خالد صلاح

المراكز الإسلامية الأوروبية: اتفقنا مع رابطة الأزهر لمواجهة التطرف

الخميس، 30 يناير 2020 07:46 م
المراكز الإسلامية الأوروبية: اتفقنا مع رابطة الأزهر لمواجهة التطرف
كتب: إسماعيل رفعت - محمد فتحى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أكد الشيخ مهاجرى زيان، رئيس الهيئة الأوربية للمراكز الإسلامية، الكائن مقرها فى جنيف، وتعمل بدول الاتحاد الأوربى، أنه وقع أمس الأربعاء اتفاق مع الرابطة العالمية لخريجى الأزهر، لنشر الوسطية وتعليم اللغة العربية فى دول الاتحاد الأوروبى، وذلك بالإضافة إلى تأهب الهيئة للعمل مع وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية، لتأهيل الدعاة فى الخطابة والفتوى، وإلقاء الدروس من قبل أئمة مصر بأوروبا، حيث تتأهب الهيئة لتكون منصة ميدانية للأزهر ومؤسساته فى أوروبا، لافتا إلى أن مصر رهان كاسب، ودوره مطلوب فى أوروبا، وخاصة رابطة الأزهر الناجحة.

-الشيخ-مهاجرى-زيان،-رئيس-الهيئة-الأوربية-للمراكز-الإسلامية-(5)

وأضاف زيان، خلال زيارته لـ"اليوم السابع"، أن أوروبا متتوقة للعمل من خلال منهجية رصينة وراسخة وواضحة، فى مواجهة العائدون من داعش لدمجهم فى المجتمع، حيث برزت مصر كدولة له تاريخ وبصمات تقدم الفكر الوسطى على مدى ألف عام متواصل، ولا بديل أو خيار عن مصر كأبرز دولة تتبنى وجهة النظر الوسطية فيما يقال عنها "مصر قبلة العلم".

وأشار زيان، إلى أنه وقع اتفاقية مع رابطة الأزهر لتكون مصر هى الواجهة المعبرة عن الإسلامم السنى الوسطى والتعايش والسلم عبر المراكز الإسلامية فى أرجاء أوربا، وفى أنحاء دول الاتحاد الأوربى، حيث مصر هى الاسم والدولة الأبرز فى مواجهة التطرف، لافتا إلى أن سويسرا تتأهب لحضور القيادات الدينية المصرية فى فعاليات ضد الإرهاب وهذا يؤكد الحرص على الدور المصرى والوسطى لمصر.

وأوضح زيان، أن رابطة الأزهر سوف تقوم بعدة أعمال جليلة من خلال المراكز الإسلامية فى أوربا، تشمل: تعليم اللغة العربية، وتدريب أئمة المراكز الإسلامية، والتدريس والتدريب عن قرب وعن بعد عبر الانترنت، حيث إن أبناء العرب فى الجيل الثالث والرابع ضعفت لغتهم العربية ويحتاجون إلى دور مصر حاضنة اللغة العربية وحاضنة الإسلام الوسطى، ومازالت تطور أدواتها وآلياتها.

وقال زيان، نهتم فى المحيط الأوربى بالدور المصرى، ونقرأ صحفها وخاصة "اليوم السابع" التى نتابعها عن كثب لمعرفة كل الأخبار المتنوعة ونجد منها عمل الدولة ومؤسساتها مثل الأزهر، وجهود الدولة وموقفها الذى يقف كحجر عثرة فى طريق الإرهاب والمخربين، حيث هى الدولة العصية فى مواجهة الإرهابيين، معبرا عن سعادته بزيارة "اليوم السابع" هذه المؤسسة الناجحة، وعملها الرائد والكبير الذى نحتاجه لتلاقى وتواصل عن بعد.

أكد رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية أهمية التعاون مع المنظمة العالمية لخريجى الأزهر لنشر الفكر الأزهرى فى مختلف أنحاء أوروبا وتحصين النشء من الوقوع فى براثن الفكر المتطرف، مشيرًا إلى أن هناك مشروعًا تم طرحه على المنظمة يتعلق بعمل برامج تدريبية خاصة لـ "العائدين من داعش" باعتبارهم يشكلون خطرا محدقا على مختلف دول العالم خاصة أوروبا.

-الشيخ-مهاجرى-زيان،-رئيس-الهيئة-الأوربية-للمراكز-الإسلامية-(4)

أشار إلى أن الهيئة تعمل على نشر سماحة الإسلام وتصحيح المفاهيم المغلوطة وتفنيد الفكر المتطرف، وتقديم الصورة الصحيحة عن الدين الإسلامى، مؤكدًا تقديره لجهود الأزهر والمنظمة برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، فى نشر ثقافة السلام والتعايش السلمى، معربًا عن تطلعه للتعاون مع المنظمة فى مجال تعليم اللغة العربية والتدريب. 

وأوضح زيان تفاصيل توقيع مذكرة وبروتوكول التعاون مع المنظمة العالمية لخريجى الأزهر، والذى يتضمن عدة اتفاقيات للتعاون بين المنظمة والهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، بحضور الدكتور محمد عبد الفضيل القوصى وأسامة ياسين نائبى رئيس مجلس إدارة المنظمة، والشيخ مهاجرى زيان رئيس الهيئة الأوروبية، لإقامة فرع لمركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، كأول مركز لتعليم لغة الضاد فى أوروبا، إضافة إلى تسويق برنامج «التعليم عن بعد»، للحصول على ليسانس العلوم الإسلامية والعربية، فضلًا عن ترجمة إصدارات المنظمة من كتب كبار علماء الأزهر إلى اللغات المختلفة.

وتستهدف الاتفاقيات نشر تعليم اللغة العربية فى مختلف دول أوروبا وترسيخ صحيح الدين الإسلامى ومواجهة دعاوى التغريب وأفكار التنظيمات المنحرفة، ونشر التعليم الأزهرى بدول أوروبا من خلال المقررات التى تتم دراستها بجامعة الأزهر دون تكليفهم عناء الحضور لمصر ببرنامج كلية العلوم الإسلامية.

-الشيخ-مهاجرى-زيان،-رئيس-الهيئة-الأوربية-للمراكز-الإسلامية-(2)

وتعليقا على التعاون المصرى الأوربى، قال الدكتور محمد عبد الفضيل القوصى، إن المنظمة تعمل على نشر صحيح الدين ومواجهة الأفكار المنحرفة والمتشددة والمغلوطة، مشيرًا إلى أهمية نشر التعليم الأزهرى فى ظل ما يعانيه العالم من وجود السوشيال ميديا التى أوشكت أن تسرق عقول الشباب والأجيال الجديدة، مطالبا بمواجهة الأفكار المنحرفة وبث روح البناء والعمل والتقدم، وتصدير الإسلام الوسطى إلى العالم واحترام ثقافات الشعوب والتواصل الإنسانى، باعتباره السبيل للإسهام فى ترسيخ قيم السلام والتعايش والاندماج الإيجابى.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة