصديق الرئيس عليه.. يعظم الموارد ويسهم فى دمج الاقتصاد غير الرسمى.. يحد من البطالة ويدعم صغار المستثمرين.. ويرفع تمويل المشروعات إلى 200 ألف جنيه قانون التمويل متناهى الصغر يعظم الموارد
كتب محمود حسين

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يعد القانون رقم 201 لسنة 2020 بشأن تنظيم نشاط التمويل متناهى الصغر، الذي أقره مجلس النواب نهائيا، وصدق عليه رئيس الجمهورية منذ أيام قليلة، والذي تم تعديل مسماه إلي قانون تنظيم مزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، من التشريعات الاقتصادية والاجتماعية الهامة لدعم الاقتصاد الوطني والصناعة، ودعم توفير فرص عمل للشباب والحد من البطالة، بالإضافة إلي مساهمته في دمج بعض الأنشطة غير المقننة في الاقتصاد الرسمي والقضاء علي العشوائية، وبالتالي سيساهم في تعظيم موارد الدولة.

ويستهدف القانون تنظيم مزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة الذى يتم خارج القطاع المصرفى (الاقتصاد غير الرسمى) ولا يخضع لتنظيم قانونى متكامل ويتم ممارسة الجانب الأكبر منه عبر آليات غير رسمية، الأمر الذى يؤدى إلى إهدار الكثير من موارد الاقتصاد القومى، خاصة فى ظل ما شهده نشاط التمويل متناهى الصغر من تزايد يعد طفرة بعد صدور القانون 141 لسنة 2014 بتنظيم نشاط التمويل متناهى الصغر، حيث تزايد من نحو 4.2 مليار جنيه في عام 2016 ليبلغ نحو 16 مليار جنيه في عام 2019، وهو ما أدى لتوفير نحو 3.2 مليون فرصة عمل – طبقاً لبيانات الهيئة العامة للرقابة المالية.

كما يهدف القانون الجديد إلي حوكمة هذا النشاط، حيث يضع تنظيماً قانونياً متكاملاً يؤكد على خضوع نشاط تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لأحكام قانون تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية، ويشمل قواعد وضوابط مزاولة الشركات لتلك الأنشطة بشكل يحقق المرونة وسهولة التطبيق. ويهدف أيضاً إلى رفع حد التمويل متناهى الصغر من 100 ألف جنيه إلى 200 ألف جنيه، مع إمكانية تعديل وتطوير هذه القواعد حسب احتياجات النشاط التجارى والصناعى وتطورها.

ووفقا للقانون يقصد بتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر: كل تمويل لأغراض اقتصادية إنتاجية أو خدمية أو تجارية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر المبينة بقانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، على ألا يجاوز قيمة تمويل المشروع متناهى الصغر عن مائتى ألف جنيه مصري، وذلك للمشروع الواحد. ويجوز لمجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية زيادة الحد الأقصى لتمويل المشروع متناهى الصغر للمشروع الواحد أو الشخص الطبيعى الواحد بما لا يجاوز (%10) سنوياً وفقاً للظروف الاقتصادية.

ولا تسرى أحكام هذا القانون على جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والبنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزى. ويلزم القانون الشركات الراغبة في مزاولة النشاط ألا يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن الحد الذى يقرره مجلس إدارة الهيئة وبما لا يقل عن عشرين مليون جنيه لشركات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة وخمسة ملايين جنيه لشركات تمويل المشروعات متناهية الصغر.

وعلى الشركات الراغبة في مزاولة نشاطى تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة وتمويل المشروعات متناهية الصغر معاً أن تستوفى الحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع الذى يقرره مجلس إدارة الهيئة لكل من النشاطين على النحو المشار إليه بهذا البند.

وينص علي أن تتقدم الشركة بطلب الترخيص بمزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة أو مزاولة نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر أو مزاولة النشاطين معاً إلى الهيئة على النموذج الذى تعده لهذا الغرض، ويحدد مجلس إدارة الهيئة قواعد وإجراءات الترخيص ورسومه بما لا يجاوز (%1) من رأس المال المدفوع للشركة، يسدد بوسائل الدفع المقررة بالهيئة.

وبمقتضي التعديلات، يضع مجلس إدارة الهيئة، بعد التنسيق مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، قواعد وضوابط مزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة وقواعد وضوابط مزاولة نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر أو قواعد وضوابط مزاولة النشاطين معاً ومعايير الملاءة المالية التي تلتزم بها الشركات بحسب النشاط المرخص لها به، وكذلك قواعد الرقابة والإشراف عليها وعلى الأخص ما يلى: 1 – وضع شروط الحصول على ترخيص بمزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، وشروط الحصول على ترخيص بمزاولة نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر، وشروط حصول الجمعيات والمؤسسات الأهلية على تلك التراخيص، 2 – وضع القواعد والمعايير اللازمة لمزاولة الجمعيات والمؤسسات الأهلية لنشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة وإدارة المخاطر المرتبطة به والقواعد والمعايير اللازمة لمزاولتها نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر وإدارة المخاطر المرتبطة به أو القواعد والمعايير اللازمة لمزاولة نشاطى كل من تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة وتمويل المشروعات متناهية الصغر وإدارة المخاطر المرتبطة به.

وبالنسبة للعقوبات المقررة، نص علي أنه مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن مائتى ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من باشر نشاط من الأنشطة الخاضعة لأحكام هذا القانون دون أن يكون مرخصاً له لذلك. بينما يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه كل من خالف أياً من أحكام المواد (8، 13 مكرراً، 14) من هذا القانون، وتسرى في شأن اتخاذ إجراءات التحقيق ورفع الدعوى الجنائية بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والتصالح فيها الأحكام المنصوص عليها بالقانون رقم 10 لسنة 2009 بتنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية.

ولا يجوز للجمعية أو المؤسسة الأهلية المرخص لها بمزاولة أي من نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة أو تمويل المشروعات متناهية الصغر، أن تقدم تمويلاً أو أي من الخدمات والأنشطة المرتبطة به المرخص لها من الهيئة إلى أعضاء مجلس الإدارة أو مجلس الأمناء أو القائمين على إدارتها أو العاملين بها أو أقاربهم حتى الدرجة الثانية إلا وفقاً للضوابط الآتية.

1.ألا يتجاوز إجمالي التمويل الممنوح لمجموع هذه الفئات (%5) من محفظة التمويل بصورة مستمرة.

2. أن يتم منح التمويل والخدمات والأنشطة المرتبطة به وفقاً لذات ضوابط منح التمويل المعمول بها مع باقى عملاء الجمعية أو المؤسسة الأهلية.

3. الإفصاح في الإيضاحات المتممة للقوائم المالية سواء السنوية أو ربع السنوية عن إجمالي حجم التمويل الممنوح للفئات المشار إليها وإجمالى المتأخرات المرتبطة بها.

ويصدر بقرار من مجلس إدارة الهيئة ضوابط النظام المقترح لمنح التمويل والخدمات المرخص بها لهذه الفئات. كما ينص القانون علي أنه مع عدم الإخلال بالحالات التي تستلزم استصدار حكم قضائى، يجوز لمجلس إدارة الهيئة في حالة مخالفة الجمعية أو المؤسسة الأهلية المرخص لها بمزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لأحكام هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذاً له أو إذا فقدت شرطاً من شروط الترخيص أو قامت بما من شأنه تهديد استقرار السوق أو مصالح أعضائها أو المتعاملين معها، أن تتخذ تدبير أو أكثر من التدابير الآتية.

1. توجيه تنبيه إلى الجمعية أو المؤسسة الأهلية بإزالة المخالفة خلال المدة وبالشروط المحددة في التنبيه.

2. المنع من مزاولة كل أو بعض الأنشطة المرخص بمزاولتها لفترة محددة، أو منع التعامل مع عملاء جدد.

3. إلغاء ترخيص مزاولة كل أو بعض الأنشطة المرخص بمزاولتها. ويجوز لرئيس الهيئة أن يتخذ التدبير المنصوص عليه بالبند (1) من هذه المادة، كما يجوز له اتخاذ أي من التدابير المنصوص عليها في البند (2) من هذه المادة، إذا كان التهديد المشار إليه من شأنه أن يترتب عليه ضرر يتعذر تداركه وذلك لمدة أقصاها شهر أو لحين العرض على مجلس إدارة الهيئة أيهما أقرب.

ولا يخل اتخاذ الهيئة لأى من التدابير السابقة باستمرار الجمعية أو المؤسسة الأهلية في تحصيل مستحقاتها أو حوالة محفظتها لأحد البنوك أو الجهات المرخص لها من الهيئة بمزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وفقاً للقواعد المقررة.

ويجوز للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها من الهيئة بمزاولة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة أن تزاول أنشطة مالية غير مصرفية أخرى بمراعاة القوانين المنظمة لهذه الأنشطة ووفقاً للضوابط التي يضعها مجلس إدارة الهيئة. ومع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب بغرامة لا تقل عن مائتى ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب أياً من الأفعال الآتية: (أ) زاول نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالمخالفة لأحكام هذا القانون، (ب) تعمد الإدلاء ببيانات أو معلومات غير صحيحة للهيئة أو للوحدة بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له، (ج) تعمد ذكر بيانات غير صحيحة في نشرات الإفصاح والقوائم المالية والتقارير المرفقة بها الواجب إصدارها أو نشرها تطبيقاً لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له.

ويقضي القانون بأنه مع عدم الإخلال بالحالات التي تستلزم استصدار حكم أو قرار قضائى، لرئيس الهيئة وقف أي نشاط خاضع لأحكام هذا القانون إذا تمت مزاولته بدون ترخيص، ويجوز أن يتضمن قرار الوقف غلق المكان الذى يتم مباشرة النشاط به. ويعدل مسمى "الاتحاد المصرى للتمويل متناهى الصغر" المنشأ بموجب المادة (18) من القانون رقم 141 لسنة 2014، ليصبح "الاتحاد المصرى لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر"، ويعدل النظام الأساسى له؛ لضم الجهات العاملة في نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة.

ويستمر الترخيص الممنوح للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية بمزاولة نشاط تمويل المشروعات متناهى الصغر سارياً، ما لم يتم إلغاؤه وفقاً لأحكام القانون رقم 141 لسنة 2014.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة