خالد صلاح

انطلاق مؤتمر التجديد فى الفكر الإسلامى.. رئيس الوزراء: التراخى فى تجديد الخطاب الدينى يسمح بسلب عقول الشباب.. شيخ الأزهر: التيار الإصلاحى الوسطى الجدير بالمهمة.. الشؤون الإسلامية السعودية: ليس ببدع فى الإسلام

الإثنين، 27 يناير 2020 06:00 م
انطلاق مؤتمر التجديد فى الفكر الإسلامى.. رئيس الوزراء: التراخى فى تجديد الخطاب الدينى يسمح بسلب عقول الشباب.. شيخ الأزهر: التيار الإصلاحى الوسطى الجدير بالمهمة..  الشؤون الإسلامية السعودية: ليس ببدع فى الإسلام
كتب لؤى على تصوير عمرو مصطفى وأشرف فوزى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
احتضنت مصر اليوم الاثنين مؤتمرا دوليا برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، وينظمه الأزهر الشريف، تحت عنوان "مؤتمر الأزهر العالمى للتجديد فى الفكر الإسلامى"، ومشاركة نخبة من كبار القيادات والشخصيات السياسية والدينية البارزة على مستوى العالم، وممثلين لوزارات الأوقاف ودور الإفتاء والمجالس الإسلامية من 46 دولة من دول العالم الإسلامى.
 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (1)

 

يناقش مؤتمر الأزهر الشريف تحديات التجديد، وعلى رأسها ما يشيعه البعض من تكفير الأمة واعتزالها فى الخطاب الدعوى، وتقديس الجماعات الإرهابية للفرد، واستخدام الشعارات الدينية لتحقيق أغراضها، ومناقشة دموية الفكر الإرهابى، وأخيرًا المؤثرات السياسية والاقتصادية والأمنية والتكنولوجية على التجديد.

 

ودعا الرئيس عبد الفتاح السيسى، إلى أن يكون مؤتمر الأزهر العالمى، لتجديد الفكر الإسلامى، فاتحة لسلسلة من مؤتمرات تجديد الفكر الإسلامى التى تعقد عامًا بعد عام، حيث طالب الرئيس، فى كلمته التى ألقاها اليوم الإثنين، نيابة عنه الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر بأن تولى أهمية لتجديد الخطاب الدينى، لافتا إلى أن التراخى عن الاهتمام بهذا الأمر من شأنه ترك الساحة لأدعياء العلم ليخطفوا عقول الشباب، ويدلسوا عليهم أحكام الشريعة السمحة، وينقلوا لهم التفسير الخاطئ للقرآن والسنة، ومن هنا جاءت أهمية انعقاد هذا المؤتمر اليوم بحضور علماء 41 دولة عربية وإسلامية.
 


 

السيسى: التراخى فى تجديد الخطاب الدينى يسمح لأدعياء العلم بسلب عقول الش

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (2)


وأعرب الرئيس السيسى، عن تقديره للمشاركين فى هذا المؤتمر، وتمنياته بأن تأتى نتائج المؤتمر على قدر التحديات التى تواجه الأمة، وعلى رأسها الإرهاب الذى يحول دون المضى قدما فى مسيرة التقدم.

 
وأكد الرئيس، أن التجديد الذى نتطلع إليه ليس فى ثوابت الدين ولا العقيدة ولا الأحكام التى اتفق عليها الأئمة، وأن ما ننتظره هو التجديد فى فقه المعاملات فى مجالات الحياة العلمية، وقال إنه من رحمة الله بنا أن شرع لنا أحكاما ثابتة، وأحكاما تتغير وفقا للتطور، وأن الفتوى تتغير من بلد لبلد، ومن عصر لعصر، ومن شخص لشخص.


مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (7)

شيخ الأزهر بمؤتمر "التجديد": التيار الإصلاحى الوسطى هو الجدير وحده بمهمة التجديد

من جانبه قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن التيار الإصلاحى الوسطى هو الجدير وحده بمهمة "التجديد" الذى تتطلَّع إليه الأمة، وأعنى به التجديد الذى لا يشوِّه الدِّين ولا يُلغيه، وإنما يأخذ من كنوزه ويستضيء بهديه، ويترك ما لا يتناسب من أحكامه الفقهيَّة إلى الفترة التاريخيَّة التى قيلت فيها، وكانت تمثِّل تجديدًا استدعاه تغيُّر الظروف والأحوال يومذاك.. وهذا ما نأمل أن يعكسه مؤتمر الأزهر العالمى حول "تجديد الفكر والعلوم الإسلامية".
 

 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (3)


وأضاف فضيلة الإمام الأكبر -خلال كلمته، أن الأسباب التى أدَّت إلى غلق باب الاجتهاد وتوقف حركة التجديد، فى عصرنا الحديث، تُظهر عدم الجدِّيَّة فى تحمُّل هذه المسئولية تجاه شبابنا وتجاه أمتنا؛ فقد صمت الجميع عن ظاهرة تفشِّى التعصُّب الدِّينى سواء على مستوى التعليم أو على مستوى الدعوة والإرشاد، مؤكدًا أن دعوات التعصُّب هذه لا تعبر عن الإسلام تعبيرًا أمينًا، إلا أنها تحظى بدعمٍ ملحوظ مادى وغير مادى، يضاف إلى ذلك ظهور كتائب التغريب والحداثة، والتى تفرَّغت لتشويه صورة رموز المسلمين، وتلويث سمعتهم والسخرية من تراثهم، وأصبح على كثير من الشباب المسلم أن يختار فى حلبة هذا الصراع: إمَّا الانغــلاق والتعصُّب والكراهية ورفض الآخر، وإمَّا الفراغ والتِّيه والانتحار الحضاري.

 

شيخ الأزهر: التجديد قانون قرآنى خالص وضعه الله شرطًا للتغير إلى الأفضل

 

وقال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن الإسلام ظلَّ -مع التجديد- دينًا قادرًا على تحقيق مصالح الناس، وإغرائهم بالأنموذج الأمثل فى معاملاتهم وسلوكهم، بغضِّ النَّظر عن أجناسِهم وأديانهم ومعتقداتهم، مشيرًا إلى أنه مع الركود والتقليد والتعصُّب بقى الإسلام مجرَّد تاريخٍ يُعرض فى متاحف الآثار والحضارات، مؤكدًا أن هذا المصير البائس لايزال يشكِّل أملًا، وحُلْمًا ورديًّا يداعب خيال المتربِّصين فى الغرب والشرق، بالإسلام وحده دون سائر الأديان والمذاهب، ومن هؤلاء مَن ينتمى إلى هذا الدِّين باسمِه وبمـولدِه.
 
وأضاف أن قانـون التجـدُّد أو التجديد، هو قانون قرآنى خالص، توقَّف عنده طويلًا كبارُ أئمةِ التراث الإسلامى وبخاصة فى تراثنا المعقول، واكتشفوا ضرورته لتطور السياسة والاجتماع، وكيف أن الله تعالى وضعه شرطًا فى كل تغيُّير إلى الأفضل، وأن وضع المسلمين، بدونه، لا مفر له من التدهور السريع والتغـير إلى الأســوأ فى ميادين الحيــاة، مستشهدًا بقول الله تعالى" ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ" [الأنفال: 53].


 
مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (4)
 

 أحكام العقائد والعبادات والأخلاق قطعية الثبوت والدِّلالة وقابلة للتطبيق فى كل زمان ومكان

وقال إن موضوع تجديد الفكر الإسلامى، أو الخطاب الدِّينى، موضوعٌ واسع الأرجاء مترامى الأطراف، وقد بات فى الآونة الأخيرة مفهومًا غامضًا وملتبسًا؛ لكثرة تناوله فى الصُّحُف وبرامج الفضاء، دون دراسة كافية أو إعداد علمى سابق، مشيرًا إلى أن العلاقةَ بين «التجديد» وبين بقاء الإسلام دينًا حيًّا يقدِّم الخير للبشرية جمعاء -هى علاقة التطابق طردًا وعكسًا، وهما أشبه بعلاقــة الوجهين فى العُملةِ الواحدة، لا ينفصم أحدهما عن الآخر إلَّا ريثما تفسد العُملة بوجهيها وتصبح شيئًا أقرب إلى سقط المتاع.
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (30)


وأضاف أن أحكام الدِّين الإسلامى تنقسم إلى ثوابت لا تتغيَّر ولا تتجدَّد، وهى الأحكام القطعية الثبوت والدِّلالة، وسببُ ثباتها فى وجه رياح التغيير، هى أنها قابلة للتطبيق فى كل زمان ومكان، وهذه الأحكام معظمها مما يدخل فى باب العقائد والعبادات والأخلاق.

 
وأوضح فضيلته أن النوع الثانى من أحكام الدين الإسلامى قابلة للتبدُّل والتغيير، وهى الأحكام المختصة بمجالات الحياة الإنسانيَّة الأخرى، مثل الأحكام المدنيَّة والدستوريَّة والجنائيَّة والاقتصاديَّة والسياسيَّة والسيرة الاجتماعية والبيع والشراء، وأنظمة الحُكم والعلاقات الدوليَّة والآداب العامَّة، وعادات الناس فى المسكن والمأكل والملبس، وفى هذه المجالات ترد أحكام الشريعة الإسلاميَّة فى صورة أُطُر كليَّةٍ ومبادئَ عامةٍ، تتَّسِع لتطبيقاتٍ عِدَّة وصيغٍ مختلفة، كلها مشروع ما دام يحقِّق مصلحة معتبرةً فى الشَّرع.


 

وزير الشؤون الاسلامية السعودى: تجديد الخطاب الدينى ليس ببدع من القول أو الفعل فى الإسلام 

 
من جانبه قال وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودى الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ إن هذا المؤتمر العالمى، يعقد فى وقت مهم تواجه فيه أمتنا تحديات كبيرة لها تأثيرها على أمن المنطقة واستقرار دولها وتعايش شعوبها ويأتى هذا المؤتمر فى سياق الجهود الكبيرة التى يبذلها الأزهر الشريف لتحقيق المعانى السابقة بحضور هذا الجمع الكريم من الدول المشاركة من خلال أوراق العمل والبحوث والنقاشات التى سيثريها كبار العلماء والباحثين المتميزين فى مختلف محاور المؤتمر وجلساته التى نثق بأنها ستخرج نتائج قيمة وتوصيات نوعية ستنعكس إيجابياً على واقع المسلمين فى قضايا التجديد فى العلوم الإنسانية المختلف ومواجهة الفكر التكفيرى المتطرف وتفعيل المؤسسات الدينية فى تطوير الخطاب الدينى ورؤية الفكر الإسلامى للتعايش الإنسانى بين اتباع الاديان والمعتقدات والمذاهب ومعالجة المشكلات الفكرية واستثمار القوة البشرية فى التنمية الاقتصادية والنهضة الحضارية وتوجيه قطاع الشباب إلى الاشتغال ببناء قدراتهم وتوظيفها لخدمة بلدانهم والاسهام فى عزها وازدهارها والابتعاد عن مزالق الانحرافات الفكرية وتيارات الغلو والتطرف والإرهاب والتحريض والالحاد والانحلال. 
 
وأوضح أن تجديد الخطاب الدينى ليس ببدع من القول أو الفعل فى الإسلام، فالله تعالى ينسخ ما يشاء ويحكم بما يشاء، مستشهدا بقول الله تعالى :{ ما ننسخ من آيه أو ننسها نأتى بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شى قدير }، لافتا إلى أنه لم يزل علماء المسلمين يولون مسألة الاجتهاد عنايتهم لأن بالاجتهاد ينظر العالم فى الأدلة ويعملوها حسب الدلات والمتغيرات.

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (5)

تكريم رموز التجديد فى الفكر الإسلامى

ونيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس جمهورية مصر العربية كرم الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاثنين، عضوا هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف: الدكتور محمود حمدى زقزوق، المفكر الإسلامى، ووزير الأوقاف المصرى الأسبق والدكتور نصر فريد واصل مفتى جمهورية مصر العربية الأسبق؛ وذلك تقديرًا لجهودهما فى تجديد الفكر الإسلامى، وتعزيز السِّلم، ونشر سماحة الإسلام.

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (6)


كما كرم الدكتور سلطان الرميثى أمين عام مجلسَ حكماء المسلمين؛ تقديرًا لما قدمه مجلس حكماء المسلمين الذى يترأسه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، من إسهامات فى تجديد الفكر الدينى، والعمل على تعزيز السِّلم فى المجتمعات والحوار بين الأديان والثقافات، ونشر ثقافة التعايش والسلام والفكر الوسطى المستنير.

 
كما كرم الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاثنين، الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية؛ تقديرًا لجهوده فى دعم الوسطيَّة والاعتدال ونبذ العنف والتطرُّف.


 

 
مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (8)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (9)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (10)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (11)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (12)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (13)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (14)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (15)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (16)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (17)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (18)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (19)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (20)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (21)
 
 
 
مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (22)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (23)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (24)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (25)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (26)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (27)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (28)
 

 

مؤتمر الأزهر العالمي حول تجديد الفكر والعلوم الإسلامية (29)
 

 


 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة