وقال السفير حجازي - في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الاثتين- :"إنه لابد من عدم إتاحة الفرصة للجانب الإثيوبي للتملص من التزاماته الدولية بفتح وساطات جديدة دون أن تجري عملية تقييم لما تم خلال خمس جولات تفاوض برعاية أمريكية"..متسائلا :"ما المستجدات التي يمكن أن يقدمها الجانب الإثيوبي في إطار وساطة جديدة لم يقدمها في إطار مباحثات واشنطن؟ فقد يكون الحديث عن وساطة جنوب أفريقيا الرئيس القادم للاتحاد الأفريقي يأتي في إطار أدبيات المباحثات بين قادة الدول".


واعتبر أن مكاشفة مصرية للمجتمع الدولي والوسيط الأمريكي بل وللرئاسة الأمريكية وفق ملف مصري عادل ومنصف فني وقانوني بات ضروريا .. قائلا:"إن استدراج إثيوبيا لمصر لوساطة جديدة ، مع كل الاحترام لجنوب أفريقيا ، هو محاولة إثيوبية لتفريغ الوساطة الأمريكية الحالية واستدراج التفاوض لتفاوض آخر وآخر وهكذا."


وشدد السفير حجازي على ضرورة دعوة الجانب الأمريكي شريك التفاوض والمجتمع الدولي لفرض إرادة واضحة لتعاون مبني على المكاشفة والإصرار على تحديد إثيوبيا لسقف طموحاتها المائية غير المعلنة والغامضة والتي هي في الواقع سبب التسويف والمماطلة، وعدم الرغبة في التقيد بالتزامات واضحة..قائلا :"وتلك هي أسباب تعنت الموقف الإثيوبي ولب مماطلته حيث أجبرته مفاوضات سد النهضة على تقديم إجابات نهائية وتقديم التزامات هو غير مستعد لها". 
وأضاف : إن الوفد المصري حمل مطالبه بالصدق وإخلاص وعدالة وحسن نية بهدف تلبية مطالب الدول الثلاث التزاما بمرجعيات التفاوض ومبادئ القانون الدولي وحسب مبادي الاتفاقيات القائمة والحاكمة لعلاقات دول النهر ، والتي يجب دومًا تجديد التمسك بها حيث إن القانون الدولي يتيح لمصر تدابير وقائية ودبلوماسية مهمة.


ورأى السفير حجازي ان الجانب الإثيوبي لايزال دون تحديد لسقف التفاوض وطموحاتة ومشروعاته علي النيل الأزرق ويبدو غموض مواقفة ومماطلاته انه متطلع للمزيد من تلك المشروعات المستقبلية دون رغبة منه في الانخراط في إطار تعاون شامل ارتباطًا بسد النهضة وإدارة مشتركة للسدود والاتفاق علي نسب ملزمة للتصريف خلف سد النهضة. 


وشدد على ضرورة أن تكون هناك وقفة مكاشفة مع إثيوبيا لتحديد سقف وأهداف استراتيجيتها المائية عقب مفاوضات واشنطن المرتقبة اليوم .. مشيرا إلى أنه من دون أفق محدد ونوايا واضحة لدى طرفي أية عملية تفاوضية لا يمكن لهذه العملية النجاح.
وأكد السفير حجازي على ضرورة محاصرة الموقف الإثيوبي ، خلال المحادثات الختامية بواشنطن ، لكشف سقف أهدافه ، وعدم السماح بالغموض واستنزاف الوقت وإفشال مرحلة وفتح أفق لمرحلة جديدة ، ولا يكون البدء أبدا من جديد والتمسك بالتعاون المنصف المفيد و كشف النوايا والإعلان عنها واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية المتوجبة.


وكان رئيس وزراء إثيوبيا أبيي أحمد قد طلب من رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا أمس الأحد التدخل في مفاوضات سد النهضة ؛ نظرا لأن بلاده ستتسلم رئاسة الاتحاد الأفريقي خلفا لمصر.


ويأتي طلب إثيوبيا لدخول جنوب أفريقيا كوسيط قبل انعقاد الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة بين الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) في العاصمة الأمريكية واشنطن اليوم الاثنين.