خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

عودة أوباما.. كيف يحاول الرئيس الأمريكى السابق تكرار لعبة "بوتين – ميدفيديف" فى موسكو؟.. نجاح نائبه السابق يفتح الباب أمامه لقيادة أمريكا من خلف الكواليس.. وباراك يحاول الالتفاف على الدستور عبر دعم الديمقراطيين

الأحد، 18 أغسطس 2019 08:00 م
عودة أوباما.. كيف يحاول الرئيس الأمريكى السابق تكرار لعبة "بوتين – ميدفيديف" فى موسكو؟.. نجاح نائبه السابق يفتح الباب أمامه لقيادة أمريكا من خلف الكواليس.. وباراك يحاول الالتفاف على الدستور عبر دعم الديمقراطيين
تحليل يكتبه: بيشوى رمزى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فى الوقت الذى اندلعت فيه شرارة المنافسة بين مرشحى الحزب الديمقراطى للفوز ببطاقة الترشح لانتخابات الرئاسة الأمريكية، والمقررة فى العام المقبل، يتردد بقوة اسم الرئيس السابق باراك أوباما، والذى يسعى إلى تقديم الدعم لأى منافس يقف أمام الرئيس دونالد ترامب، ليس فقط فى الإطار الحزبى المعتاد، ولكن يمتد كذلك إلى الموقف العدائى المتبادل بين الرجلين، وهو ما بدا واضحا فى حرص الإدارة الحالية على تقويض إرث الإدارة السابقة، بداية من قرار الخروج من اتفاقية باريس المناخية، وحتى الاتفاق النووى الإيرانى، والذى انسحبت منه واشنطن فى مايو من العام الماضى.

ولعل الدور الانتخابى الذى سيقوم به أوباما مع اشتداد المنافسة الانتخابية فى الأشهر القادمة، ليس بالأمر المعتاد فى أروقة السياسة الأمريكية، حيث أنه لم يسبق لأى من رؤساء أمريكا السابقين الدخول فى المعارك الانتخابية بعد خروجهم من السلطة، إلا أنه ليس جديدا على أوباما، والذى بدأ هذا الدور مع انطلاق انتخابات التجديد النصفى للكونجرس فى نوفمبر الماضى، حيث قاد بنفسه حملات المرشحين الانتخابية، وقام بجولات بين الولايات للتعبير عن دعمه للمرشحين الديمقراطيين، وذلك لتحقيق قدرا من التوازن على الساحة السياسية الأمريكية يمكن من خلاله الوقوف بوجه البيت الأبيض.

 

طموحات شخصية.. فراغ حزبى يفتح باب العودة أمام أوباما

ولكن يبدو أن دور أوباما المفترض فى الانتخابات الرئاسية لا يقتصر فى أبعاده على مجرد المصالح الحزبية، أو الرؤية السياسية، أو حتى العداء الشخصى لترامب، وإنما تمتد إلى ما يمكننا تسميته بـ"الطموحات الشخصية" للرئيس السابق، والذى ربما يسعى إلى كتابة التاريخ بالعودة من جديد إلى ممارسة السياسة عبر قيادة الولايات المتحدة مجددا، فى إطار صفقة محتملة مع منافس ترامب الجديد، لا يخرج منها الرئيس السابق بدون مكاسب شخصية.

أوباما وبايدن
أوباما وبايدن

 

الظروف تبدو مواتية إلى حد كبير أمام أوباما للعودة إلى السياسة، فى ظل حالة من الفراغ الذى يعانيه الحزب الديمقراطى، بالإضافة إلى الانقسام الراهن، بين جيل من الشباب أصبح رافضا للقيادات القديمة، وعلى رأسهم نانسى بيلوسى وهيلارى كلينتون وربما جو بايدن، وهو أحد أكثر المرشحين حظوظا للفوز ببطاقة الترشح النهائى ومواجهة ترامب بالانتخابات الرئاسية القادمة، من جانب، وجيل أخر ممن يمكننا تسميتهم بـ"الحرس القديم"، من جانب أخر، حيث يبقى أوباما بمثابة حلقة الوصل التى يمكنها رأب الصدع بين الأطراف المتصارعة، نظرا لشعبيته الكبيرة بين الأمريكيين، وقدراته الخطابية الكبيرة.

 

لعبة "بوتين - ميدفيديف".. أوباما يسعى لتكرار التجربة الروسية

وهنا يمكننا القول بأن أوباما يسعى ليس فقط إلى دعم الحزب الديمقراطى، وإنما إلى العودة إلى السلطة من خلف الكواليس، خاصة وأن المرشح الأقرب للفوز بتأييد الديمقراطيين، هو نائبه السابق جو بايدن، وبالتالى فهو يحظى بعلاقة قوية معه، وهو ما يعيد إلى الأذهان ما يمكننا تسميته بـ"لعبة بوتين - ميدفيديف" فى روسيا، والتى فتح الباب أمام الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لقيادة موسكو من مقعد رئيس الوزراء بعدما أنهى فترته الثانية فى الكرملين، ليعود من جديد إلى الرئاسة بعد قضاء مدة واحدة رئيسا للوزراء، بينما كان دميترى مدفيديف على مقعد الرئيس خلال تلك الفترة.

أوباما وترامب
أوباما وترامب

يبدو أن عودة أوباما للواجهة من جديد لن تكون من خلال منصب رسمى على غرار ما حدث فى موسكو قبل سنوات، ولكن ستأتى عبر قيادة الحزب الديمقراطى، وهو ما بدا فى حرصه الشديد على لقاء عدد من المرشحين للرئاسة الأمريكية من الديمقراطيين فى الأشهر الماضية، ربما للتنسيق حول حملاتهم الانتخابية، أو لوضع بنود الصفقة التى يسعى إليها، لتحديد هوية المرشح الذى يحظى بدعمه فى المرحلة المقبلة.

 

واقع الدستور.. انتصار الكونجرس يلهم أنصار أوباما

ولعل الحديث عن بقاء أوباما بالسلطة لفترة أطول كان مطلبا لقطاع كبير من مؤيديه قبل رحيله بعدة أشهر، ولكنه اصطدم بواقع الدستور الأمريكى الذى يحظر على الرئيس الأمريكى الحصول على أكثر من فترتين داخل أروقة البيت الأبيض، حيث كان يراه البعض بأنه آخر الساسة الديمقراطيين الذين سوف يحظون بتوافق داخل الحزب، فى ظل شراسة المنافسة آنذاك فى الانتخابات الحزبية التى جمعت بين هيلارى كلينتون وبيرنى ساندرز، فى 2016، والتى انتهت بفوز كلينتون فى نهاية المطاف، لتتلقى خسارتها التاريخية أمام ترامب فى نوفمبر من نفس العام.

 

إلا أن الحديث عاد مجددا مع نجاحات ترامب المتتالية خاصة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادى، حيث تحدث قطاع كبير من الساسة الأمريكيين أن أوباما هو الوحيد القادر على هزيمة ترامب فى الانتخابات الرئاسية القادمة، خاصة بعد ما تمكن الديمقراطيون من الفوز بأغلبية مقاعد الكونجرس فى الانتخابات الأخيرة تحت قيادته فى نوفمبر الماضى، فى الوقت الذى كان فيه ترامب يقود حملات فى مختلف الولايات الأمريكية لدعم مرشحى الحزب الجمهورى، فى الانتخابات نفسها.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة