خالد صلاح

مناقشة رسالة "انفصال الأخلاق عن الدين في الحضارة الغربية" في جامعة الإمام

السبت، 14 سبتمبر 2019 07:30 م
مناقشة رسالة "انفصال الأخلاق عن الدين في الحضارة الغربية" في جامعة الإمام رسالة انفصال الأخلاق عن الدين
كتب إسماعيل رفعت

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

شهدت كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في قاعة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- مناقشة رسالة الدكتوراه المُقدمة من الدارس بقسم الثقافة الإسلامية الدكتور عبدالرحمن بن خالد الخنيفر بعنوان: "مشكلة انفصال الأخلاق عن الدين في الحضارة الغربية.. دراسة نقدية في ضوء الإسلام".

وقد تكونت لجنة المناقشة والحّكم على الرسالة من كلٍ من: أ.د. ناصر بن إبراهيم آل تويم الأستاذ في كلية الشريعة، مقرراً، د. محمد بن عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي والمستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء ورئيس رابطة الجامعات الإسلامية، عضواً، د. أحمد عبدالفتاح البرّي الأستاذ المشارك في كلية الشريعة، عضواً.

وبالرغم من الصعوبات والعوائق التي رافقت الباحث في إعداد الرسالة مثل قلة الدراسات، وشُح المراجع، وتباين مناهج فلاسفة الأخلاق المُتقدمين والمتأخرين في طريقة عرضهم لموضوع الرسالة، إلا أنها تعتبر في طليعة الرسائل العلمية الفكرية التي ناقشت انفصال الأخلاق عن الدين في الحضارة الغربية في ضوء الإسلام، ومن أهم المراجع التي كُتبت في هذا المجال خاصة أنها نجحت في تسليط الضوء على المراحل التاريخية لانفصال الأخلاق عن الدين في الحضارة الغربية وصورها وأنماطها، بالإضافة إلى إظهار أبرز المسببات لهذا الانفصال، وبحثت الرسالة في جذور ونشأة انفصال الأخلاق عن الدين في الحضارة الغربية والتي بدأت مع تنامي الاشكاليات لدى الكنيسة، وظهور التيارات الفكرية الناقدة لها، وانتشار المؤسسات التعليمية، وظهور حركات الإصلاح الدينية، وإخضاع الكنيسة للسياسة، وتضمنت كذلك نقداً لأهم المدارس الفلسفية الغربية التي تحدثت عن فصل الدين عن الأخلاق.

وتحدثت الرسالة عن مفهوم ذلك الانفصال وهل يعتبره المنفصلون انفصالاً أخلاقياً، أم أن الأخلاق في الرؤية التي انتهوا إليها، وأن القيم المُنفصل عنها لا تُمثل لهم أخلاقاً في جدلياتٍ طويلة، وواسعة، كما تحدثت عن وجهة نظر الكنيسة في تلك القيم الأخلاقية بالنسبة لها، وجاء الباحث مدلياً بدلوه الشرعي حيال كل أطروحة.

واعتبرت الرسالة أن تشكل الرأسمالية التجارية وصعود الطبقة البرجوازية وبزوغ النهضة الصناعية وانتشار المدارس الأخلاقية التي أسست لانفصال الأخلاق عن الدين في عصر الحداثة ومنها المدرسة الكانطية، والمدرسة الهيجلية من أهم العوامل الواقعية لتطور انفصال الأخلاق عن الدين، مٌفصّلةً في مفهوم الأخلاق ونسبيتها لدى كل ثقافة أو دين فيما تحدثت عن القيم والنفعية والتقاطعات السلبية والإيجابية بينهما.

وأوصت الرسالة بتعميق الدراسات البحثية حول مفهوم العلمانية في السياق الغربي، ودراسة أشكال التأثير الأخلاقي على مُكوّن الحضارة الغربية في العصر اليوناني، ودراسة مشكلة انفصال الأخلاق عن السلوك بدأً من عصر النهضة حتى العصر الحديث، ودراسة أثر الرأسمالية الاستهلاكية في القرن العشرين في صعود البُعد المادي الاستهلاكي دون النظر إلى الأبعاد الروحية والأخلاقية، وإنشاء مسار علمي لتدريس مادة فلسفة الأخلاق في أقسام الثقافة الإسلامية.

وفي نهاية المناقشة أوصت اللجنة بقبول الرسالة، وأوصت بمنح الباحث درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز مرتفع بمعدل 4.95، والتوصية بطباعة الرسالة وتداولها بين الجامعات.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة