خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة
عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

كتب عالمية تؤكد: الأكاذيب سلاح المشككين لـ إثارة الفتنة فى المجتمعات

الإثنين، 16 سبتمبر 2019 12:30 م
كتب عالمية تؤكد: الأكاذيب سلاح المشككين لـ إثارة الفتنة فى المجتمعات It is not propaganda
أ ش أ

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تقدم مصر مثلا مضيئا للعالم فى مواجهة إشكالية عالمية وهى "الأخبار الكاذبة والتضليل" فى وقت باتت فيه تلك الإشكالية التى تدخل فى سياق حروب المعلومات فى العصر الرقمى موضع اهتمام ثقافى يتجلى فى كتب جديدة.
 
وفيما يقف المصريون على قلب رجل واحد عازمين على الانتصار ودحر قوى الشر والجماعات الإرهابية الظلامية التى تستخدم الأكاذيب كسلاح من أسلحتها القذرة جاء المؤتمر الوطنى الثامن للشباب الذى عقد أمس الأول السبت فى مركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة ليشكل علامة مصرية مضيئة فى مواجهة حروب الجيل الرابع ونشر الأكاذيب والأخبار المضللة وتزييف الوعى بطرق حديثة.
 
وكما قال الرئيس عبد الفتاح السيسى فى هذا المؤتمر الوطنى الشبابى فإن الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعى تستهدف إفقاد المصريين الثقة فى أنفسهم.. لافتا إلى أن كل مشروع قومى "يتبعه إجراء مضاد للدولة أو تشكيك على وسائل التواصل الاجتماعي".
 
وفى كلمته أمس الأحد بالمؤتمر الإسلامى الدولى الذى تنظمه وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بعنوان "فقه بناء الدول..رؤية فقهية عصرية".. أكد مفتى الجمهورية الدكتور شوقى علام أن "مصر بلد الأزهر الشريف تتصدى لأكاذيب وأراجيف الجماعات والتنظيمات الإرهابية".. مشيرا إلى أن تلك الجماعات تبث الأكاذيب والشائعات "لنشر الفوضى والتشكيك فى جهود بناء الدول".
 
وفى سياق فعاليات الجلسة الثانية للمؤتمر الوطنى الثامن للشباب التى جاءت بعنوان "تأثير نشر الأكاذيب على الدولة فى ضوء حروب الجيل الرابع" أوضحت عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة الدكتورة هويدا مصطفى أن "الجماعات والتنظيمات الإرهابية تنتقل إلى الفضاء الإلكتروني".
 
ومستندة لدراسات واستطلاعات.. قالت الدكتورة هويدا مصطفى إن نسبة تصل إلى 83 % من مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى يتعرضون للأخبار الزائفة.. لافتة إلى أن مصر فى مقدمة الدول المستهدفة بالأخبار المضللة.
 
وأشارت إلى أن "مواقع التواصل الاجتماعى ليست مصدرا للمعلومات لكنها شبكات للتواصل الاجتماعى ونحن حملناها فوق ما تستطيع" فمن المثير للتأمل ما ذكرته هذه الأكاديمية المصرية المتخصصة فى الإعلام من أن "سرعة انتشار الأخبار المضللة تزيد على انتشار الأخبار الصادقة بنسبة 70 % مما يؤكد خطورة تداول الأخبار الزائفة على مواقع التواصل الاجتماعي".
 
ولأنها إشكالية عالمية فقد باتت موضع اهتمام باحثين فى دول شتى وحاضرة فى كتب جديدة تصدر فى الغرب من أحدثها كتاب بعنوان: "إنها ليست دعاية" لبيتر بومارنتسيف وقد حظى هذا الكتاب الذى يتناول "الأخبار الكاذبة وأنصاف الحقائق وما يسعى له المنخرطون فى تلك الممارسات من إثارة للفتن وهز الاستقرار المجتمعي" باهتمام واضح فى الصحافة الثقافية الغربية.
 
وبيتر بومارنتسيف الذى يبلغ من العمر 42 عاما هو كاتب وباحث وصحفى بريطانى منحدر من أصل روسى فيما جاء كتابه الجديد بمثابة دراسة معمقة لإشكالية الأخبار الكاذبة التى اعتبر أنها تهدد قيما عزيزة وتشكل خطرا على الديمقراطية.
 
ويضع بومارنتسيف الظاهرة ككل ضمن "سياقات حروب المعلومات فى العصر الرقمي".. معتبرا أن هذا النوع من الحروب الجديدة فى الفضاء الإلكترونى قد يكون أخطر من الحروب التقليدية والمعارك المتعارف عليها بين الجيوش على الأرض.
 
ويوضح هذا الكتاب الجديد أن "الحقيقة تضيع فى خضم الأخبار الكاذبة وأنصاف الحقائق وعندما تظهر روايات متعددة ومتناقضة حول حقيقة واحدة فإن هناك من يختار الرواية التى تتفق مع أفكاره وتصوراته بصرف النظر عن مدى تطابقها مع الحقيقة الكاملة".
 
وعبر رحلة بحثية فى عدة دول حول العالم.. يؤكد بيتر بومارنتسيف أن إشكالية الأخبار الكاذبة والتضليل تتفاقم مع تكاثر مواقع التواصل الاجتماعى لتكون تلك المواقع طرقا رئيسية فى حروب المعلومات التى تدور رحاها "أون لاين"على المستوى الكوني.
 
ويخلص بومارنتسيف فى كتابه الجديد إلى أن ظاهرة استشراء الأخبار الكاذبة وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعى تفضى لاحتقانات واستقطابات بين البشر بينما تذهب الحقيقة وقيمة كالصدق ضحية لتلك الظاهرة.
 
ومن الكتب التى تناولت هذه الإشكالية أيضا كتاب صدر فى الولايات المتحدة بعنوان:"تجار الحقيقة: بيزنس الأخبار والحرب من أجل الحقائق" لجيل ابرامسون الذى يرى أن تلك الإشكالية تفاقمت فى القرن الواحد والعشرين.
 
وتكتسب ظاهرة الأخبار الكاذبة المزيد من التركيب والتعقيد مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعى على شبكة الانترنت وبعضها لايتورع عن "نشر الأخبار الملفقة وترويج الأكاذيب وتسويق الشائعات".
 
وقد أمست مواقع التواصل الاجتماعى وما يعرف "بالسوشيال ميديا" جزءا لا يتجزأ من الإعلام الجديد فى العصر الرقمى بما يثيره من تحديات وتساؤلات مثل انعكاسات هذا المشهد على الخلل القائم أصلا فى النظام العالمى الإعلامى التقليدى وعدم التوازن بين الشمال والجنوب فإن الكتب الجديدة حول إشكالية الأخبار الكاذبة تتفق على وجه العموم فى أن مواقع التواصل الاجتماعى تستخدم أحيانا بصورة تفضى لتصاعد الأكاذيب واستفحال الكذب والأخبار الملفقة فى عالم اليوم".
 
وفى كتاب صدر بعنوان :"رؤية من النفق" لكيفن بريثناخ نوع من التركيز على تمزقات الإنسان المعاصر بين الحقائق و"الأكاذيب التى تجعل الإنسان المعاصر يهرم ويشيخ قبل الآوان" فيما ينوه هذا الكاتب الأيرلندى بأن قوة المعلومات الصحيحة تخدم الإنسان السوى الباحث عن الحقيقة ومن ثم فهى تخدم حريته. 
 
ورغم منجزات تقنية وثورات معلوماتية واتصالية فى العصر الرقمى فالكائن الإنسانى كما يرى مؤلف كتاب "رؤية من النفق" عليه أن يمضى بعقله فى كثير من الدهاليز بحثا عن الحقائق "كقطار يمضى بين أنفاق لا تعد ولا تحصى".
 
ولاريب أن "سيول الأكاذيب فى العصر الرقمى والفضاء الإلكتروني" كما يشير هذا الكتاب تشكل تحديات قاسية لكل الباحثين عن الحقيقة بل وكل من يتبنى قيم الحق والخير والجمال كما لا يمكن التغافل عن حقيقة أن "الإعلام المزيف والكاذب والمحرض حليف داعم للإرهاب وكل أيديولوجيات الشر".
 
وفى دول شتى تتعرض صحف ووسائل الإعلام لمحاولات اختراق لنشر أخبار كاذبة على التصميمات المعتادة لصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعى فيما تمثل الفيديوهات والتسجيلات الصوتية المفبركة التى تتميز بالتزييف المحكم واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى أحد أخطر مظاهر التضليل.
 
وفى مواجهة "ممارسات التزييف المحكم" يجتهد باحثون فى تطوير تقنيات وابتكار طرق جديدة وداعمة لمواقع التواصل الاجتماعى لتحديد المقاطع المفبركة قبل أن تنتشر على منصات مواقع مثل "فيس بوك وتويتر".
 
ورغم غلالات الدخان التى ترمى "لاصطناع أجواء من الحيرة وزعزعة الانتماء كسلاح من الأسلحة القذرة لقوى الشر وجماعات الإرهاب فان شعب مصر العظيم يقدم للعالم مثلا مضيئا فى مواجهة تلك الحرب الجديدة وينتصر للإنسانية كلها..إنه شعب يمتلك بحسه التاريخى صولجان الحق والحقيقة.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة