خالد صلاح

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 20 أبريل 1955.. فريد الأطرش يغنى فى حفل زواج الملك حسين من الشريفة «دينا عبد الحميد».. والملك يمنحه وسام الكوكب

السبت، 20 أبريل 2019 10:00 ص
سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 20 أبريل 1955.. فريد الأطرش يغنى فى حفل زواج الملك حسين من الشريفة «دينا عبد الحميد».. والملك يمنحه وسام الكوكب فريد الأطرش
إضافة تعليق
كان الحضور فى قصر «بسمان» بالعاصمة الأردنية عمان،  صفوة تضم الملك حسين ملك الأردن وعروسه «الشريفة دينا عبد الحميد»،  والمك فيصل ملك العراق، وولى عهده الأمير عبدالإله وأفراد الأسرة المالكة فى الأردن، وكبار رجال الدولة والوزراء وزوجاتهم.. وكانت المناسبة زواج الملك حسين من «دينا عبد الحميد» يوم 20 أبريل «مثل هذا اليوم» 1955، وحضور الفنان فريد الأطرش للغناء، حسبما يؤكد الدكتور نبيل حنفى محمود فى كتابه «العصر الذهبى للغناء المصرى».
 
كان غناء فريد فى هذا الحفل، مجالًا لزهوه بالغناء فى القصور الملكية، حسبما يذكر «محمود»، مضيفًا: «تعرض فريد فى الأيام الأولى من عام 1955 لأول أزمة قلبية، وعندما قبل أن يسافر إلى عمان، بعد أيام قلائل من مغادرته فراش المرض، فإن ذلك كان تقديرًا لملك الأردن، الذى فضل فريد على فنانة أخرى لإحياء حفل الزفاف الملكية، فلما أقبل صباح الثلاثاء 19 أبريل 1955، هبطت طائرة ملكية قادمة من الأردن فى مطار القاهرة، ثم أقلعت فى طريقها إلى عمان وعلى متنها فريد وفرقة موسيقية مكونة من ستة وعشرين عازفا، وفى مساء اليوم التالى، الأربعاء، وأمام حضور من الصفوة ضم الملك حسين وعروسه والملك فيصل ملك العراق وولى عهده الأمير عبد الإله وأفراد الأسرة المالكة فى الأردن وكبار رجال الدولة والوزراء وزوجاتهم».
 
يذكر محمود: «وقف فريد وقد ارتد شابا فى العشرينات من الزهو والسعادة«مواليد 1915»، لينشد فى بداية الحفلة أغنية للزفة الملكية كتبها خصيصا للمناسبة الشاعر صالح جودت.. ويقول المقطع الأول منها: «ياأغلى من أمانينا/وأحلى من أغانينا/يازينة الدنيا يادينا/ياوردة فى بلد حرة/وتاج عالى وشعب أصيل/دعانا هاتف البشرى/وجينا من ضفاف النيل/باسم الشعب والثورة/نقدم ليك تهانينا/ياأحلى من أغانينا/يازينة الدنيا يادينا».
 
يضيف محمود: «اتبع فريد أغنية الزفة بوصلتين، قدم فيهما أربع من أجمل أغنياته، فى الأولى منهما، وهى وصلته الثانية، قدم أغنيته المشهورة «أنا وأنت لوحدنا»، ثم اتبعها بأغنيته الجميلة «نورا نورا يانورا».. يذكر محمود، أن الصحفية بالأخبار «إيزيس فهمى» وصفت ما حدث فى الوصلة الثانية فقالت:«حدث قبل أن يبدأ الموسيقار فريد الأطرش وصلته الثانية أن وقف وقال: تلبية لطلب جلالة الملكة الوالدة.. الملكة زين.. سأغنى لكم أغنية «أنا وأنت لوحدنا»، وابتسمت الملكة زين وقالت للجالسين إنها لم تطلب تلك الأغنية، وإنما التى طلبتها هى الشريفة فاطمة، وقبل أن يغنى فريد هذه الوصلة، هتف بحياة الملك حسين ثلاثا، فنهضت المدعوات وهتفن بحياة الملكة دينا ثلاثا».
 
يذكر محمود، أن فريد اختتم أجمل وأقوى حفلاته الملكية بتقديم أغنيتين هما «وياك» و«جميل جمال» فى وصلته الثالثة، وفى ختام الحفلة التى أعادت إلى الأسماع أصداء ما كان يقدم من غناء فى قصور الخلفاء بالعراق والأندلس، تم الإعلان عن أمر الملك حسين بالإنعام على نجم الليلة، فريد الأطرش بوسام الكوكب من الدرجة الثانية، بالرغم من أن صحيفة «الأخبار» ذكرت فى 20 أبريل 1955، أن الملك أنعم على الموسيقار فريد الأطرش والأستاذ يوسف وهبى بوسام النهضة من الدرجة الثالثة.. يؤكد محمود، أن إيزيس فهمى أوضحت فى الأخبار «الخميس 21 أبريل» سبب هذا التعديل، حيث كتبت من عمان قائلة: «كان من المقرر أن ينعم على الأستاذ فريد الأطرش بوسام النهضة من الدرجة الثالثة، ولكن عندما علم أن فريد جازف بالحضور رغم ظروف مرضه وعرض حياته للخطر، تكرم جلالته فأمر بالإنعام عليه بوسام الكوكب من الدرجة الثانية تقديرا له على الإخلاص».
 
يعلق «محمود» على أداء فريد الغنائى فى الحفل: «قدم فريد أنجح وأقوى حفلاته الغنائية على المسرح، فبالرغم من أن وقتا كبيرا لم ينقض بعد الأزمة القلبية التى نجا منها بأعجوبة، فإن غناءه فى تلك الحفلة، الذى نقلته جميع الإذاعات العربية عن إذاعة الأردن، وأصبح شريطًا متداولًا بين الناس، يمثل أرقى ما بلغه صوته من جمال واتساع وصفاء طوال مسيرته مع الغناء، واختفت تمامًا من أغنياته الخمس فى تلك الحفلة مسحة الحزن المصطنعة أو اللاشعورية، التى ظهرت على استحياء فى أغنياته التى قدمها قبل الحفلة، ثم استفحلت فى بعض أغنياته التى ظهرت بعدها، وانطلق صوته ليخترق الحاجز الصوتى بين فئتى الباريتون والتينوز من أصوات الرجال، وليحلق فى مقامات لم تعد الآن، وقبل ذلك، بيننا أصوات تستطيع أن تبلغها، وليستمع الآن من يريد التأكد من ذلك إلى الموال الذى ارتجله خلال غنائه لأغنية «نورا» كتحية للملك فيصل الثانى ملك العراق، استعار فريد ذلك الموال من أوبريت «بساط الريح»، ونصه فى الأوبريت «يادجلة أنا عطشان ماأقدر أرتوى/من حسنك الفتان هذا الكسروى».. فبدل فريد البيت الثانى ليصبح «من حسنك الفتان هيدا الفيصلى».
 
يؤكد محمود، أن الحضور اندمجوا مع غناء فريد، وألقوا وقار الرسميات وراء ظهورهم، وينقل عن إيزيس فهمى قولها: «غنى فريد فى الوصلة الثالثة «وياك»، وكانت المدعوات جميعا يصفقن معه على «الواحدة» حتى الملكة زين». 
 

إضافة تعليق


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة