خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

"شهامة حتى الموت".. حكاية شاب دفع حياته ثمناً لإنقاذ سيدة وطفليها من الغرق بأسوان.. "محمد سعودى" أنقذ أسرة من الغرق فى مياه النيل دون أن ينجو بحياته.. وأسرته تناشد مدير الأمن بالبحث عن جثته بالنهر

الخميس، 22 أغسطس 2019 05:00 م
"شهامة حتى الموت".. حكاية شاب دفع حياته ثمناً لإنقاذ سيدة وطفليها من الغرق بأسوان.. "محمد سعودى" أنقذ أسرة من الغرق فى مياه النيل دون أن ينجو بحياته.. وأسرته تناشد مدير الأمن بالبحث عن جثته بالنهر
أسوان – عبد الله صلاح

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

"الشهامة" ليست مجرد كلمها نرددها أو قصة نتداولها ولكنها مواقف قد تكلفك تدفع فيها حياتك ثمناً لإنقاذ حياة آخرين.

ومن قصة الشاب القبطى مينا الذى دفع حياته ثمناً لإنقاذ فتاة مسلمة من سرقتها بوسط مدينة أسوان، فنال جزاء شهامته طعنه بمطواة السارق أودت بحياته وفارق الحياة، إلى الشاب محمد سعودى الذى حاول إنقاذ سيدة وطفليها من الغرق فى مياه النيل بأسوان، فنجت الأسرة وجرفه التيار ليموت غرقاً فى النهر، ولا زالت أسرته تبحث عن جثمانه.

الشاب الغريق (1)
الشاب الغريق

والد الشاب محمد أحمد سعودى، يروى تفاصيل قصة غرقه لـ"اليوم السابع"، قائلاً: "ابنى شاب كغيره من الشباب فهو فى سن الـ25 ويعيش معنا فى منزل الأسرة بمنطقة الحكروب شرق مدينة أسوان، وكان محبوباً بين أصدقائه وأفراد أسرته، وترتيبه الثانى بين أخواته، وبعد أن أنهى دراسته توجه مباشرة للعمل مع عمه لمساعدتنا فى نفقات المنزل".

وتابع الأب المكلوم، القصة معلقاً:"الرجولة والشهامة مواقف ومعادن لا تجدها إلا عند بعض البشر"، مضيفاً أن ابنه دفع حياته ثمنا لشهامته ورجولته، وذلك عندما كان يسبح فى النيل وهى عادة فصل الصيف بمحافظة أسوان حيث يحرص عدد كبير من المواطنين بالتوجه إلى ضفاف النيل للمكوث بالقرب من النهر والسباحة فيه فهو أشبه بـ"شاطئ الغلابة".

وشاهد "محمد" سيدة وطفليها يسبحان فى النيل ويظهر عليهما علامات الاستغاثة كأنهما على وشك الغرق فى النيل بالمنطقة القريبة من كوبرى أسوان المعلق وكمين شرطة بالمدخل الشمالى لمدينة أسوان، وقرر أن يقفز بسرعة فى الماء لمحاولة إنقاذ هذه السيدة وابنيها وسط صيحات واستغاثات من الموجودين.

أسرته تبحث عنه (1)
أسرته تبحث عنه 

ودمعت أعين الأب قليلاً أثناء الحديث وواصل القصة قائلاً: "بعد لحظات نجح ابنى فى استخراج السيدة وابنيها وبمساعدة عدد من المتواجدين، إلا أن القدر لم يمنح"محمد" فرصة النجاة وجرفه التيار بعد أن تمكن التعب والإجهاد منه ولم يستطع المقاومة وغرق فى النيل، وفى لحظات لم يعثر الموجودين على جثمانه واختفى تحت الماء، ليعلق الأب قائلاً: "الشهامة والمروءة ثمنها غالى".

وأوضح أحمد سعودى، أنه منذ إخطار أسرته بالواقعة من صديق ابنه الغريق والذى كان يرافقه أثناء تواجده فى منطقة الواقعة، سارع جميع أفراد أسرته إلى مكان الحادث وبدأوا على الفور فى البحث عنه أملا فى مشاهدة جثمانه يطفو فوق الماء، لافتاً إلى أن ابنه رغم حداثة سنه لكنه كان محبوبا بين جيرانه وأصدقائه ومعروفاً بشهامته ورجولته.

أسرته تبحث عنه (2)

وناشد والد الشاب المفقود، اللواء محمد عمارة مدير أمن أسوان، والأجهزة الأمنية، بمعاونة الأسرة فى البحث عن نجله المفقود تحت الماء، من خلال زيادة عدد اللنشات التابعة للإنقاذ النهرى لتكثيف عمليات البحث داخل النيل واستخراج جثمان ابنه، موضحاً بأنه منذ الحادث المرير الذى اكتوى به قلبه نتيجة فراق ابنه، إلا أنه يتوجه يومياً برفقة أسرته والجيران إلى مكان الحادث للبحث عنه بالجهود الذاتية.

الشاب الغريق (3)
 
 
الشاب الغريق (4)

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة