خالد صلاح

الانقسامات الحزبية فى "العموم" تعزز فرص خروج لندن بدون صفقة.. نواب "المحافظين" و"الديمقراطيين الأحرار" يختلفون حول دعم خطة زعيم "العمال" بقيادة حكومة مؤقتة للإطاحة بجونسون.. والاقتصاد البريطانى أكبر المتضررين

الأحد، 18 أغسطس 2019 04:30 م
الانقسامات الحزبية فى "العموم" تعزز فرص خروج لندن بدون صفقة.. نواب "المحافظين" و"الديمقراطيين الأحرار" يختلفون حول دعم خطة زعيم "العمال" بقيادة حكومة مؤقتة للإطاحة بجونسون.. والاقتصاد البريطانى أكبر المتضررين بوريس جونسون وجيريمى كوربين
كتبت رباب فتحى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لا تزال فوضى عملية الخروج من الاتحاد الأوروبى تهيمن على المشهد السياسى البريطانى، فرغم توقع البعض أن البلبلة السياسية ستنتهى بوصول بوريس جونسون إلى "داونينج ستريت"، نظرا لموقفه الداعم لإخراج البلاد من التكتل الأوروبى، ولكن يخشى العديد من السياسيين ونواب البرلمان من آثار الخروج بدون صفقة لاسيما على الاقتصاد. 
 
وقالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن الانقسامات فى التحالف الحزبى الرافض لخروج المملكة المتحدة بدون اتفاق من الاتحاد الأوروبى تهدد بتعطيل الخطط الرامية لوقف الخروج بدون صفقة، حيث استبعد المحافظون ونواب مستقلون خطط الدعم التى توسط فيها زعيم حزب العمال، جيريمى كوربين.
 
 
وتعمّق الخلاف بين الديمقراطيين الأحرار والعمال، بعد أن حث عمدة لندن، صادق خان، زعيمة حزب الديمقراطيين الأحرار، جو سوينسون، على إعادة النظر بجدية فى عرض كوربين لرئاسة حكومة مؤقتة لوقف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، وطالب فينس كيبل زعيم الديمقراطيين الأحرار السابق، كوربين بتعيين شخصية يمكنها توحيد الصف يمكن أن يدعمها إذا فشلت خطته.
 
تلاشت آمال كوربين فى تشكيل حكومة وحدة أمس الجمعة، حيث استبعد عدد من المحافظين البارزين الذين يعملون على إيقاف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى عن التوصل إلى أى آلية لوضع زعيم حزب العمال فى المرتبة العاشرة.
 
وقال دومينيك جريف، الذى اقترح سابقًا أنه يمكن أن يصوت ضد الحكومة فى تصويت بالثقة، إنه لن يذهب إلى حد تسهيل حكومة كوربين، وقال: "جيريمي كوربين، لسوء الحظ ، شخصية مثيرة للخلاف بشدة، وفى محاولة لوقف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى بدون صفقة ، ليس هدفى هو مساعدته فى داونينج ستريت".
 
وفى آخر محاولة لإقناع النواب المترددين بخطة حزب العمال، كتبت خان إلى سوينسون، قائلا إن خطتها لوضع نائب من حزب المحافظين أو حزب العمال على رأس حكومة وحدة ليس قابلا للتطبيق.
 
 
وكتب فى رسالة أطلعت عليها "الجارديان"، أنه مع "إصرار الديمقراطيين الأحرار المستمر على أن جيريمى كوربين لا يمكن أن يقود حكومة الوحدة المحتملة يعد الآن أكبر عقبة أمام وقف الخروج بدون اتفاق". 
 
ومن ناحية أخرى، نقلت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن أوليفر ليتوين، نائب بارز فى حزب "المحافظين" قوله إن عدم قدرة التحالف الحزبى على الموافقة على خطة لوقف خطة رئيس الوزراء بوريس جونسون للخروج من الاتحاد الأوروبى بدون اتفاق، يزيد من احتمالية خروج المملكة المتحدة بلا صفقة بحلول 31 أكتوبر المقبل. 
 
وأوضح ليتوين إن هناك طرقًا "مختلفة" لربط يد رئيس الوزراء بنجاح - لكنه "لم يكن متفائلاً " بأن النواب سيستقرون على طريق يتبعونه معا. 
 
بينما قال السير أوليفر: "لا أرى اتفاقا فى الأفق"، معترفًا بوجود "تفضيلات أولية مختلفة" بين أعضاء البرلمان والعديد من الأحزاب المختلفة.
 
واعتبرت "الإندبندنت" أن تعليق السير أوليفر يرفع الغطاء عن خلافات شديدة وراء الكواليس، بعد أسبوع اشتبك فيه زعماء الأحزاب علنًا أيضًا حول من يجب أن يكون رئيس وزراء انتقالي ، إذا تم إسقاط جونسون.
 
 
واستبعد السير أوليفر أيضًا التصويت بحجب الثقة عن رئيس الوزراء إذا وصل جيريمى كوربين إلى "داونينج ستريت".
 
وبدلاً من ذلك، شدد النائب المحافظ والذى كان مؤيدا لصفقة تيريزا ماى الفاشلة - على ضرورة وصول النواب إلى توافق فى الآراء حول "ماهية اللعبة النهائية".
 
وكان جريج كلارك، وزير الأعمال، حذر من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى بدون صفقة سيؤدى إلى فقدان "عدة آلاف" من الوظائف، وأضاف: "أعتقد أن كل شخص ينظر فى الأدلة التى قدمتها الشركات - سواء كان ذلك في قطاع السيارات ، سواء كان في قطاع الأغذية، سواء كان فى الفضاء، أو فى صناعات أعلى وأسفل البلاد - أنت تعرف إذا أصبحت أقل فاعلية وكفاءة كلما قلت قدرتك على التجارة، وبالتالى إذا فقدت قدرتك التنافسية يعنى أنه ستكون هناك فرص عمل مفقودة".
 
كما كان قيادى سابق فى جهاز الاستخبارات البريطانى، MI6 قال إن المملكة المتحدة تشهد "انهيارًا سياسيًا عصبيًا"، فى الوقت الذى لا تزال مناقشات عملية الخروج من الاتحاد الأوروبى تثير قلق الحكومة، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية. 
 
 
 
وقال السير جون ساويرز، إن النقاش حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ترك البلاد منقسمة بمرارة وألحق الضرر بسمعة المملكة المتحدة العالمية.
 
وقال ساويرز لبرنامج اليوم فى الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "إننا نمر بانهيار سياسى عصبى هنا في المملكة المتحدة. لدينا الآن رؤساء وزراء محتملين يتم انتخابهم من قبل حزب المحافظين الآن، على شكل زعيم للمعارضة، الذين ليس لديهم المكانة التى اعتدنا عليها في قيادتنا العليا."
 
وأضاف قائلا: "لكننى أعتقد أن هناك الكثير من القلق. بينما نغادر الاتحاد الأوروبى، فإننا نخاطر بشدة بمكانتنا الدولى، وبقوة الاقتصاد البريطانى".
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة