أكرم القصاص - علا الشافعي

بمناسبة شم النسيم.. هل تصدق أن الملح كان يساوى الذهب فى العصور الوسطى

الإثنين، 29 أبريل 2019 08:00 م
بمناسبة شم النسيم.. هل تصدق أن الملح كان يساوى الذهب فى العصور الوسطى تجارة الملح والذهب
كتبت بسنت جميل

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فى غرب أفريقيا خلال فترة العصور الوسطى، تم تداول الملح بالذهب، قد يبدو هذا مذهلاً لأن الملح سلعة رخيصة فى مجتمعنا اليوم، ولكن فى الحياة القديمة كان من صعب استخراج الملح إلا من أجزاء معينة من العالم، لذا كانت المناطق المنتجة للملح كانت تستخدمه كمادة تجارية ثمينة يمكن استبدالها بالذهب.

ومن منطلق هذا أدى الملح إلى تطوير طرق التجارة، وجلب ثروة كبيرة إلى المدن والدول التى مر من خلال الملح خاصة فى غرب أفريقيا.

كان الملح له العديد من الاستخدامات، على الرغم من أنه يرتبط فى المقام الأول بالطعام اليوم، حيث كان يستخدم بشكل شائع لصنع الطعام المالح فى الماضى، وكان للملح وظيفة طهى مهمة وهى الحفاظ على الطعام قبل اكتشاف التبريد، حيث كانت اللحوم والخضراوات تملح حتى يمكن حفظها تناولها فى وقت لاحق.

وبحسب ما ذكر موقع  ancient-origins، أنه منذ حوالى القرن الخامس الميلادى، سمح باستخدام الجمال للشعوب الناطقة باللغة البربرية لعبور الصحراء الكبرى، وبحلول القرن الثامن الميلادى كانت التجارة تتدفق بين المنطقتين الصحراوية وشبه الصحراوية فى غرب أفريقيا، حيث كانت القوافل تتنقل بين الإثنين على أساس سنوى، وفى غرب أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، كان الذهب وفيرًا، وتم استبداله بالملح الذى جلبته القوافل المقبلة من الشمال.

وتم استخدام التداول باستخدام عملية تسمى "المقايضة الصامتة"، لم يتحدث خلالها أى من الطرفين مع الآخر وغالبًا لم يلتقيا، ففى الموقع التجارى المحدد يعرض تجار الملح الذى أحضروه ويضربون براميلهم ليعلنوا عن نيتهم ​​فى التجارة، ومن يعاودون إلى معسكرتهم.

وسوف يظهر تجار الذهب عند سماع الطبول، وإلقاء نظرة على الملح، ووضع كمية من الذهب يعتقدون أنها ستكون تجارة عادلة، ثم يقومون بالضرب الطبول ومن بعدها يرجعون إلى معسكرتهم.

واقترح البعض أن المبالغة فى تجارة الملح قد بالغت فى تقديرها، على سبيل المثال، لم يكن الملح السلعة الوحيدة التى جلبها التجار من الشمال، فقد قاموا بالتجارة فى الزجاج والأحجار الكريمة والسيراميك بالإضافة إلى ذلك يمكن لشعوب غرب أفريقيا الحصول على الملح من النباتات والتربة، والتى كانت كافية للاستهلاك المحلى علاوة على ذلك ، فقد تمت الإشارة إلى أن الملح من الصحراء كان يُعتبر كائنًا فاخرًا لا يستطيع تحمله سوى الأغنياء والأقوياء.

ومع ذلك، فإن تأثير تجارة الملح فى المنطقة لا يمكن إنكاره، حيث جلبت تجارة الملح الكثير من الثروة وأدى إلى إنشاء إمبراطوريات كبيرة بما فى ذلك إمبراطوريات غانا ومالى وسونجهاى، علاوة على ذلك تم إنشاء مدن مهمة على طول الطرق.










مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة