خالد صلاح

لا لمواقع القرصنة.. حرامية المسلسلات والبرامج.. كيف نشارك فى سرقة يومية للمسلسلات ونكمل صيامنا؟ عدم استخدام أدوات الدولة الرقابية جعلهم يعتبرون السرقة "حلال".. ويسببون الضرر للآلاف من العاملين بالدراما

الأربعاء، 15 مايو 2019 03:30 م
لا لمواقع القرصنة.. حرامية المسلسلات والبرامج.. كيف نشارك فى سرقة يومية للمسلسلات ونكمل صيامنا؟ عدم استخدام أدوات الدولة الرقابية جعلهم يعتبرون السرقة "حلال".. ويسببون الضرر للآلاف من العاملين بالدراما جرائم السطو الإلكترونى - أرشيفية
كتب زكى القاضى
إضافة تعليق

تخيل لو أن شخصا سرق محل ذهب أو آخر قام بعملية سطو على سوبر ماركت، وقام بوضع تلك الأشياء المسروقة فى متجر وكتب عليها " مسروقات للبيع"، هل ترضى أن تشترى منه، وأنت تعلم أنها بضاعة مسروقة، وهل يرضى ضميرك أن تكون قابلا لتلك الأشياء، إذا كانت إجابتك هى الرفض، فهو هذا ما تفعله يوميا، حينما تشاهد مسلسلات وبرامج وأفلام مسروقة على مواقع الإنترنت، والتى اكتسبت شهرتها فى السنوات الأخيرة، فمشاركتك فى جريمة المشاهدة المعفاة من العقاب القانونى، لن تغنى عن مشاركتك المعنوية فى جريمة سرقة محتوى صرف عليه ملايين الجنيهات ليصل لك فى التلفزيونات فى منزلك، ومؤخرا فى تطبيق للمشاهدة على هاتفك وبمقابل بسيط، وأنت تستبيح كل ذلك لمشاهدة ذلك المنتج دون عناء ودون مقابل، فالمشاهدة اليومية للأفلام هى سرقة يومية لمجهود مئات الآلاف.

ويعتبر المواطن هو أول خطوات مكافحة القرصنة الإلكترونية، فمعركة الوعى الشخصى، تبدأ  بأن ترى الحقيقة فى أن المشاهدة للمسلسلات المسروقة هى مشاركة حقيقية فى عملية سرقة كاملة لمجهود عشرات الآلاف من العاملين فى قطاع الفن بمنتجاته المختلفة، فتلك المواقع التى تعرض الأفلام والمسلسلات والبرامج بشكل غير قانونى، تكسب منك ملايين الجنيهات، دون تعب، فغيرهم يظل عاما كاملا فى عمليات معقدة حتى يخرج منتج فنى للجمهور، بينما يقوم المسئولون عن المواقع المقرصنة بعدة أدوات بسيطة بسرقة ذلك المنتج لعرضه على نافذتهم الإلكترونية.

وعدم وعى المنتجين أيضا فى الأعوام الماضية بما تفعله القرصنة الإلكترونية من تدمير شامل لقطاع الفن فى مصر، جعلت قنوات غريبة تظهر على الأقمار الصناعية تذيع الفيلم بجودة عالية، فى وقت إذاعته سينمائيا، ولم يستغل المنتجون أدوات الدولة الموجودة بالفعل فى مواجهة تلك الجريمة المكتملة، والتى تتداخل بها كيانات كبيرة خارج مصر، بقصد واحد وهو تدمير الذوق العام المصرى، وتربية شعور دائم بأن مشاهدة المنتجات الفنية على مواقع مجانية، هو نوع من الذكاء وليس السرقة الكاملة.

 

فكانت المعادلة خطيرة، فسوق الفوضى سيطر على كل شيء، ولم يبق هناك وازع من ضمير، ولا استخدام للقانون الذى يجرم تلك الأفعال، فأصبحت الدراما المصرية تعرض مجانا على المواقع الغريبة، ليستفيد من عائدها جهات غير معلومة، وحينما قررت الجهات وضع تطبيق يمكنهم الاستفادة من خلاله بعائد يساهم فى دعم السوق، خرج هؤلاء يرفضون ويولولون، وكأن الجريمة هى تقنين الوضع، بدلا من أن تكون الحقيقة هى أن الجريمة هى ما يفعله هؤلاء من سنوات عديدة دون رقيب.

وأكد الدكتور محمد بشر، المتخصص فى قوانين الحماية الفكرية، على أن الدولة وضعت أدوات لحماية حقوق الملكية الفكرية، وعملت على ملاحقة المستولين على تلك الحقوق، وظهر ذلك فى عدة قضايا تم رصدها خلال السنوات الماضية، وفق قانون 82 لسنة 2002، وكذلك قانون الجرائم الإلكترونية الصادر من مجلس النواب.

 

وأضاف محمد بشر، أن الفن المصرى، تم استهدافه خلال السنوات الماضية، وذلك فى محاولة قوية من أطراف متعددة لتفريغ السوق من الكفاءات والكيانات الكبيرة، لصالح كيانات ناشئة أخرى، مما تسبب فى ضياع كثير من الحقوق الخاصة بالمنتجين وغيرهم من القطاعات العاملة فى الإنتاج الفنى.

 

وأوضح " بشر"، أن المنظمة الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية، تدرس حاليا وضع حوكمة لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بهدف حماية تلك الصناعة من التبوير الممنهج، والذى تتضافر فيه عدة عوامل، مشيرا إلى أن غلق مواقع القرصنة ضرورة فى سبيل حماية حقوق العاملين فى سوق الفن.


إضافة تعليق

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة