خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

بعد 33 عاما من إحياء ذكرى اعتراف روسيا بانفجار تشيرنوبيل النووى..المخاوف تتجدد بعد حادث قاعدة اطلاق الصواريخ بمدينة سيفيرودفينسك ومصرع 7 اشخاص .. والكشف عن زيادة مستويات الإشعاع من 4 إلى 16 مرة

الأربعاء، 21 أغسطس 2019 12:21 م
بعد 33 عاما من إحياء ذكرى اعتراف روسيا بانفجار تشيرنوبيل النووى..المخاوف تتجدد بعد حادث قاعدة اطلاق الصواريخ بمدينة سيفيرودفينسك ومصرع 7 اشخاص .. والكشف عن زيادة مستويات الإشعاع من 4 إلى 16 مرة تشيرنوبيل- أرشيفية
كتب حسام الشقويرى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

بعد مرور أكثر من 33 عاما على ذكرى حادث انفجار مفاعل تشيرنوبيل النووى، فى حقبة الاتحاد السوفييتى، والذى راح ضحيته اكثر من 8 الاف شخص مازالت المخاوف مرة اخرى بسبب زيادة مستويات الإشعاع فى مدينة سفرودفنسك من 4 إلى 16 مرة، بعد الانفجار الذى وقع أثناء القيام بتجربة محرك صاروخ يعمل بالوقود السائل، الخميس الماضى، مما أسفر عن مقتل 5 عملاء واثنين آخرين. 

وجاء اعتراف الحكومة الروسية بطبيعة الانفجار بعد ساعات من نشر صحيفة نيويورك تايمز تقرير يفيد بأن المسئولين فى الولايات المتحدة يشتبهون أن الانفجار الذى وقع قبالة السواحل الشمالية الروسية، هو انفجار نووى جديد.

كارثة تشيرنوبيل 

وتعد كارثة تشيرنوبيل التي وقعت في مفاعل تشيرنوبيل، أكبر كارثة نووية شهدها العالم. فى عام 1986 حيث كان ما يقرب من 200 موظف يعملون في مفاعل الطاقة النووي (1،2،3) بينما كان يتم إجراء عملية محاكاة وتجربة في الوحدة الرابعة التي وقع فيها الانفجار. كما ساهم عامل بنية المفاعل في الانفجار حيث أن التحكم في العملية النووية كان يتم بأعمدة من الجرافيت.

في حين أن رئيس الفريق انتبه إلى الخطر وحاول إغلاق المفاعل مما يجعل أعمدة الجرافيت تنزل في قلب المفاعل وتبطئ من سرعة التفاعل النووي وتخفض الحرارة، إلا أن هذه الطريقة جعلت الحرارة تزداد لوهلة قبل أن تشرع في الانخفاض  وبما أن المولد كان غير مستقر والدورة الحرارية مشوشة من آثار الاختبار، كان هذا هو العامل الذي أدى إلى اعوجاج أعمدة الجرافيت وعدم إمكانية إسقاطها في قلب المفاعل وجعل الحرارة ترتفع بشكل كبير وتشعل بعض الغازات المتسربة وتتسبب في الانفجار.

ونتج الخلل عن تراكم أخطاء بشرية وقلة خبرة مهندسين شبان قاموا بالمنوابة تلك الليلة. وأدي ذلك إلى حدوث اضطراب في إمدادات الطاقة في جمهورية أوكرانيا السوفيتية، كما أدى إلى إغلاق المصانع وتعطل المزارع وبلغت الخسائر المادية ماقيمته أكثر من ثلاثة مليارات دولار أمريكي. وقد لقى 36 شخصا مصرعهم وأصيب أكثر من 2000 شخص.

وعقب الانفجار أعلنت السلطات في أوكرانيا أن منطقة تشرنوبل “منطقة منكوبة” والتي تشمل مدينة بربيات التي أنشأت عام 1970 لإقامة العاملين في المفاعل وتم إجلاء أكثر من 100 ألف شخص من المناطق المحيطة بالمفاعل. وبعد حدوث الانفجار بدأت عمليات دفن وتغليف المفاعل بالخرسانة المسلحة لمنع تسرب الإشعاع الناجم عنه والذي أدى إلى وفاة عدد كبير في السنوات اللاحقة متأثرين بالإشعاع وخاصة أمراض سرطان الغدة الدرقية.

وفى عام 2005 قدر عدد من وكالات الامم المتحدة ان اربعة آلاف شخص قتلوا نتيجة التعرض الى الاشعاع، في تقرير رأى البيئيون انه يسيء تقدير اثر تشيرنوبيل الى حد كبير.

واعترضت اللجنة العلمية في الامم المتحدة حول اثار الاشعاع على التقرير الذي لا يعترف الا بمقتل 31 موظف وعمال اطفاء بسبب الاثار المباشرة للاشعاع.

حادث اطلاق الصواريخ

اما حادث اطلاق الصواريخ والذى وقع مؤخرا بشمال روسيا، فبعد بعد أيام من الصمت المطبق كشفت موسكو بعض تفاصيل الانفجار ووصفته بانه ذو طابع نووي كما حاولت السلطات التقليل من خطورته، إلا أن حذف مقال لبلدية المدينة التي وقع بالقرب منها الانفجار رفع مستوى الشكوك.

واعترفت السلطات الروسية بعد كثير من التردد، بأن الانفجار الذي وقع في قاعدة لإطلاق الصواريخ في شمال البلاد ينطوي على طابع نووي، معيدة أيضاً النظر بالحصيلة التي باتت خمسة قتلى على الأقل.

وأوضحت وكالة روساتوم الروسية النووية في بيان أن خمسة من موظفيها قد قتلوا في هذا الانفجار، موضحة أن ثلاثة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح ناجمة عن تعرضهم لحروق.

وأكدت روساتوم ان موظفيها كانوا يقدمون الدعم الهندسي والتقني المتعلق بالوقود المستخدم في محرك الصواريخ.

وبعد الحادث مباشرة، اكتفت وزارة الدفاع بالقول إن الحادث وقع خلال القيام بتجربة "محرك صاروخ يعمل بالوقود السائل"، مشيرة إلى وفاة "اثنين من الاختصاصيين متأثرين بجروحهما"، والى إصابة ستة آخرين. ولم يتضح ما اذا كان هذان الاختصاصيان اللذان أعلنت وفاتهما هما بين القتلى الخمسة الذين تحدثت عنهم روساتوم.

ولم تنشر السلطات حتى الآن سوى القليل من التفاصيل عن الحادث في قاعدة نيونوكسا التي افتتحت في 1954، والمتخصصة في اختبار الصواريخ للأسطول الروسي. وتجرى فيها خصوصاً تجارب حول الصواريخ الباليستية.

واذا كان الجيش الروسي ومتحدث باسم الحكومة الإقليمية أعلنا الخميس أنه "لم يحصل تلوث إشعاعي"، فإن بلدية مدينة سيفيرودفينسك، التي يبلغ عدد سكانها 190 ألف نسمة وتبعد حوالى 30 كلم عن القاعدة، أكدت على موقعها على الإنترنت أن أجهزة الاستشعار لديها "سجلت ارتفاعا للنشاط الإشعاعي لمدة قصيرة". لكن الخبر سرعان ما سحب من على موقع بلدية المدينة، كما لم يحدد أيضاً المستوى الذي بلغه النشاط الإشعاعي.

وصرح المسؤول في الدفاع المدني المحلي، فالنتين ماغوميدوف، لوكالة أنباء تاس، بأن مستوى الإشعاع ارتفع إلى 2،0 ميكروسيفيرت في الساعة لمدة ثلاثين دقيقة، مشيراً إلى أن الحد الأقصى المقبول للتعرض للنشاط الإشعاعي هو 0،6 ميكروسيفيرت في الساعة.

ونشرت منظمة جرينبيس روسيا رسالة من مسؤولين في مركز للأبحاث النووية أعطوا فيها الرقم نفسه، لكنهم أكدوا أن الإشعاع استمر أقل من ساعة واحدة، من دون أن تكون له أية مخاطر على الصحة حسب المسؤولين.

تأثير الانفجار على السكان 

وقال بوريس تشيكوف، الخبير في معهد الأبحاث النووية في موسكو لموقع صحيفة "ار.بي.كاي" اليومية أن مصادر طاقة النظائر تستخدم بشكل رئيسي في الصناعة الفضائية وعادة ما لا تشكل أي خطر على المستخدمين. وأضاف "لكن في حال حصول أعطال فإن الأشخاص المقيمين في الأماكن القريبة، يمكن أن يصابوا. ويمكن استخدام عناصر مختلفة كوقود في المصادر النظائرية: البلوتونيوم والبروميثيوم أو السيريوم"، وأكد أن مستويات النشاط الإشعاعي المعنية "بعيدة جداً عن المستويات التي تتسبب بحوادث خطيرة في المفاعلات".


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة