استلهم العلماء كثيرًا من تصميمات تطبيقات الذكاء الاصطناعي والهياكل الروبوتية من الطبيعة، ويظهر ذلك واضحا في الروبوتات التي تحاكي أنماط حركة الحيوانات، وطور باحثو مركز أبحاث الروبوتات المرنة في جامعة سيول الوطنية في كوريا الجنوبية ومؤسسة ريبيكوف-نيجلر البرتغالية مؤخرًا هيكلًا روبوتيًا مستلهما من أسماك الأنقليس الشره التى تعيش فى أعماق البحار، وعرضوا تصميمهم في البحث الذي نشر في دورية ساينس روبوتيكس.
وبحسب موقع مرصد المستقبل الإماراتى فقال كيوجين كو، الباحث الرئيس في الدراسة، لموقع تيك إكسبلور: "عملنا خلال الأعوام الماضية على تطوير عدة روبوتات مستلهمة من الطبيعة ومنها الروبوت المستلهم من أسماك الأنقليس الشره وروبوتات مرنة تغير شكلها مستلهمة من فن الأوريجامي".
ودرس "كو" وفريقه سلوك أسماك الأنقليس الشره ما ساعدهم في تطوير هياكل روبوتية مرنة تغير شكلها باستخدام تقنية الأوريجامى والجلود الاصطناعية المرنة، ولعل استخدام المواد المرنة والتصميمات المستلهمة من الأوريجامي ليست فكرة جديدة، إذ استخدمها علماء سابقون في تصميم روبوتات تغير شكلها من خلال تمدد جلدها لكن الروبوت الجديد يغير شكله من خلال فرد ثناياه مثل الأوريجامى.
وعندما تلتهم أسماك الأنقليس الشره فرائسها تفرد ثنايا جسمها وتنفخ فمها، وحاول كو وفريقه محاكاة هذا السلوك في الروبوت الجديد باستخدام المواد المرنة والأوريجامي، وقال ونجباي كيم، المؤلف الرئيس للدراسة: "استخدمنا مواد مرنة في تطوير الروبوت الجديد ما يساعده في تطوير شكله"، وأحاط الفريق مسارات السوائل في الروبوت الجديد بوحدات أوريجامي التي تحاكي أسماك الأنقليس الشره عندما تنفخ فمها. ونجح الفريق في تطوير وحدة ثنائية تغير شكلها يمكن استخدامها في تطوير روبوتات تؤدي حركات متعددة مثل الحركة تحت الماء والزحف والإمساك بالأشياء.
وقال "كو": "تقدم دراستنا استراتيجيةً جديدة في تصميم الروبوتات المرنة التي تغير شكلها حتى تؤدي وظائفها. وستساعد التصميمات الجديدة الناس على استخدام هذه الروبوتات في حياتهم اليومية"، ويخطط الفريق حاليًا لتطوير تصميمه ودمج حساسات قابلة للتمدد في هياكل الأوريجامي الروبوتية، وقال كيم "ما زال أمامنا عملٌ طويل حتى تصبح روبوتات الأوريجامي أمتن وتؤدى وظائف أكثر.