بعد يوم من نشر صحيفة بريطانية مقابلة مع العراقية الداعشية المعتقلة التى تواجه الإعدام فى العراق، نسرين أسد إبراهيم (29 عاماً)، المعروفة باسم «أم سياف»، أرملة «أبو سياف» الذى كان وزير النفط فى «داعش»، ومن المقربين إلى زعيمها أبو بكر البغدادي، كذبتها مارشا ميولر، أم كيلا ميولر (25 عاماً) المتطوعة الأمريكية التى كان «داعش» قد اعتقلها وقتلها، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.
وظلت الأم منذ قتل ابنتها فى عام 2015 تقود حملة لاعتقال ومحاكمة أبى بكر البغدادى بتهمة اغتصاب ابنتها وقتلها. وأمس (السبت)، فى تصريحات صحافية، كررت الأم ذلك، وكررت ما تظل تنشر فى صفحتها فى «فيسبوك».
وكانت «أم سياف» قد قالت للصحيفة البريطانية إنها أحسنت معاملة الأمريكية التى كانت معتقله مع سبايا إيزيديات فى منزلها (ومنزل زوجها «وزير النفط») فى مدينة شهادة، قرب الرقة، عاصمة «داعش»، وإنها وزوجها كانا يعتبران الأمريكية «أفضل» من الإيزيديات. وأضافت «أم سياف» أن البغدادى كان يزور منزل صديقه «وزير النفط» من وقت لآخر، ويختلى مع الأمريكية، وأن البغدادى قال للأميركية: «ستكونين حرة إذا اعتنقت الإسلام»، وأن الأمريكية كانت «مملوكة» للبغدادي، لكن لم تشرح «أم سياف» معنى ذلك.
وكررت والدة الأمريكية، فى تصريحات صحافية وفى صفحتها فى «فيسبوك»، تحميلها الرئيس الأميركى السابق باراك أوباما مسؤولية ما حدث لابنتها. وانتقدت استجابات بطيئة، وغير مفيدة، من جانب إدارة أوباما لإطلاق سراح كيلا «مما جمد الإجراءات اللازمة للتفاوض مع (داعش) بشكل فعال».
وقالت، من منزل العائلة فى أريزونا: «لم تتدخل الحكومة الأمريكية لإنقاذ كيلا، بل حتى لم تقدم لنا معلومات مفيدة. كانت مصادرنا هى الإيزيديات الشجاعات اللائى كن مع كيلا. قلن لنا إنها عانت بشكل رهيب، لكنها حاولت إخفاء آلامها. قالوا إن كيلا كانت مثل الأم أو الأخت لهن. وكانت تحاول، دائماً، حمايتهن وتشجيعهن بأنهن يوماً ما سيعدن إلى منازلهن».
وفى تصريحاتها إلى الصحيفة البريطانية، قالت «أم سياف» إنها كانت تعامل الأمريكية معاملة خاصة، وأحسن من الإيزيديات، وأنكرت أنها كانت حلقة الوصل بين الأمريكية وبقية الأسيرات الإيزيديات فى جانب، وبين البغدادى وقادة الدولة الإسلامية فى الجانب الآخر، الذين كانوا يزورن منزل «أم سياف» وزوجها «وزير النفط» بهدف معاشرة الأسيرات.
لكن قالت «أم سياف»: «أغضب وجود الأسيرات زوجات قادة (داعش) الكبار. كان هؤلاء الرجال يحاولون تبرير أعمالهم (معاشرة الأسيرات) من خلال الشريعة. فى أعماقهن، لم تغفر الزوجات ما كان يفعل أزواجهن، وكان هذا من أسباب سقوطهم وسقوط (داعش)».
وأضافت «أم سياف» أنها شاهدت الأمريكية آخر مرة فى أواخر عام 2014، عندما وصل البغدادي، وأخذها معه فى سيارة «بسيطة»، سيارة «كيا» الكورية. لكن بعد مرور ثلاثة شهور، عندما كانت مع زوجها «أبو سياف» فى منزلهما، شاهدا أخباراً فى التلفزيون عن مقتل الأمريكية. وقالت إنها استغربت، وسألت زوجها الذى استغرب هو أيضاً».
وحسب كتابات والدة الأمريكية فى صفحتها فى «فيسبوك»، فإنها لا تعرف كيف قتلت ابنتها. وقالت إن «داعش» قالت إن طائرة أميركية قصفت منزلاً كانت فيه ابنتها وقتلتها. وقالت إنها خلال اتصالاتها مع وسطاء مع «داعش» لإطلاق سراح ابنتها، شاهدت صورة جثة قيل لها إنها جثة ابنتها». وأضافت الأم: «ظل الداعشيون يشيرون إلى أنهم كانوا على استعداد للإفراج عن كيلا، لكن طبعاً كان لا بد من إجراء مفاوضات رسمية.
غير أنها قالت إن إدارة الرئيس أوباما قالت إنها لن تتفاوض مع (داعش)». وحسب تصريحات «أم سياف» للصحيفة البريطانية، استجوبتها شرطة من مكتب التحقيقات الفيدرالى (أف بى آي)، وضباط من وكالة الاستخبارات المركزية (سى آى إيه)، وقدمت لهم «معلومات مفيدة» عن قادة «داعش»، بما فى ذلك البغدادي.ش