خالد صلاح

أحمد أبو على

حاضنات الأعمال ودورها في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

الأحد، 19 يناير 2020 02:07 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تعد نشأه فكره حاضنات الأعمال  محاوله لتطوير نشاط مراكز الأعمال، وكانت الانطلاقه الأولى لفكره حاضنات الأعمال من الولايات المتحدة الأمريكية، فقد تم إنشاء أول حاضنه أعمال في عام ١٩٥٩ بالمركز الصناعي لباتافيا بمدينه نيويورك، وذلك عندما قامت إحدى العائلات الامريكيه بتحويل مقر شركتها التي توقفت عن العمل الي مركز للاعمال يتم تأجير وحدات للافراد الراغبين في أقامه مشروع مع توفير النصائح والاستشارات لهم، حيث لاقت هذه الفكره نجاحا كبيرا في ذلك التوقيت، ثم تحولت هذه الفكره فيما بعد الي مايعرف بالحاضنه، ولازال هذا المركز يعمل حتى الآن وساهم في تخرج الالاف من الشركات الصغيره والمتوسطه.
 
وبالنسبه لمصر، فأن مصر تعد اول دوله عربيه تقيم حاضنه اعمال تابعه لوزاره الصناعه في عام ١٩٩٨، وقد مثلت حاضنات الأعمال في مصر بدأ من ١٩٩٨ نقطه تحول جوهريه داخل الاقتصاد المصرى، حيث أصبحت الحاضنات الاداه المجتمعيه الملائمه لتحقيق التنميه الاقتصادية في مصر من خلال مساعده منظمات الأعمال الصغيره على النمو والاستمرار.
 
ولاشك ان اهميه حاضنات الأعمال ودورها في دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ينطلق من احتياج تلك المشروعات منذ بدايه انطلاقها الي ظروف مواتيه للعمل والي أنشطه وآليات تدعم عمليتها على الاقل في السنوات الاولي من دوره حياتها، حيث أن تلك الشركات قد تعجز عن مواجهه ظروف بيئتها بشكل منفرد، مما استوجب ذلك ضروره احتضان تلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير أسس نشأتها واستمرارها من خلال هيئات وجهات توفر كافه أشكال المساعدات بدءا من تقديم دراسات الجدوى ومصادر التمويل مرورا بتقديم كافه الآليات التسويقيه لمنتجات تلك المشروعات وحتى التصدير.
 
ومن هنا اتي اهتمام الدوله المصريه بدعم انشاء حاضنات الأعمال وتوفير كافه أشكال الدعم لها في سياق اهتمام الدوله المصريه بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومنحه كافه أشكال الدعم ليمثل محورا جديدا، ونقطه قويه لتحقيق التنميه الاقتصادية المستدامه في مصر، ويأتي توجه الدوله المصريه لإنشاء حاضنات الأعمال بهدف التقليص من اي احتمالات لفشل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى احتضان ورعايته أصحاب الأفكار الجديده والمشروعات حديثه العهد، وكذلك تقديم كافه سبل الدعم والاهتمام لرواد الأعمال، وتسهيل انطلاق تلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك وفق معايير متطوره، يتم من خلالها توفير كافه الموارد الماليه المناسبه لطبيعه تلك المشروعات وبما يساهم في تحقيق نجاحها، وكذلك دعمها في مواجهه ايه مخاطر محتمله قد تحدث عند انطلاق تلك المشروعات، هذا بالإضافة إلى قيام حاضنات الأعمال بتقديم الاستشارات الفنيه المتخصصه وكافه المساعدات التسويقيه بما يتفق مع طبيعه تلك المشروعات ويدعم نجاحها.
 
 
وتقدم حاضنات الأعمال حزمه متكامله من الخدمات التي ترتبط مباشره بتقليل الصعوبات والعقبات، والتي تساعد المشروعات المحتضنه على النمو والتطور ومن هذه الخدمات توفير المرافق المتعلقه بالبنيه التحتيه من اجهزه وبرامج وخدمات تقنيه وشبكات الاتصال، وكذلك تقديم الخدمات الفنيه كبرامج التعاون وقواعد المعلومات، وكذلك تسهيل الوصول الي مصادر التمويل من خلال تسهيل اليه التواصل بين تلك المشروعات والمستثمرين الراغبين في الوصول إليها والاستثمار بها في بدايات طور النمو، وكذلك توفير الخدمات القانونيه المرتبطه بتأسيس وتسجيل تلك المشروعات ومايتعلق بحقوق الملكيه الفكريه الخاصه بها، واخيرا بناء شبكات للتواصل على مستوى الدوله عن طريق تنظيم المنتديات والملتقيات، حيث يشكل استمرار الحاضنات في التواصل مع المشروعات المتخرجه منها أداه تسويقي فعاله لتلك المشروعات.
 
واخيرا فإن حاضنات الأعمال تلعب دورا استراتيجيا داخل كافه الاقتصاديات، من خلال تشجيع مستثمرين غير تقليدي على انشاء شركات خاصه، وتوفير فرص عمل للراغبين بأن يكونوا رواد اعمال ناجحين داخل بلدانهم، وكذلك إيجاد منافذ تسويقي ملائمه تدعم التعامل مع الشركات الكبيره التي ستدعم المشروعات التي تم احتضانها، وكذلك تشجيع عمليات نقل التقنيات المتطور وتوطينها وتعزيز استخدامها محليا وبالاخص تقنيات الجيل الأول الغير معقده والتى قد لاتحتاج الي استثمارات كبيره.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة