خالد صلاح

ابن عم "رأفت الهجان" يكشف أسرار فى حياة البطل الراحل بين الحقيقة والدراما..فيديو

الخميس، 30 يناير 2020 03:13 م
ابن عم "رأفت الهجان" يكشف أسرار فى حياة البطل الراحل بين الحقيقة والدراما..فيديو سامى طاهر
دمياط - عبده عبد البارى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

رفعت على سليمان الجمال، صاحب الاسم الحركى الذى عرفه المصريين والعالم بـ"رأفت الهجان"، ذلك الرجل الذى حيّر العالم بعد وفاته، وكشف قصته فى عملية مخابراتية مصرية لا تزال محفورة فى وجدان كل مصرى وعربى، لاسيما بعدما جرى تجسيد هذه القصة فى المسلسل الشهير الذى يحمل اسمه الحركى.

اليوم تحل ذكرى وفاة الجمال الـ38، إذ ولد فى 1 يوليو 1927، وتوفي في 30 يناير 1982 عن عمر ناهز 55 عامًا، والمعروف عنه أنَّه رحل إلى إسرائيل بتكليف من المخابرات المصرية فى إطار خطة منظمة في يونيو عام 1956 وتمكن من إقامة مصالح تجارية واسعة وناجحة فى تل أبيب وأصبح شخصية بارزة فى المجتمع الإسرائيلى.

ومن المعروف عن الجمال أو "الهجان" أيضًا أنه لسنوات طويلة تجسس وأمد جهاز المخابرات المصري بمعلومات مهمة تحت ستار شركة سياحية داخل إسرائيل، وزود بلاده بمعلومات خطيرة منها موعد حرب يونيو لسنة 1967 وكان له دور فعال فى الإعداد لحرب أكتوبر سنة 1973 بعد أن زود مصر بتفاصيل عن خط برليف.

وأحدثت هذه الرواية والعملية هزة عنيفة لأسطورة تألق الموساد وصعوبة اختراقه، واعتبر "الجمال" بطلًا قوميًا في مصر عمل داخل إسرائيل بنجاح باهر لمدة 17 سنة، وجرى بث مسلسل تلفزيونى عن حياة الهجان ومثل دوره الممثل المصرى محمود عبدالعزيز باسمه الحركى "رأفت الهجان".

"اليوم السابع" التقى أحد أبناء عائلة الجمال فى دمياط، سامى طاهر حسن سليمان الجمال 61 عاما، مدير سابق لإدارة إحد البنوك.

وقال سامى الجمال: "رفعت علي سليمان الجمال، الشهير برأفت الهجان، هو ابن عم والدى، عاش طفولته بدمياط بشارع الشرباصي بمدينة دمياط حتى سن الـ13 عامًا عقب الانتهاء من المرحلة الإعدادية ثم رحل وأشقاؤه الثلاثة للقاهرة بعد وفاة والده ووالدته عام 1939م، وتولى حسن الجمال، عم رفعت الجمال، تربيته هو وأشقاؤه الثلاثة سامي ولبيب ونزيهة، بعد وفاة والده الذي كان يعمل تاجر فحم وعطارة حتى تولى عقب ذلك شقيقه الأكبر سامي الذي يكبره بـ15 عاما تربيته وكان بالنسبة إليه شقيقه ووالده في آن واحد، فالأب ترك نجله الصغير وهو لم يتجاوز عمره الـ8 أعوام، ثم سافروا للقاهرة للعيش بها وكان يعمل سامي مديرًا بالإدارة التعليمية، بينما يمتلك لبيب مكتب محاسبة، فيما تزوجت نزيهة من العميد أحمد شفيق بالقوات المسلحة، وكان رجلاً ذا أخلاق رفيعة، ولم يكن رفعت على خلاف مع أشقائه بل كان على علاقة وطيدة بأشقائه الثلاثة ولا صحة لما ورد بالمسلسل التليفزيوني الشهير عن سوء العلاقة بين رفعت وزوج شقيقته نزيهة والتي كانت الأخت والأم الحنون عليه.

سامى طاهر (1)

وكان رفعت هو أصغر أشقائه الأربعة "سامي ولبيب ونزيهة ورفعت" وولد رفعت وتربى في ميدان الشرباصي أحد أشهر ميادين محافظة دمياط وترعرع في منزل عائلته حتى المرحلة الإعدادية، ثم توجَّه وأشقاؤه للإقامة في القاهرة وهناك عمل رفعت بالتمثيل، حيث أدى أدوارا صغيرة ثم عمل في شركة زيوت في محافظتي القاهرة والإسكندرية حتى عمل مع المخابرات في العشرينيات من عمره إبان ثورة الجزائر وقيل حينها لأشقائه من الأمن إن شقيقهم يساهم في ثورة الجزائر ولكنه كان فى إسرائيل.

وتابع: فوجئت العائلة مثلها مثل كل الشعب المصرى بقصة رفعت الجمال والدور البطولى والوطنى له ومع إعلان بدء تصوير مسلسل رأفت الهجان من تأليف المبدع صالح مرسى ازددنا فخرا وخاصة مع الأداء المذهل للفنان محمود عبد العزيز الذى قدم أعظم أدواره فى شخصية رفعت الجمال، مضيفا سمعت الراحل صالح مرسى يتحدث عن كواليس المسلسل بأنها لا تمثل 10% من الدور الحقيقى الذى قام به عمى رأفت داخل إسرائيل.

وأضاف: مع بداية عرض المسلسل فى الثمانينات فى شهر رمضان، كنت فى بداية حياتى الوظيفية داخل البنك، وكنا نجتمع سويا صباح اليوم التالى لكل حلقة لنتحدث عنه وهو ما كان يحدث معنا فى كل دمياط فى شارع الشرباصى حيث عاش رأفت الهجان طفولته حتى انتقلت الأسرة إلى القاهرة وكان وقتها عمره 13 عاما.

وأردف: الحبكة الدرامية للمسلسل تطلبت إظهار الجفاء فى التعامل بين أشقاء رأفت على غير الحقيقية من العلاقة بين سامى شقيقه ونزيهة وزوجها مع رأفت وهو الشيئ الذى قاله لى والدى وقتها، مضيفة حتى اختيار اسماء أبطال المسلسل كانت قريبة من الواقع فرفعت الجمال قريبا من رأفت الهجان ونزيهة شقيقته تحمل نفس معنى شريفة فى المسلسل وهو نفس الحال لسامى شقيقه الأخير فكان سالم فى المسلسل.

وتابع: لا توجد أى علاقة بين أفراد عائلة الجمال سواء هنا فى دمياط أو الإسكندرية بدانيال الذى يقيم حاليا بألمانيا.

وكشف "سامى الجمال"، حقيقة ما ورد في مسلسل "رأفت الهجان" من معاملة زوج شقيقته له بصورة سيئة واتهامه بسرقة شركة الزيوت التى عمل بها لفترة غير حقيقى بالمرة، فالعميد أحمد شفيق كان ضابطا بالجيش المصرى وكان على علاقة طيبة برفعت وتوفى شفيق في الستينات من القرن الماضي عام 1968م فيما توفي أشقاء الجمال الثلاثة بمحافظة القاهرة ولم يعد سوى عدد من أبنائهم.

وتابع سامى: "رغم مطالبنا بإطلاق اسم رفعت الجمال على أحد شوارع مسقط رأسه إلا أنه لم يستجب أحد لمطالبنا وما جاء بمسلسل رأفت الهجان يمثل 10% مما قدمه الجمال من تضحيات من أجل وطنه"، نافيا تكريم الجمال من أي مسؤولين عقب وفاته، مضيفا: "توفي شقيقه الأكبر قبل اعتزاله العمل المخابراتي، وكان سامي الأب والشقيق الأكبر لرفعت وحينما توفي حزنت نزيهة شقيقته لفقدانه وكانت وصيتها زيارة دانيال نجله لها بصفة مستمرة كلما جاء لمصر".

ويضيف سامي: "تردد اسم رفعت فى العائلة حينما أطلقت نجلة شقيقه الأكبر على نجلها ذات الاسم لتظل الذكرى خالدة"، مضيفا ولـ رفعت الجمال ابن واحد من زوجته الألمانية إلا أنه لا يحمل الجنسية المصرية، حيث إن المخابرات المصرية وفي إطار الإعداد للعملية أزالت كل الأوراق التي تثبت وجود رفعت الجمال من كل الأجهزة الحكومية بحيث صار رفعت الجمال رسميا لا وجود له، وبالتالي لا يستطيع ابنه الحصول على جواز السفر المصري الأمر الذي أدى بزوجته وابنه أن يقدموا التماسا لرئيس الجمهورية الأسبق محمد حسني مبارك لاستغلال صلاحياته في إعطائه الجنسية، إلا أن طلبهما قوبل بالرفض لعدم وجود ما يثبت بنوته لرجل مصرى.

وأخيرًا، توفي الجمال بعد معاناته بمرض سرطان الرئة عام 1982 في مدينة دارمشتات القريبة من فرانكفورت بألمانيا ودُفن فيها.

سامى طاهر (2)

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة