خالد صلاح

كريم عبد السلام

انزل.. شارك فى الاستفتاء

الإثنين، 22 أبريل 2019 03:00 م

إضافة تعليق
أيا كان رأيك وموقفك من التعديلات الدستورية، انزل وشارك بصوتك، خليك فاعل وعبر عن موقفك، مش كفاية تكتب بوست أو تغريدة تقول فيها رأيك، فيس بوك وتويتر مش لجان انتخابية، مواقع التواصل الاجتماعى عموما وهم، ومش ممكن تكون بديلا عن الحياة الحقيقية، وقارن بنفسك، كام واحد بيتابعوا ويتفاعلوا مع اللى انت بتكتبه أو بتقوله على المواقع دى، وإنت تعرف إنك حابس نفسك داخل جيتو محدود جدا، ومتصور إنك بتعيش حياتك بكل حرية.
 
الحرية إنك تعبر عن رأيك فى الحياة الحقيقية مش فى الواقع الافتراضى، وإنك تعرف تدافع عن الرأى ده فى كل مكان ومع كل المختلفين معاك، بدون تعصب أو غضب أو اتهامات للآخرين بالمؤامرة عليك أو بالخيانة للمبادئ اللى انت بتعتنقها، وفى نفس الوقت من حقك تكون نفسك وإن الجميع يحترم موقفك زى ما انت بتحترم مواقف الآخرين المختلفين معك، على أساس إنك شريك فى الوطن.
من غير مشاركتك الفاعلة فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية أو فى غيره من الأحداث المهمة المتعلقة بتنظيم مستقبل البلد، هل تتصور إنه يبقى من حقك إنك تعترض أو ترفض أى نتائج للاستفتاء؟
 
عايزين نتفق على أسس منظمة لحياتنا بعيدا عن المزايدات الفارغة والغوغائية وجنون اللجان الإلكترونية والمنصات الموجهة، إذا كانت هناك أصول وقواعد تنظم عملية التعديلات الدستورية، بداية من إطلاق المقترح ونهاية بالاستفتاء المباشر بين أفراد الشعب المصرى، هل يمكن أن نتجاهل هذه القواعد إذا كانت سليمة ومنضبطة وتمضى خطوة بعد خطوة دون إخلال بالقانون والدستور؟ هل يمكن أن نطعن زورا وبهتانا فى طبيعة هذه القواعد المنظمة؟ هل يمكن أن نطالب بتغييرها إذا كانت لا تعجبنا؟ وكيف نطالب بتغييرها؟ هل نملك إلا القوانين والقواعد الدستورية المنظمة لأى تعديلات تنظم حياتنا السياسية والاجتماعية؟
 
إذن، ومن محصلة الإجابات عن الأسئلة السابقة، ليس أمامنا إلا أن نشارك فى الاستفتاء الشعبى على التعديلات الدستورية، لأنها سارت عبر خطواتها المتدرجة وفق القواعد القانونية والدستورية الحاكمة، وهذه المشاركة لا علاقة لها بموقفنا المؤيد أو المعارض للتعديلات الدستورية، كما يجب أن نفرح برسوخ الدولة واستقرارها وتجاوزها لمرحلة الارتباك والسيولة، ووضوح أطرها التنظيمية السياسية والاجتماعية.
 
أيضا، المسار القانونى والتشريعى الذى سارت فيه عملية التعديلات الدستورية تفتح أمام جميع نواب الشعب طريقا واسعا للنظر فى المواد الدستورية التى لهم عليها ملاحظات جوهرية أو المواد التى يتمنون وجودها فى دستور بلادهم، وفى مقدمة هؤلاء النواب، نواب المعارضة المصرية الذين عبروا عن آرائهم بشجاعة وقوة تحت قبة البرلمان وفى جلسات الحوار التى انعقدت خلال الشهرين الماضيين وقدموا صورة مفرحة للعمل التشريعى والسياسى عوضتنا عن فقر كثير من الأحزاب وعدم وجود تأثير لها فى الشارع أو امتلاكها رصيدا لدى الناس.
 
هذا المسار القانونى والتشريعى وحضور المعارضة اللافت فى المشهد السياسى، يمنحنا أملا جديدا، أن الغد واعد بمشهد سياسى جديد، أكثر فاعلية وتنوعا واختلافا، وأن وجوها جديدة للمعارضة المصرية فى الداخل تستطيع أن تعبر عن مسارات فكرية مختلفة، أغلبها يتعارض بدرجات مع الموقف الرسمى للحكومة، لكن المعارضة والحكومة معا ينطلقان من نفس الأرضية الوطنية التى تستهدف إصلاح الواقع والنهوض بالبلاد إلى مكان ومكانة أفضل.
 
وشتان بين موقف المعارضة المصرية فى الداخل، وهو موقف مشرف ووطنى أصيل، وبين فلول الجماعة الإرهابية والذيول التابعين للسفارات وأجهزة الاستخبارات فى الخارج، المعارضة المصرية فى الداخل مسكونة بالهم الوطنى وشريكة فى المسؤولية ولها دور كبير وفاعل فى مراقبة أداء الحكومة، بينما المرتزقة وفلول الجماعة الإرهابية فى الخارج، فهم يتحركون وفق أوامر وأهداف لا علاقة لها بمصلحة مصر أو المصريين، وإنما هى مشروطة بإملاءات ومصالح الأعداء الكارهين.

إضافة تعليق


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة