خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

عادل السنهورى

الاقتصاد التركى ضحية هوس أردوغان

الأربعاء، 10 يوليه 2019 03:45 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الاقتصاد التركى جاء الدور عليه وأصبح ضحية الهوس والجنون السياسى الذى أصاب الرئيس التركى رجب طيب أردوغان فقد اصدر منذ أيام قليلة قرارا بعزل محافظ البنك المركزى التركى دورموش يلماز بسبب رفضه خفض أسعار الفائدة لإنعاش الاقتصاد الذى أصابه الركود والتراجع.

 

الليرة التركية تراجعت بعد التدخل السافر من أردوغان وانخفضت السندات التركية الدولارية وهى احدى ملامح معاناه الاقتصاد التركى الذى يمر بظروف صعبة، فالعام الجارى يشهد أول ركود منذ 10 سنوات وبلغت نسبة التضخم 20% وفقدت العملة التركية ثلث قيمتها أمام الدولار.

 

المحافظ المقال اتهم أردوغان وحكومته بقتل الاقتصاد- حسب تصريحه عقب الإقالة- بسبب المعلومات المضللة وانعدام الشفافية فى حكومة الرئيسى التركى.

 

الأوضاع الداخلية فى تركيا والعلاقات الخارجية المتوترة بين انقرة وجيرانها فى الشرق الأوسط وأوروبا وما يحدث الآن من أزمة بين تركيا أردوغان والاتحاد الأوروبى بسبب عزم تركيا التنقيب عن الغاز فى المياه القبرصية يعكس الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى تشهدها تركيا، وتتزايد يوما تلو الآخر، ووصلت إلى مستوى خطير من ارتفاع معدلات البطالة، وانخفاض مبيعات السيارات بشدة واختفاء الأدوية من الأسواق مع تواصل نزيف العملة التركية مقابل العملات الأجنبية.

 

ووفقا لتقارير اقتصادية فقد بدأت رحلة انهيار الليرة التركية عقب فوز "أردوغان" بولاية رئاسية ثانية فى الانتخابات المبكرة، حيث انخفضت نحو 3% أمام الدولار عقب إعلان تشكيل الحكومة الجديدة، وفى سبتمبر الماضى شهدت الليرة التركية تدهورا كبيرا أيضا بعد قرار الولايات المتحدة بفرض عقوبات جديدة على أنقرة.

 

الجنون السياسى الأردوغانى ضد معارضيه وحملة العزل والاعتقالات المستمرة فى صفوف المعارضة وفشله فى ايجاد الحلول للخروج من الأزمة جعلت الاقتصاد يزداد تراجعا وتدهورا يوما بعد يوم خاصة مع اتساع عجز الميزان التجارى، وارتفاع تكلفة واردات الطاقة بعد قرار الولايات المتحدة بإلغاء الإعفاءات الممنوحة لتركيا بمواصلة شراء النفط الإيرانى إضافة إلى تدهور قيمة العملة المحلية، وصعود معدلات التضخم. كما تضررت البنوك التركية بشدة من ارتفاع حجم الديون المتعثرة والمشكوك فى تحصيلها، وطلبت العديد من الشركات المدنية إعادة جدولة ديونها، وتلقت البنوك حتى أول مايو الماضى ديون قيمتها 28 مليار دولار فى أعقاب تراجع سعر صرف الليرة.

 

السياسة السلطوية الأردوغانية فى الداخل وقراراته العصبية والمتوترة دفعت بوكالة موديز الدولية للتصنيفات الائتمانية تحذر من تراجع تصنيف تركيا، كما حذر بنك الاستثمار جولدمان ساكس من أن مزيدا من التراجع سوف يؤدى إلى انخفاض القاعدة الرأسمالية للبنوك التركية.

 

الهوس الأردغانى لا يعترف بتحمله المسئولية عن تدهور الاقتصاد التركى ويلجأ لخداع شعبه إلى نظرية المؤامرة الخارجية التى تحاول " طعن تركيا فى الظهر" لكن ذلك لم ينطلى على العقلاء من الشعب التركى فالأزمة الاقتصادية ليست وليدة الشهور الأخيرة بسب سياسات أردوغان الجنونية والمرتبكة فى الداخل السياسى والاقتصادى من تعسف وسوء ادارة وتفصيل المشهد السياسى على مقاس طموحاته الشخصية، والانفراد بالسلطة، والتدخل السافر فى أزمات المنطقة ودعمه للميلشيات الارهابية فى سوريا والعراق وليبيا ومعاداته للدول الجارة مثل قبرص وعدد من دول الاتحاد الأوروبى ودول كبرى فى الإقليم مثل مصر وسوريا والعراق.

 

التوقعات تشير إلى أن الصورة الاقتصادية التركية مظلمة وقاتمة وتداعياتها الداخلية ستكون فى غير صالح جنون العظمة الأردوغانية بل ووفى غير صالح المستقبل السياسى للرئيس التركى نفسه.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة