خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

زينب عبداللاه

فهلوة الكليات فى اختبارات القدرات

الثلاثاء، 09 يوليه 2019 08:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

نعرف جميعا حجم ما يعيشه طلاب الثانوية العامة وأسرهم من ضغوط نفسية ومادية مرهقة، فتفرض الأسر على نفسها حالة طوارئ لتوفير نفقات الدروس الخصوصية التى تستنزف أغلب مواردها وأموالها وتستعد قبل بدء هذه السنة الكبيسة بعدد من الاستعدادات، جمعيات وإجراءات تقشف، وحظر تجول ومنع للزيارات، ويتصاعد قلق الطلاب حتى يفقد بعضهم السيطرة وتفجعنا أخبار محاولات انتحارهم سواء قبل الامتحانات أو أثنائها أو بعد ظهور النتيجة.

ولا تنتهى هذه الضغوط بانتهاء امتحانات الثانوية العامة بل تدخل الأسرة والطالب فى دوامة جديدة من الحيرة والقلق وتوتر الأعصاب، تستغلها أطراف كثيرة فى مزيد من الاستنزاف والاستغلال للأسرة والطالب.

وبمجرد أن تنتهى الامتحانات وقبل ظهور النتيجة يلهث الطلاب للتقديم لاختبارات القدرات التى تعلن عنها عدد من الكليات وتحدد مواعيدها قبل ظهور النتيجة، وتشترط الكليات دفع رسوم لا تقل عن 400 جنيه حتى يستطيع الطالب دخول الاختبارات، ومن هذه الكليات، فنون تطبيقية وفنون جميلة وتربية موسيقية وتربية رياضية، فضلا عن كلية الإعلام التى تشترط لأول مرة هذا العام اجتياز اختبار قدرات للالتحاق بها يتطلب أيضا دفع رسوم تبلغ 400 جنيه.

ومع حيرة أولياء الأمور والطلاب وحالة القلق الدائمة التى تلازمهم قبل ظهور النتيجة ومعرفة مجموع الطالب وما يناسبه من كليات، تلهث الأسر للتقدم لاختبارات كل الكليات المحتملة حتى لا تضيع فرصة على الطالب فى الالتحاق بها، خاصة وأن الطالب لا يستطيع التقدم لأى كلية لم يجتز اختباراتها بعد ظهور النتيجة حتى وإن كان مجموعه يسمح، حيث تكون معظم هذه الكليات أغلق باب التقدم لهذه الاختبارات.

تضطر الأسرة للتقدم لاختبارات معظم الكليات المحتملة، حتى بصرف النظر عن رغبات الطالب وقدراته وهل سيكون مجموعه مناسبا للالتحاق بالكلية التى يتقدم لاختباراتها أم لا، وهو ما يكلفها مزيدا من الأعباء المادية، وعلى سبيل المثال ستجد ألاف يتقدمون لاختبارات أكثر من كلية، قد تزيد عن ثلاث كليات بما يكلف الأسرة مالا يقل عن ألفى جنيه.

ولا يقتصر الأمر على رسوم الاختبارات بالكليات، بل يتخطاه إلى بيزنس مراكز التأهيل الوهمية التى تبدأ فى الإعلان عن نفسها أمام لجان امتحانات الثانوية العامة، بزعم تقديم كورسات لمساعدة الطلاب على اجتياز اختبارات القدرات بعدد من الكليات ومنها كليتى الفنون الجميلة والتطبيقية وتتراوح هذه الرسوم بين 300 و1000 جنيها، فضلا عن بيع الأدوات اللازمة لهذه الاختبارات.

وإذا كان من حق الكليات أن تختبر قدرات الطلاب الذين يلتحقون بها، فلماذا لا تكون هذه الاختبارات متاحة بعد ظهور النتيجة كما كان يحدث من قبل، حتى لا تبدو وكأنها فهلوة من الكليات فى محاولة لاستغلال مشاعر القلق لدى الطلاب وأسرهم لجمع أقصى ما يمكن جمعه من رسوم، ودفعهم للسقوط فى قبضة مراكز التأهيل الوهمية، خاصة وأن الكثير من الطلاب المتقدمين لهذه الاختبارات قد لا تؤهلهم المجاميع التى يحصلون عليها للالتحاق بهذه الكليات رغم أن بعضهم قد ينجح فى الاختبارات، وحتى لا تنزف الأسر ما تبقى من أموالها ما بين رسوم اختبارات القدرات التى تدفعها للكليات، وما تدفعه بوقوعها فريسة لمراكز التأهيل الوهمية، التى تقدم أحد أعضاء لجنة التعليم بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء حولها فيما أسماه سماسرة اختبارات القدرات وكورسات النصب على الطلاب، التى تلقى إقبالا كثيفا بدعوى تأهيل الطلاب لامتحانات القدرات التى تعقدها بعض الكليات.

وحتى كتابة هذه السطور تقدم لإجراء اختبارات القدرات بالكليات أكثر من 20 ألف طالب طبقا لما أكده السيد عطا رئيس قطاع التعليم بوزارة التعليم العالى والبحث العلمى، والمشرف العام على التنسيق، فى حين لن يلتحق بهذه الكليات سوى نسبة قليلة جدا من هذا العدد الضخم، فلماذا لا نخفف عن الطلاب وأولياء الأمور بدلأ من أن نرهقهم ونستغل حيرتهم بمزيد من الأعباء المادية والنفسية ؟

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

علاء الدين احمد

ارغب في التواصل مع الاستاذة الصحفية

ارجو التواصل مع المحررة لامر بالغ الاهميه و شكراً Centralman02@yahoo.com

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة