خالد صلاح

الحصاد الأسود لسياسات أردوغان في 2019.. اتفاقيات ومعاهدات مخالفة للقوانين الدولية.. وسياسات معادية للشرق الأوسط.. واقتصاد تركي منهار.. حلم الخلافة الإسلامية يتحطم بفشل قمة كوالالمبور.. واتفاق مع حكومة غير شرعية

الجمعة، 03 يناير 2020 09:43 م
الحصاد الأسود لسياسات أردوغان في 2019.. اتفاقيات ومعاهدات مخالفة للقوانين الدولية.. وسياسات معادية للشرق الأوسط.. واقتصاد تركي منهار.. حلم الخلافة الإسلامية يتحطم بفشل قمة كوالالمبور.. واتفاق مع حكومة غير شرعية شيريهان المنيري
كتبت – شيريهان المنيري

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

• اتفاق أنقرة مع حكومة فايز السراج الغير شرعية جاء مع نهاية العام ليكشف الوجه القبيح لأردوغان 
• ورقة اللاجئين ما هي إلا ابتزاز لأوروبا وليس كرمًا من الحكومة التركية 

• تركيا تتحرك تجاه ليبيا التي تبعد عنها كثيرًا بالمقارنة بفلسطين التي تدعي أنقرة نصرة شعبها من حين إلى آخر

تبدأ الوسائل الإعلامية والوكالات الرسمية للدول في نهاية كل عام وبداية عام جديد في إعداد ملفات الحصاد لكثير من المجالات وما حققته الدول التي تتبعها في من نجاحات على مستويات مختلفة سواء سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وما إلى ذلك، وهو ما فعلته الوسائل التركية التي تتبع حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والتي أصبحت بعيدة كل البُعد عن الحيادية أو الموضوعية، حيث تبعيتها جميعها للحكومة التركية الحالية والتي كانت قد أطاحت منذ سنوات بالإعلام المعارض والي كان سبيلًا لفضح ممارساتها وسياساتها السلبية، والتي أودت بالأوضاع التركية إلى التردي.

 
النتيجة الطبيعية لما سبق ذكره أن حصاد السياسة التركية على مدار عام 2019 جاء منافيًا للواقع بشكل واضح؛ فقد صاغ السلبيات والانتهاكات والتراجع الذي شهدته تركيا في صورة إيجابية في محاولة لتضليل الرأي العام التركي عن الوجه الحقيقي لحكومة أنقرة وسياساتها.
 
 
ويقول المحلل السياسي السعودي والباحث في العلاقات الدولية، سامي بشير المرشد أن أردوغان كشّر عن أنيابه وأظهر عداوته للعرب بعد أن أخفاها تحت عناوين شتى منها دعم الإسلام أو إحياء الدولة الإسلامية أو العثمانية وما إلى ذلك من شعارات، مضيفًا أن "النوايا الحقيقية لتركيا بدأت في الظهور والتكشُف، والعرب بدأوا في فهم أين يتجه الرجل بأحلامه الامبراطورية ومغامراته العسكرية، فأردوغان يرى في تركيا دولة عظمى ويحاول تقليد الدول الكبرى جدًا بإرسال قوات إلى الدول الأخرى أو احتلالها بحجة مساعدة الآخرين، ومن ضمن محاولاته هذه التدخلات العسكرية في سوريا وقطر والصومال وانشاء قواعد عسكرية، وما إلى ذلك حتى أنه طرح قبل فترة على السعودية فكرة أن تكون له قاعدة بها ورفضت المملكة ثم حاول في السودان وفشل .. والآن هو وجد ضالته في ظل الوضع المُضطرب في ليبيا من خلال التواصل مع فايز السراج الذي فقد كل شرعيه وأثبت أنه يخون شعبه بعطاء الريعة والحجة لأردوغان للتدخل في ليبيا". 
 
وتابع في تصريحاته لـ"اليوم السابع" بأن "انشاء محور من عدة دول إسلامية في ظل قمة كوالالمبور مع الرئيس الماليزي وطبعًا صندوق التمويل المالي القطري ومحاولته بكل طموح في منافسة السعودية في قيادتها للعالم الإسلامي ورئاستها لمنظمة التعاون الاسلامي فشلت في ظل التحالفات العربية وتلقى أردوغان صفعة كبيرة باعتذار أندونيسيا وباكستان ورئيس وزارتها عمران خان، والذي له علاقات متينة مع السعودية، هذا واعتذرت غالبية الـ 57 من الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي.
 
ولفت "المرشد" إلى رؤيته بأن أردوغان سيفشل في ليبيا والصومال وقطر وسوريا وفي كل مكان يحاول التوغل فيه لأنه يسير عكس التاريخ، والعرب والمسلمين لن يقبلوا باستعمار جديد؛ فقد ولى زمن احتلال الدول الأخرى بالقوة واقامة الامبراطوريات، مؤكدًا على أن جميع أحلام الرئيس التركي سستتحطم أمام اتحاد الدول العربية والوقوف صفًا واحدًا أمام المخاطر التي تواجه المنطقة. 
 
وترصد "اليوم السابع" الحقيقة التي حاولت الوسائل الإعلامية التركية في اخفاءها عن الأتراك وأيضًا الرأي العام العالمي، وماهية الحصاد الذي بات أسودًا في ظل ولاية "أردوغان"، كالتالي: 
 
• الزيارات الخارجية التي تتباهى بها الحكومة التركية لم تأتي كما هو متعارف في الأوساط الدبلوماسية لتعزيز علاقات التعاون بما يُصب في صالح أنقرة، ولكنه هدف فقط إلى طلب إما الدعم الاقتصادي لما حققته تركيا من انهيار اقتصادي خلال العام الماضي أو لمحاولة طلب الدعم والتأييد لسياسات خاطئة تُنافي القوانين الدولية وهو ما لاقى بالطبع الرفض والتنديد من حكومات عدة دول.
 
• العلاقات مع حلف شمال الأطلسي "الناتو"، والذي حاولت الوسائل الإعلامية التركية اظهارها في أفضل حالاتها، هي في حقيقة الأمر متوترة فكثيرًا ما هدد أردوغان الحلف بتهديد بعض من خططه، نظرًا لعدم إقرار "الناتو" بأن بلاده تحارب الجماعات الإرهابية، على حد مزاعم الحكومة التركية. بالإضافة إلى الحديث الي دار خلال الربع الأخير من العام الماضي بحسب تقارير إعلامية عالمية عن رغبة دولية في إقصاء تركيا من حلف الناتو في إطار اعتداءاتها على الأراضي السورية.
 
• حاولت تركيا تحسين صورتها كثيرًا أمام العالم محاولة اقناعه أن سياساتها تصُب في صالح الحرب على الإرهاب في حين كشفت تسجيلات نشرتها صحف غربية تؤكد  العلاقة المتينة بين الحكومة التركية والتنظيم الإرهابي "داعش"، وهو ما فضحه أيضًا عدد من المعارضين الأتراك.
 
• عملية "نبع السلام" كما أسمتها أنقرة في أكتوبر من العام الماضي، يتباهى بها أردوغان على أنها حرب هامة للقضاء على الإرهاب كما تحاول الحكومة التركية تصويرها والترويج لها، في حين أنها تدخل في الشؤون السورية، وتم ادانتها من المجتمع الدولي على نطاق واسع، ما ترتب عليه حظر بعض الدول لتصدير الأسلحة إلى تركيا.
 
• بند العلاقات التركية مع دول عربية يأتي مثيرًا للسخرية، حيث ذكرت الوسائل الإعلامية التركية بأن حدث بها تناغمًا كبيرًا لتستطرد بالتوضيح بأن العلاقات التركية القطرية باتت أقوى خلال العام الماضي وكأن قطر ممثلة للدول العربية، في محاولة لإخفاء العلاقات المتوترة في الأساس بين أنقرة والدول العربية والإسلامية بشكل عام حيث رفض السياسات التركية الداعمة للإرهاب والتي تحاول بسط سيطرتها على المنطقة بأكملها. 
 
• على الرغم من محاولة تركيا الترويج كذبًا بأنها دولة إسلامية عظمى نجحت في تجميع دول العالم الإسلامي، يأتي الواقع حيث فشل القمة الإسلامية الصغرى التي دعت لها تركيا برعاية قطرية في ديسمبر الماضي مخالفًا لمزاعم تركيا، فقد رفضت عدة دول إسلامية المشاركة بتلك القمة التي حاولت منافسة المملكة العربية السعودية في لم شمل الدول الإسلامية ومن خلال منظمة دول التعاون الإسلامي ومقرها جدة.
 
• ومن خلال الحصاد المُراوغ الذي تحاول تركيا الترويج لها، تتحدث عن احتواء اللاجئين وحمايتهم في حين أنهم مجرد ورقة يستخدمها أردوغان من حين إلى آخر لتهديد أوروبا بفتح الحدود لهم حتى يتدفقوا نحو أوروبا؛ بهدف الحصول على مزيد من الدعم المالي.
 
• القضية الفلسطينية تدعي تركيا بثبات موقفها تجاهها فقط لدغدعة مشاعر المسلمين والعرب؛ في حين أنها لم تتحرك لنصرة الشعب الفلسطيني في أي من عملياتها أو تحركاتها العسكرية أو الخارجية، فالأمر كله لا يتعدى الشعارات والتصريحات التي تطلقها الحكومة التركية من حين إلى آخر، وما يثبت لك الأمر أن المسافة من تركيا إلى فلسطين أقل بكثير من نظيرتها إلى ليبيا والتي تزعم أنقرة أنها تتحرك باتجاهها لحماية شعبها ومقدراتها في حين أنها لم تفعل المثل تجاه فلسطين. 
 
• الاتفاقية التي أبرمن أنقرة مع الحكومة الغير شرعية بليبيا (حكومة الوفاق) والتي تتعلق بترسيم الحدود البحرية لتركيا وليبيا شرقي المتوسط، وأيضًا التعاون العسكري بين البلدين تتباهى بها تركيا، على الرغم أنها تُنافي القوانين الدولية؛ فقد تم ابرامها مع حكومة فايز السراج والتي انتهت ولايته بموجب اتفاق الصخيرات.
 
• العلاقات مع الدول الإفريقية تصفها الحكومة التركية بالجيدة، في حين أنها في حقيقة الأمر، علاقة تحاول ابتزاز بعض من الدول الإفريقية واتخاذها كمقر لقواعد عسكرية تركية للاعتداء على دول إفريقيا عضها البعض ومحاولة إشعال القارة السمراء، والتي بدورها تؤثر على أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة