خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة
عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

هند أبو سليم

أخلاق less

الخميس، 19 سبتمبر 2019 12:05 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

كورسات جمع كورس course و المقصود دروسٌ جماعية تعطى لأفراد فى مجالات متعددة.... تقريباً كل شيء.... لكن لم نسمع يوماً بكورسات للا أخلاق..... و صدق أو لا تصدق هذا ما يحتاجه زمننا الآن: أخلاقليس.

ومن مكانى هذا أعلن نيابة عن جماهير زمن الإبداع هذا بحاجتنا:

لأشخاص ( من كلا الجنسين ) بالتقدم لوظائف مدربين كفؤ فى الكورسات التالية:

- الكذب

- الخيانة

- الأنانية

- التنمر

- الحقد و الحسد

- القدرة على إيلام الآخرين دون الإحساس بأى ذنب.

- التسلق.

- السرقة.

لدينا كورسات لكل شيء، إلا كورسات تعلمنا ما سبق أو تحمينا مما سبق.

فى فجر التاريخ كان الرمح و النار من أدوات التعايش و النجاة.

و نحن فى زمننا الكريم هذا نحتاج أدوات to survive, لكن لم يعد الرمح أو النار يساعدان على القدرة على البقاء حياً يوماً بيوم.

ما نحتاجه هى معرفة الأقنعة السابقة، ودراسة هذه الأرواح المبدعة فى الشر..... أن نتعلم و نتعلم و نتعلم.

نحتاج لدروس فى الكذب ، إذ قد وصل الكذب لأعلى مستويات الإبداع فى زمننا هذا .. نريد أن نتعلم كيف نكذب .. وكيف ننسج كذباً كسجادة من عمق شيراز .. وأن نشمهم عن بعد، ونرد لهم مكيال الكذب مكيالين.. ونهدى للصادقين أوجاعاً مع كوب شاى الصباح.

نحتاج دروساً فى الخيانة..... كيف نعيش أكثر من حياة و أكثر من وجه.. ونأخذ ما ليس لنا ونعطيه لغيرنا.... أن نعيش على جثث من أحبونا دون أن يشعروا.... أن نطعنهم كل يوم بسكين باردة.... ولم تعد الخيانة مقصورة على الحب... بل أصبحت جزءا أصيلا من الأمانة والأخوة والأبوة والأمومة و الصداقة.

نحتاج دروساً فى الأنانية، و ليس المقصود هنا حب الذات باعتدال، بل معرفة كيف نحب ذاتنا حتى التأليه.... كيف نستيقظ كل يوم لنعيش لنا و لنا وحدنا..... أن نحرق الأخضر و اليابس من أجلنا.... أن نرانا ولا نرى أحدا غيرنا .. نتعلم كيف أن يدور الكون حول -أنا-.

نحتاج دروساً فى التنمر.. لنتعلم كيف نضحك امام دموع الآخرين.... لنتعلم كيف نجد نقاط ضعفهم وندب أصابعنا فى جروحهم.... لنتعلم أننا الأحسن و الأجمل و الأقوى بجعلهم يشعرون بأنهم الأسوأ و الأبشع و الأضعف.

دروس الحقد و الحسد دروسٌ عظيمة: فهى تحتاج جذوراً فى قلبٍ أسود..... هنا سنتعلم عدم الرضا.... عدم القناعة.... أن ندخل حياة الآخرين و نأخذ ما لهم.... و نعش حياتهم.... و نهدم عمرهم..... و إن عاشوا الأسى بسببنا لا يهم..... كان يجب عليهم أن يفكروا بنا قبل أن يعيشوا سعداء راضين قنوعين بسيطين.

القدرة على إيلام الآخرين دون الإحساس بذنب...... هى دروسٌ فى قتل الضمير..... فى دفن فطرتنا كبشر بإحساسنا بالظلم وإحساسنا بالآخر..... هى دروسٌ لتحويلنا ليس لحيوانات (لأنها تشعر) بل لماكينات شر بكل بساطة.

دروس التسلق.... Oooooh.... دروسٌ مليئة بدروسٍ أخرى..... نفاق تلاقي.... بيع مبادئ موجود.... كذب أصيل تلاقي..... أنانية موجود..... حقد و حسد تلاقي..... كل ما تتخيله من كورسات لا أخلاقية تجده هنا..... فهنا كل شيء مباح.

دروس السرقة: إذ طالما حلل الحرام فيما سبق فلنتعلم أن نسرق ما نقدر عليه..... فلنسرق رزقهم.... فلنسرق عمرهم.... فلنسرق قلوبهم..... فلنسرق سعادتهم.... فلنسرق أحباءهم..... فلنسرق أمانهم..... فلنسرق تعبهم..... فلنسرق دنياهم.

أعزائي:

وبعد أن تتعلموا كل هذه الدروس..... لا تستخدموها.... لا تعيشوها..... بل تعاملوا معها تعامل الطبيب العارف.... الذى حين يرى الأمراض المعضلة يعرفها ويعرف تشخيصها ودوائها.... تعلموها لكى تحموا أنفسكم منها.... لكى تتحاشوها حين تقع فى طريقكم.... تعلموها لكى تمر على حياتكم هينة لينة وألا تنتظروا خيراً مِن مَن لا خيرَ فيهم....

أعزائى رجالاً و نساء: على كلتا الضفتين جروح و دموع و آلام .. لم يكن يوماً مقصورا على أى أحد دون الآخر .. ولو وضع كل منا نفسه مكان الآخر لما فكر و لو لثانية أن يلبس أحد الأقنعة المشوهة ليمشى على جثة أحد أحبه أو أخلص له.

و كعادة آخر الكلام:

أى الدروس موجود فينا؟

أى الدروس أخذ منا ولم نتعلم أن نتحاشاه؟

أى الدروس عليه أن ينتهى داخلنا لكى نبدأ رحلة سلامنا الداخلي؟

شكراً

"إذا التَبسَ عليكَ أمرانِ .. فَانظُر أثقلهما على النفس فاتّبِعهُ؛ فإنهُ لا يَثَقلُ عليها إلا ما كان حقًا."

أحمد بن عطاء الله السكندري/ الحكم العطائية


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة

فى حياتى دولفين

الخميس، 12 سبتمبر 2019 05:20 م

عزيزى النسيان

الخميس، 29 أغسطس 2019 12:29 م

احترام العدو واجب

الخميس، 08 أغسطس 2019 06:03 م

أنت مفاتيحك مع مين؟

الأحد، 28 يوليه 2019 04:00 م

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة