خالد صلاح

"بلاها نفط.. خد سياحة".. كيف تحولت السياحة لمنافس للبترول فى دول الخليج.. الإمارات نجحت فى تنويع مصادر الاقتصاد وحولت دبى لوجهة سياحية عالمية.. والسعودية تغازل السياح بحفلات وتوقعات بإيرادات 71 مليار دولار

الإثنين، 15 يوليه 2019 12:00 ص
"بلاها نفط.. خد سياحة".. كيف تحولت السياحة لمنافس للبترول فى دول الخليج.. الإمارات نجحت فى تنويع مصادر الاقتصاد وحولت دبى لوجهة سياحية عالمية.. والسعودية تغازل السياح بحفلات وتوقعات بإيرادات 71 مليار دولار كيف تحولت السياحة لمنافس للبترول فى دول الخليج
كتبت آمال رسلان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

"تنويع مصادر الدخل" جملة أطلقتها حكومة الإمارات منذ سنوات، عندما شرعت فى وضع دبى على خريطة السياحة العالمية، والتى أثارت وقتها علامات استفهام كثيرة حول توجه الحكومة الإماراتية لقطاع السياحة فى حين أنها لديها دخل نفطى يغطى نفقاتها وأكثر.

وبمرور السنوات برزت دبى كوجهة سياحية عالمية ونجحت الحكومة الاماراتية فى تحقيق معادلتها لتنويع مصادر دخل اقتصادها، بدلا من أن يظل معتمدا على مشتقات الطاقة التى تتحكم فيها السياسة الدولية ومصالح الدول والحكومات الأخرى، وهو النهج الذى اتسعت رقعته فى منطقة الخليج العربى، وبدأت الحكومات تتبارى فى الفعاليات السياحية لجذب العدد الأكبر.

ونجحت دبى فى تعزيز جاذبيتها السياحية والاقتصادية، الأمر الذى يعكسه النمو المتواصل فى أعداد المسافرين عبر منافذ الإمارة الجوية والبرية والبحرية خلال النصف الأول من 2019، حيث تثبت حالة الزخم فى حركة السفر تألق دبى سياحياً وتجارياً وقدرتها على استقطاب المسافرين والزوار من أنحاء العالم.

ونجحت دبى وحدها فى استقطاب 7.16 ملايين سائح خلال أول 5 أشهر من العام 2019، وتوقع تقرير حديث صادر عن مؤسسة كوليرز انترناشونال أن تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة افتتاح 6500 غرفة فندقية إضافية بحلول نهاية العام قبل معرض إكسبو 2020.

حيث أشار التقرير إلى أن إمارة دبى شهدت افتتاح فندقين فاخرين خلال الربع الأول من عام 2019، مما رفع إجمالى عدد الغرف التى تم افتتاحها مؤخراً إلى 1626 غرفة.

كما شهد سوق أبوظبى ارتفاعاً 11% خلال عام 2019، فيما يمثل تحسناً كبيراً مقارنة بنفس الفترة من عامى 2017 و2018، كانت بطولة كأس أمم آسيا لكرة القدم التى أقيمت فى أبوظبى، هى السبب فى الارتفاع المدهش الذى شهده متوسط السعر اليومى لفنادق الإمارة.

السعودية كانت المثال الثانى بعد دبى والتى أحدثت طفرة فى قطاع السياحة خلال العام الماضى، بعد أن تبنت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطنى عددا من الفعاليات والحفلات الترفيهية والمواسم فى كل مدينة، التى عملت بشكل كبير على جذب السياح خاصة من المنطقة العربية.

وقالت الهيئة فى بيان حديث لها: إن السياحة والترفيه من القطاعات التى تلقى "اهتماماً كبيراً، وكان من أوائل القطاعات الحكومية التى تمَّ بدء العمل على تعزيزها وتوسيع آفاق نموها، بعد أن كان موسم الحج والعمرة يستحوذ على الحصة الأكبر من زوار المملكة، مما أدى إلى جعلها واحدة من بين 20 وجهة يتوجه إليها السياح فى العالم".

وقال البيان إن قطاع السياحة المتنامى فى السعودية تحت الأضواء العالمية الآن، فجميع المؤشرات المتاحة تشير إلى إمكانات مذهلة فى هذا القطاع، وحسب الأرقام الصادرة عن كوليرز إنترناشونال شريك الأبحاث الرسمى لسوق السفر العربى، فإنه من المتوقع أن يرتفع عدد الزوار القادمين إلى السعودية من الخارج من 17.7 مليون عام 2018 إلى نحو 23.3 مليون فى 2023 بزيادة قدرها 5.6%.

بالإضافة إلى ذلك، تَعِد السياحة الداخلية فى السعودية بالكثير من النمو والتطور، ويتجسد ذلك من خلال عدد الرحلات السياحية داخل المملكة والتى بلغت 47 مليون رحلة عام 2018، وتتوقع كوليرز إنترناشونال فى أحدث أبحاثها أن يرتفع هذا الرقم بنسبة 8% سنوياً ليصل إلى 70.5 مليون رحلة بحلول 2023.

أما على الصعيد العالمى، فمن المتوقع أن يصل عدد السائحين فى العالم إلى 2.4 مليار نسمة بحلول 2027، بنفقات قد تصل إلى 2.2 تريليون دولار فى المدن السياحية.

كل هذه الأرقام تشكل فرص واعدة تطمح السعودية إلى جنى جزء كبير من أرباحها، خصوصاً فى ظل إطلاق مشروع البحر الأحمر الذى تشرف على تنفيذه شركة البحر الأحمر للتطوير التى انتقلت فى خطى متسارعة من مرحلة التخطيط والتصميم إلى مرحلة التنفيذ على جميع الأصعدة.

ففى الوقت الذى تشهد فيه المملكة العربية السعودية فترة من التنويع الاقتصادى السريع والمضى قدمًا فى خطة رؤية المملكة 2030 الخاصة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية فى البلاد، من المتوقع أن يساهم قطاع السفر والسياحة فى المملكة بـ 71 مليار دولار فى إجمالى الناتج المحلى للبلاد عام 2019، وفقًا لبيانات المجلس العالمى للسفر والسياحة.

ويعد تسهيل الإجراءات مثل الحصول على تأشيرة دخول أو "فيزا" عبر الإنترنت من منصات مثل "شارك"، ونمو سوق الاعتمار الذى يجمع بين السفر الدينى والسفر الترفيهى، من العوامل الرئيسية فى نمو السياحة الدولية فى المملكة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة