خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

فى ذكرى ميلاده.. هذا ما كتبه أحمد حسن الزيات فى افتتاحية العدد الأول للرسالة

الثلاثاء، 02 أبريل 2019 07:00 م
فى ذكرى ميلاده.. هذا ما كتبه أحمد حسن الزيات فى افتتاحية العدد الأول للرسالة أحمد حسن الزيات
كتب أحمد منصور

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تحل اليوم ذكرى ميلاد أحمد حسن الزيات "2 أبريل 1885 - 16 ربيع الأول 1388 هـ / 12 مايو 1968م، أحد كبار رجال النهضة الثقافية فى مصر والعالم العربى، ومؤسس مجلة الرسالة، وخلال السطور المقبلة نستعرض ما كتبه الراحل فى افتتاحية أول عدد من المجلة فى 5 يناير 1933 ميلادية.

جاء نص الافتتاحية ..

وأخيراً تغلب العزم المصمم على التردد الخوار فصدرت الرسالة: وما سلط على نفوسنا هذا التردد إلا نُذُر تشاع وأمثال تروى. . وكلها تصور الصحافة الأدبية فى مصر سبيلا ضلت صواها وكثرت صرعاها فلم يوفِ أحد منها على الغاية، والعلة أن السياسة طغت على الفن الرفيع، والأزمة مكنت للأدب الرخيص، والأمة من خداع الباطل فى لَبْس من الأمر لا تَمَّيز ما تأخذ مما تدع! فلما تناصرت على هذه الوساوس حجج العقل، ونوازع الواجب، وعِدَات الأمل، أُصبحت الأسباب التى كانت تدفع إلى النكول بواعث على الإقدام وحوافز للعمل، لأن غاية (الرسالة) أن تقاوم طغيان السياسة بصقل الطبع، وبهْرجَ الأدب بتثقيف الذوق، وحيرة الأمة بتوضيح الطريق.

أجل هذه غاية الرسالة! وما يَصْدِفنا عن سبيلها ما نتوقع من صعاب وأذى، فإن أكثر الناهضين بها قد طووا مراحل الشباب على منصة التعليم، فلا يعييهم أن يُخلقوا بُرْد الكهولة على مكتب الصحافة، والعملان فى الطبيعة والتبعة سواء، ومن قضى ربيع الحياة فى مجادب ذلك، لا يشق عليه أن يقضى خريفها فى مجاهل هذا!

أما مبدأ الرسالة فربط القديم بالحديث، ووصل الشرق بالغرب.. فبربطها القديم بالحديث تضع الأساس لمن هار بناؤه على الرمل، وتقيم الدَّرَج لمن استحال رقيه بالطفور! وبوصلها الشرق بالغرب تساعد على وجدان الحلقة التي ينشدها صديقنا الأستاذ أحمد أمين في مقاله القيمبهذا العدد. والرسالة تستغفر الله مما يخامرها من زهو الواثق حينما تَعِد وتتعهد. فإن اعتمادها على الأدباء البارعين والكتاب النابهين في مصر والشرق العربي، واعتصامها بخلصانها الأدنين من أعضاء لجنة التأليف والترجمة والنشر، وهم صفوة من خرَّجت مصر الحديثة في مناحي الثقافة، إذا اجتمعا في نفسها مع ما انطوت عليه من صدق العزم وقوة الإيمان أحدثا هذه الثقة التي تِشيع في الحديث عن غير قصد.

على أن للرسالة من روح الشباب سندا له خطره وأثرهُ، فإنهم أحرص الناس على أن يكون لثقافتهم الصحيحة مظهر صحيح. وما دامت وجهة الرسالة الأحياء والتجديد، وطبيعة الشباب الحيوية والتجدد، فلا بد أن يتوافيا على مشروع واحد!

فإلى أبناء النيل وبَردى والرافدين نتقدم بهذه الرسالة، راجين أن تضطلع بحظها من الجهد المشترك في تقوية النهضة الفكرية، وتوثيق الروابط الأدبية، وتوحيد الثقافة العربية، وهي على خير ما يكون المخلص من شدة الثقة بالمستقبل.. وقوة الرجاء بالله.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة