خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

خالد ناجح

غاز شرق المتوسط.. وكل ما حد يتآمر عليكوا ماتضيعوش وقت معاه

الإثنين، 05 أغسطس 2019 10:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
قبل ختام مؤتمر الشباب السابع، حث الرئيس عبدالفتاح السيسى الشباب والشعب المصرى على العمل، وقال لهم: «كل ما حد يتآمر عليكوا ما تضيعوش وقت معاه، وكل ما تضايقوا اشتغالوا أكتر، وكل ما حد يطول لسانه عليكم اشتغلوا أكتر»، وهنا كان الرئيس يحدثنا عن نفسه وعن مبدأه الذى يتعامل به مع كثير من المشكلات وكيفية حلها.
الرئيس السيسى يعمل، وكلما يتآمرون عليه يعمل، وكلما يطلقون عليه آلالات شائعاتهم يعمل ويعمل، وهذا واضح للعيان، وكان الرئيس سباقًا فى التخطيط لجعل مصر مركزًا لنقل الطاقة بعد اكتشاف حقل ظهر ثم الإعلان عن نحو 82 اكتشافًا فى دلتا مصر، وهنا أذهب لما قاله الرئيس بنفسه عند منتدى المتوسط للغاز، وأن ذلك يعكس المكانة التى حققتها مصر نتيجة اكتشافات الغاز، ثم الإمكانيات الكبيرة من المنشآت التى تتعامل مع الغاز سواء كانت معالجة أو تسييل للغاز فى مصر.
 
وأردف الرئيس: «ترسيم الحدود مع قبرص، كان فرصة لنا، لا شك، ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية وفر لنا فرصة تانية.. لا شك، هناك مناطق جديدة لا يمكن لك الاستكشاف والتنقيب فيها أصبحت متاحة، وبالتالى فرصة أن تجد حقولا أخرى واكتشافات تضيف لرصيدك، وبالتعاون مع دول المنتدى نستطيع التعاون بما لدينا من قدرات غاز أو منشآت، وأن الدولة تتعامل مع كثير من الموضوعات منها ما هو معلن وكثير غير معلن لأسباب تتعلق بالأمن القومى، ومنها ملف الطاقة. 
 
منطقة الشرق الأوسط تتميز بأهمية استراتيجية كبرى، سواء على الصعيدين الإقليمى والعالمى لما تتمتع به من غـنى فى مواردها الطبيعية وعلى رأسها النفط والغاز، ولذلك اتفقت 7 دول متوسطية على إعلان إنشاء «منتدى شرق المتوسط للغاز» «EMGF» ومقره العاصمة «القاهرة»، وذلك لكثرة الاكتشافات الغازية الكبيرة فى الحقول البحرية بشرق البحر المتوسط، التى لها تأثير عظيم على تطور الطاقة والتنمية الاقتصادية للمنطقة، فالتوسع فى الاكتشافات الجديدة والاستغلال الأمثل لها له أثر كبير على أمن الطاقة، كما تعد منطقة حوض المتوسط ثانى أكبر احتياطى من الغاز على مستوى العالم، ويقدر الاحتياطى فى هذه المنطقة بـ 300 تريليون قدم مكعب من الغاز، وتملك الدول أعضاء المنتدى احتياطيات تبلغ 162 تريليون قدم مكعب.
 
ويمكن لأى من دول شرق المتوسط المنتجة أو المستهلكة للغاز، أو دول العبور، الانضمام لعضوية المنتدى ممن يتفقون مع المنتدى فى المصالح والأهداف، كما سيكون المنتدى متاحًا لانضمام دولا أخرى أو منظمات إقليمية أو دولية بصفة مراقبين، وكذلك القطاع الخاص الذى سيُدعى للمشاركة فى أنشطته والاشتراك فى هيئاته التنظيمية كجزء من المجموعة الاستشارية الدائمة لصناعة الغاز.
 
فى يناير 2019 تم إطلاق إعلان القاهرة التأسيسى لمنتدى غاز شرق المتوسط، من جانب وزراء البترول والطاقة بسبع دول من دول شرق المتوسط، ويعد اختيار مصر كمركز للمنتدى دليلًا على قوتها وتأثيرها فى المنطقة، والاعتراف بأنها محور الإقليم وتملك العديد من الإمكانيات الكبيرة، من خطوط ربط بالدول الإقليمية، وشبكة ضخمة داخلية تربط الشمال بالجنوب وشرق البلاد بغربها، بالإضافة إلى أنها الدولة الوحيدة بين الدول الأعضاء التى تملك بنية تحتية تضم وحدتين لإسالة الغاز «مصنعى إدكو ودمياط» بطاقة استيعابية تصل لـ 4,1 مليون طن سنويًا من الغاز بكل وحدة، أى بمعدل 1,35 مليون قدم مكعب يوميًا، كما أنها ثانى أكبر احتياطى من الغاز الطبيعى بحوض البحر المتوسط على مستوى العالم، وهى أيضًا الدولة الوحيدة بين الأعضاء التى تملك ممرًا ملاحيا عالميا يصل بين قارات العالم وهى قناة السويس.
 
يهدف المنتدى لتعظيم الاستفادة من اكتشافات واحتياطات الغاز الطبيعى بمنطقة شرق المتوسط، والتصدى للمناوشات التى تتم بين آن وآخر بمياه البحر المتوسط، الأمر الذى يمثل خطرًا على بعض الاكتشافات البترولية، إنشاء سوق غاز إقليمية تخدم مصالح الأعضاء من خلال تأمين العرض والطلب، وتنمية الموارد على الوجه الأمثل وترشيد تكلفة البنية التحتية، وتقديم أسعار تنافسية، وتحسين العلاقات التجارية، تأسيس منظمة دولية تحترم حقوق الأعضاء بشأن مواردها الطبيعية بما يتفق ومبادئ القانون الدولى، وتدعم جهودهم فى الاستفادة من احتياطاتهم، واستخدام البنية التحتية وبناء بنية جديدة، وذلك لتأمين احتياجاتهم من الطاقة لصالح شعوبهم، تعزيز التعاون بإيجاد حوار منهجى منظم وصياغة سياسات إقليمية مشتركة بشأن الغاز الطبيعى بما فى ذلك سياسات الغاز الإقليمية، تعميق الوعى بالاعتماد المتبادل، والفوائد التى يمكن أن تجنى من التعاون والحوار بين الأعضاء، مساعدة الدول المستهلكة فى تأمين احتياجاتها، وإتاحة مشاركتهم مع دول العبور فى وضع سياسات الغاز فى المنطقة، مما يتيح إقامة شراكة مستدامة بين الأطراف الفاعلة فى جميع مراحل صناعة الغاز، ضمان الاستدامة ومراعاة الاعتبارات البيئية فى اكتشافات الغاز وإنتاجه ونقله وفى بناء البنية الأساسية، بالإضافة إلى الارتقاء بالتكامل فى مجال الغاز مع مصادر الطاقة الأخرى، خاصة الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء بحسب الهيئة العامة للاستعلامات.
 
مصر بالطبع لها مكاسب تحققها كمقر لمنتدى غاز المتوسط منها التحول إلى مركز إقليمى للطاقة والتعاون فى مجال تصدير الغاز المسال إلى أوروبا وجذب الاستثمارات الأجنبية فى صناعة الغاز من خلال استفادة شركات البترول، والدول المجاورة للقاهرة من قدرات مصر الكبيرة فى صناعة الغاز الطبيعى بمنطقة شرق المتوسط، أيضًا اكتساب مصر ثقلًا سياسيًا كبيرًا فى المنطقة، من خلال احتياج دول الجوار لإمكاناتها الصناعية، وبنيتها التحتية الكبيرة فى مجال صناعة الغاز الطبيعى، بالإضافة إلى تعزيز الاقتصاد المصرى وتوفير الاحتياجات المحلية.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة