خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

لماذا كل هذا الصمت العالمى على إيران بعد رفعها شعار "تصدير الثورة للدول"؟ .. عقيدتها محاربة السيادة الوطنية للشعوب عبر وكلاء فى لبنان وسوريا والعراق واليمن.. وحلمها امبراطورية فارسية على أنقاض الوطن العربى

السبت، 18 مايو 2019 09:00 م
لماذا كل هذا الصمت العالمى على إيران بعد رفعها شعار "تصدير الثورة للدول"؟ .. عقيدتها محاربة السيادة الوطنية للشعوب عبر وكلاء فى لبنان وسوريا والعراق واليمن.. وحلمها امبراطورية فارسية على أنقاض الوطن العربى الرئيس الأمريكى ترامب وحسن روحانى رئيس إيران
كتب زكى القاضى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لماذا كل هذا الإصرار من دول العالم، على الوقوف صامتة أمام دولة رفعت شعار التدخل فى السيادة الوطنية للشعوب بشكل سافر، وكانت مقولة "تصدير الثورة"، لديها عنوانا  للنيل من الدول وجيوشها الوطنية، وهكذا فعلت إيران، وتستمر فى تنفيذ ذلك عبر وكلاء معروفين للجميع، دون مواربة أو انكار ، فإيران تدعم الحوثيين فى اليمن، والحشد الشعبى فى العراق، وحزب الله فى لبنان وسوريا، كما تدعم القوى الشيعية فى البحرين، بالإضافة لتحركات الحرس الثورى الإيرانى، المدرب الأول لكل الميليشيات المسلحة فى المنطقة العربية، والذى بنيت عقيدته على استهداف القوى الوطنية فى المنطقة.

 

تحركات إيران الواضحة لكل ذو بصيرة، تثبت أنها تنفذ ما تعتقده حرفيا، فأسس البناء داخل الدولة الإيرانية، مبنية على التوسع وخلق مجالات للنفوذ داخل دول الجوار، وكذلك تهديد كل المناهضين لسياساتهم التوسعية، ويشترك فى كل ذلك كافة الدول العربية المحيطة بإيران، والتى تسعى من خلال وكلائها لاشعال الدول من الداخل، وتفتيت الكتل الصلبة للشعوب، وذلك حتى يمكنها التدخل فى السياسات الوطنية بما يخدم مصالحهم.

 

لعبت إيران ليس فقط على التدخل العقائدى من الشيعة فى الدول المذكورة، بل أسست لميليشيات مسلحة بشكل كامل، حتى أن حزب الله فى لبنان، لديه من الأسلحة ما يوازى الجيوش ، وبشكل معلن وواضح، بينما تقوم قوات الحوثيين الممثل الإيرانى فى اليمن، بتوجيه الضربات بأسلحة متطورة، حصل عليها من الحرس الثورى الإيرانى، للمنطقة الجنوبية فى المملكة العربية السعودية، وبذلك تكون قد تحركت إيران من سياسة التفتيت الاجتماعية والعقائدية، لفكرة التفتيت بالسلاح والقوة لكافة الأنظمة العربية.

استهداف السيادة الوطنية للدول، كان هدفا رئيسيا فى تحرك النظام الإيرانى فى محيطه الإقليمى، بالإضافة لاستغلال القوى العسكرية لديه، لمد الميليشيات المسلحة بالتدريبات والأسلحة الحديثة، بحيث يكون التغيير وفق وجهة النظر الإيرانية، محقق بشكل كامل، ساعدهم فى ذلك صمت العالم أمام تلك النظرية الهدامة، وأيضا سياسة أوباما فى الاتفاق النووى، التى سمحت للنظام الإيرانى بالتوسع، باعتبار أن الولايات المتحدة ترتضى بتلك التحركات.

وربما تأتى التحركات الأخيرة من الولايات المتحدة، تصحيحا لوضع متأزم منذ عدة سنوات، فرضت فيه إيران عملائها على المشهد الاقليمى، واستطاعت أن تنفذ كثير من أهدافها، حتى صارت اليمن على سبيل المثال ملجأ آمن للحوثيين، وصارت سوريا والعراق ملعبا خاصا للتدريبات الايرانية.

 

فى مواجهة تحركات إيران أيضا ظهرت قوى عربية أخرى تعرف ذلك المخطط، وطرق التحصين منه، فواجهت إيران بكل قوة وحزم فى المحافل الدولية، وكذلك فى المواجهات العسكرية، ضد وكلاء إيران، ولولا تلك التحركات المدروسة، لتحركت إيران ضد كافة دول المنطقة دون خوف من الجيوش الوطنية، ومن الأنظمة التى استطاعت أن توقف مؤقتا الحلم التوسعى للنظام الإيرانى، ليبقى المشهد مهيئا لإدارة حقيقية للصراع الإيرانى مع كافة دول المنطقة، بفرض الشروط التى يمكن من خلالها وقف كافة تحركاتها وأحلامها.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة