أكرم القصاص

استبدال الأكياس والشاليموه البلاستيكية بالقماش والورق فى البحر الأحمر.. وإعلان المحافظة صديقة للبيئة نهاية يوليو.. وتوليد الكهرباء بالرياح لتجنب التلوث.. والمحافظ: عقوبات على المخالفين

الجمعة، 28 يونيو 2019 04:32 م
استبدال الأكياس والشاليموه البلاستيكية بالقماش والورق فى البحر الأحمر.. وإعلان المحافظة صديقة للبيئة نهاية يوليو.. وتوليد الكهرباء بالرياح لتجنب التلوث.. والمحافظ: عقوبات على المخالفين منتدى القاهرة للتغير المناخى الحادى والستين
كتبت آية دعبس

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

قال اللواء أحمد عبد الله، محافظ البحر الأحمر، إن المحافظة اتخذت قرار حصر استخدام الأكياس البلاستيك أحادية الاستخدام، وذلك حفاظا على طبيعة المحافظة السياحية، وأن البيئة هى المكون الرئيسيى ورأس مال المحافظة فى السياحة، مؤكدا أن السائحين إذا استشعروا أن الجو غير صحى فلن يكرروا الزيارة، وإذا استشعروا أن بيئة البحار لا تحافظ على التوازن البيئى فى أعماقها لن يزروها، أو يروجوا لها بالخارج.

أوضح عبد الله، على هامش مشاركته بافتتاح فعاليات عمل منتدى القاهرة للتغير المناخى الحادى والستين، لبناء القدرات لدى الصحفيين البيئيين تحت عنوان "تحديات الصحافة البيئية فى عصر هيمنة وسائل التواصل الأجتماعي"، أن البداية جاءت من وجود ضرورة لاتخاذ حزمة من القرارات للحفاظ على البيئة من تلوث الهواء، منع إقامة أى مصانع على سواحل البحر الأحمر، حتى أصبح لا وجود لأى مدخنة أو صرف صناعى على السواحل، مشيرا إلى أن محطات الكهرباء والتى تعمل بالطاقة الإحفورية، "المازوت، والغاز، تم الابتعاد عنها تماما والاعتماد فى توليد الكهرباء على محطات تعمل بطاقة الرياح والطاقة الشمسية فى مدن الجنوب لمنع أى تلوث، وبالتالى كل القياسات الخاصة بالتلوث تؤكد أن المحافظة أقل من الحدود المسموح بها.

وتابع عبد الله: نظرا لأن طبيعة عملية التنفس تؤدى إلى إصدار ثانى أكسيد الكبرون، بجانب عوادم السيارات، وبحساب كم ثانى أكسيد الكربون، كان لابد من توفير زراعات تنتج الأكسيجبن أضعاف ما يتم استهلاكه على مدار اليوم، لذلك توسعنا فى الزراعات على مستوى المحافظة رغم أننا محافظة صحراوية، ويندر وجود المياه بها، لكننا تغلبنا على ذلك باستخدام المياه الرمادية، والتى لا تصلح للشرب، وفقط رى النباتات غير المثمرة، والذى سيحسن من الصورة البصرية لدى زائرى البحر الأحمر.

واستطرد: وقتها وجدنا أننا نسير على نهج علمى صحيح، ولكن قابلتنا مشكلة تنتشر فى العالم كله، وهو استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وللأسف فى الفترة الأخيرة بدأت بعض المحلات تستخدم الأكياس بشكل كبير ولا يعلمو كم الأضرار الصحية التى تنتج عن تفاعلات الأكياس مع سخونية الأطعمة، خاصة المحلات الشعبية منها، بدأنا فى البحث عن إيجاد بدائل للأكياس البلاستيكية، والتى تقضى على الشعاب المرجانية، والسلاحف البحرية.

ولفت محافظ البحر الأحمر، إلى أنه تم إعداد دراسة من قبل مجموعات مهتمة بالعمل البيئى، وتم مناقشتها، لتوفير آليات للتنفيذ، مشيرا إلى أنه تم إصدار القرار فى الأول من أبريل 2019، بأن يتم حظر الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، على أن يطبق بداية من أول يونيه 2019، ليتم تخصيص الفترة فيما بينهم كوقت انتقالى، لمدة 60 يوم، يتم خلالهم عمل حملات والاجتماع بأصحاب السلاسل والتجار المستوردين للبلاستيك، ليجدوا البدائل لها، وتم مقابلة القرار بصعوبات ورفض بعض المواطنين وأصحاب بعض السلاسل، إلا أنه باستمرار المناقشات تم التوصل إلى البدائل، حتى أن الصيدليات أكدت صعوبة أن يتم توفير بدائل باعتبارها ميزانية زائدة، إلا أن نقابة الصيادلة الفرعية بعد اقتناعها بالأمر، ساهمت فى تصنيع أكياس بديلة وتم كتابة اسمها عليه وتم توزيعها على الصيدليات.

وقال عبد الله: شكلنا لجان لمتابعة تنفيذ القرار، ومنح بعضهم سلطة الضبطية القضائية للدخول مباشرة على كل الأماكن، وفى حال ضبط أى أكياس يتم التحفظ عليها، ووفرنا فى البداية 15 ألف شنطة من مواد بديلة تم توزيعها مجانا على المواطنين، تم تصنيعها فى ألمانيا بسعر 18 جنيه، وتتحمل 22 كيلو، مشيرا إلى أنه لا يتم حصر استخدام البلاستيك بشكل عام، فقط الأكياس أحادية الاستخدام، ويسمح بمتعدد الاستخدام، وتوفير البدائل للمواطنين، لافتا إلى أن هناك 2000 كيس جارى توزيعهم، ومازل هناك 10 آلاف شنطة جديدة، سيتم توزيعهم متعدد الاستخدام، والمصنوع من القماش، والمخلوط، تتحمل الاستخدام المتعدد، وذات شكل مميز.

قلم من الخشب
قلم من الخشب

وتابع : بدأنا مع السوبر ماركت بمنع الأكياس وتوفير أكياس ورقية، تستخدم عدة مرات بأسعار من تبدأ من 2 جنيه، و3 جنيهات، وتصل إلى 5 جنيهات، بحيث يتم شرائها والاحتفاظ بها، تضرر الكثير من أن يتم شراء الأكياس، لكن ذلك غالبا يكون نتيجة تركه للأكياس الموزعة"، مؤكدًا أنه لن يتم توقيع أى غرامات على المخالفين فى الأول من يونيو مع بداية تطبيق المبادرة، لكن سيتم التحفظ على الكميات الموجودة لديه من البلاستيك، طالما هناك بديل له.

شنط بديلة للبلاستيكية
شنط بديلة للبلاستيكية

وأضاف عبد الله: تم منع "الشالموه" البلاستيك وعلب الكشرى البلاستيكية، وإتاحة بدائل من الورق المقوى، تم منع ذلك مع الفنادق تم مطالبتهم باستبدال أدوات الطعام فى "اللانش بوكس"، بعمل ساندوتشات لا تحتاج إلى استخدام تلك الأدوات البلاستيكية، البدائل كثيرة لكن كان هناك نوع من الاستسهال، كنت أنوى تطبيق الغرامات المالية فى الأول من يوليو، لكن استمرار لدعم تنفيذ القرار، تم مد الفترة حتى نهاية شهر يوليو، والقرارات تصل إلى الغلق، وهى متدرجة طبقا لنوع المنشأة وحجمها، وحيث تم تصنيف كافة الأنشطة، ووضع العقوبات الخاصة بكل منها، وفى حال تكرار المخالفة سيتم غلق المنشأة لمخالفتها للقانون، مشيرا إلى أن الغرامات المالية تصل إلى 50 ألف جنيه.

اللواء أحمد عبدالله محافظ البحر الأحمر
اللواء أحمد عبدالله محافظ البحر الأحمر

 

وأكد محافظ البحر الأحمر، أن التجربة نجحت بنسبة 90%، ومازال أمام المحافظة أمور بسيطة جدا، لكن بالتوعية فى المدارس والنوادى ومجلس القومى للمرأة، كل المجتمع المدنى شريك أساسى فى تطبيق القرار، قائلا: الترغيب أفضل كثيرا من الترهيب، وطالما أجد أن النجاح مستمر، لابد من دعم استمرار، وفى نهاية يوليو لن يكون هناك أى تواجد لأى أكياس البلاستيك أحادية الاستخدام فى محافظة البحر الأحمر، وتم عقد اجتماع مع جهاز شئون البيئة، لأخذ النموذج الذى تم تطبيقه فى محافظة البحر الأحمر، ليتم إعداد مشروع قانون وعرضه على مجلس الوزراء، ومجلس النواب لدء تنفيذه فى المحافظات، بالتنسيق مع وزارة البيئة.

محافظ البحر الأحمر مع المشاركين فى المنتدى
محافظ البحر الأحمر مع المشاركين فى المنتدى

ووجه الشكر لأهالى محافظة البحر الأحمر، لاستجابتهم مع المبادرة ومشاركتهم بها، وتحقيق تلك النسب من النجاح، والذى أدى إلى إجراء العديد من دول العالم تشيد بتلك المبادرة، سويسرا، ألمانيا، فرنسا، انجلترا، اليابان، يشيدون بما تم فى محافظتنا، وفى مارس الماضى على هامش بورصة السياحة فى برلين تم إجراء مؤتمر للإعلان عن المبادرة، والمجلات الألمانية المختصة بشئون البيئة بدأت بنشر المبادرة، وبمجرد التطبيق وجدنا صدى عالمى كبير، ونصف ذلك بأن تلك القوى الناعمة لدعم السياحة، حتى السائح الذى لم يجرى زيارة للمحافظة سيكون لديه الرغبة فى القدوم إلينا لرؤية التجربة.

منع الأقلام والأكياس والشاليموه
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة