خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

محمود عبدالراضى

من متسول لتاجر أعضاء..قصة ماسح أحذية الإسعاف

الإثنين، 16 سبتمبر 2019 12:37 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فتح عينيه للدنيا، فوجد نفسه في منطقة مكتظة بالمواطنين، حيث يعيش في منطقة وسط البلد بالقاهرة، التي يتردد عليها عشرات الآف يومياً، ووجد هذه البيئة خصبة للتسول، في ظل هذا العدد الضخم من المواطنين، لجمع الأموال منهم.

عمل الشاب عدة سنوات في مجال التسول، يستيقظ صباح كل يوم، يمد يده للمواطنين، تارة يحصل على المال وأخرى يمنعوه، فلم تٌرضي الأموال التي يجمعها نهاية كل يوم أحلامه، فقرر العمل في مجال آخر بجوار التسول.

تحول الشاب لـ"متسول" و"ماسح للأحذية" في وقت واحد، يجلس كل يوم في منطقة الإسعاف بوسط البلد، لجمع المال من المواطنين، سواء بالتسول أو مسح أحذيتهم، فالأهم لديه الحصول على المال.

كل هذه الأموال التي يجمعها لم ترضي طموحه، حتى تعرف على عصابة تتاجر في الأعضاء البشرية، وهنا تحقق حلمه، من الحصول على بضع جنيهات، للحصول على الآف الجنيهات، فسرعان ما وافق على طلباتهم بتوريد المواطنين لهم لنزع أعضائهم مقابل نسبة من الأموال.

"ماسح الأحذية" أو "المتسول" سهلت له مهنته القديمة العمل في مهنته الجديدة، حيث دأب على الجلوس مع بائعي "السلع التافهة" بمنطقة الإسعاف، يتجاذب معهم أطراف الحديث عن ظروفهم الإجتماعية، ويتلاعب بمشاعرهم وحاجتهم للمال، ثم يبدأ في إغرائهم بالآف الأموال مقابل نزع أعضائهم، ولدى موافقتهم يسلمهم للعصابة في شقة بمنطقة النهضة بالسلام تمهيداً لعمليات نزع الأعضاء.

ظن "ماسح الأحذية" أنه بمنأى عن أعين الأمن، خاصة أنه يمارس عمله في سرية تامة، ويحصل من "الزبون" على إيصال أمانة حتى لا يتحدث مع أحد ويفضح أمره، لكن تسربت أنباء للشرطة عن هذه الجرائم، فتم القبض عليه معترفاً تفصيلياً بجريمته.

هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، وإنما سبقها واقعة أخرى في منطقة رمسيس قبل نحو عام ونصف من الآن بضبط عصابة لإستقطاب البسطاء لذات السبب، حيث تبذل الشرطة جهوداً كبيرة في الحفاظ على أرواح المواطنين وحمايتهم من تجار الدم باستمرار.

الدور الأمني التي تقوم به الشرطة، يحتاج لدور توعوي لحماية أعضاء المواطنين من البيع، من خلال تثقيف المواطن، وحثه بعدم التخلي عن جزء من جسمه لغيره من أجل المال، فهذا الجزء منحه الله له، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال بيعه لأحد، حيث يتخلى عن الأمانة التي أودعها الله إياه.

نحن بحاجة لتوعية البسطاء، بشرور هؤلاء الأشخاص الذين يتلاعبون بمشاعرهم ويداعبون عقولهم بالمال، وينتزعون أعضائهم، والتنبيه عليهم بسرعة الإبلاغ عنهم حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بصحة المواطنين.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة