وقال بن بيتور - لوكالة الأنباء الجزائرية اليوم - إن "إن فكرة احترام الدستور لن تخرج البلاد من الأزمة"، مضيفا أن الحل السياسي يكون من خلال تغيير سلس لنظام الحكم عن طريق تفعيل المادتين 7 و8 من الدستور، ثم تفعيل المادة 102 في المرحلة الانتقالية التي يتم خلالها تحديد ورقة طريق للخروج من الأزمة، وتعيين حكومة انتقالية وتحديد كيفية تنظيم انتخابات رئاسية نزيهة.


وطالب بن بيتور بضرورة اختيار ممثلين أكفاء للحراك الشعبي بهدف إجراء مفاوضات مع القائمين على النظام في سبيل الوصول إلى تغيير شامل للنظام، وقال إن الحراك الشعبي الذي يطالب بتغيير جذري للنظام ينبغي الانتقال به إلى مرحلة جديدة من خلال تعيين ممثلين رسميين قادرين على إعداد ورقة طريق للتفاوض مع القائمين على نظام الحكم، بهدف تحقيق المطلب الرئيسي للشارع الجزائري وهو تغيير النظام بكامله.
واقترح أن تكون طريقة تعيين هؤلاء الممثلين تكون باختيار ممثل عن كل ولاية، يجتمعون في مكان واحد بهدف الخروج بثلاثة ممثلين يتحدثون باسم الحراك، وأبدى استعداده للمساعدة في المرحلة الانتقالية التي يدعو إليها، من خلال المساهمة في إعداد ورقة طريق لتسيير هذه المرحلة، مضيفا أنه قام بإعداد برنامج للخروج من الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد.


وردا على سؤال حول إمكانية قيادته للمرحلة الانتقالية، قال بن بيتور إن "هذه مسؤولية تاريخية كبيرة لكن لا يمكنني أن أطرق أبواب نظام الحكم للدخول، والشارع يرفض حاليا من يمثله وحين يتم التوصل إلى اتفاق بين المتظاهرين ونظام الحكم حول مرحلة انتقالية، حينها سأعلن عن موقفي بخصوص قيادة هذه المرحلة".
واعتبر أن المعارضة لا يمكنها - حاليا - الاتفاق على مرشح إجماع لقيادة المرحلة الانتقالية، مشيرا إلى إمكانية أن يمثل أطياف المعارضة أكثر من مترشح واحد.


وأكد أن المؤسسة العسكرية تسير خطوة بخطوة نحو تجاوز الوضع، محذرا من بقاء الوضع القائم لمدة أطول لأنه مع مرور الوقت فإن المطالب ستزداد والحلول ستصبح أصعب.


واعتبر أن فتح العدالة لملفات الفساد خطوة أولى إيجابية لمكافحة الفساد، غير أنها لا تكفي لاجتثاث الفساد الذي أصبح مؤسسا ومكافحته تستوجب تغيير المؤسسات، ودعا إلى ضرورة الفصل بين السلطتين التنفيذية والقضائية والحرص على تنفيذ قرارات القضاء.
وقال إنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 4 يوليو المقبل، مضيفا أن "وسائل تنظيم هذه الانتخابات غائبة".