خالد صلاح

صحوة ألمانية فى مواجهة أنشطة الإخوان السرية.. كشف تمويل "الإغاثة الإسلامية" للجماعة الإرهابية يثير الرعب فى برلين.. سياسيون: "فضيحة" لاستخدام أموال دافعى الضرائب.. ومركز أبحاث أمريكى يوصى بالرجوع للإدعاء المصرى

الجمعة، 19 أبريل 2019 07:00 م
صحوة ألمانية فى مواجهة أنشطة الإخوان السرية.. كشف تمويل "الإغاثة الإسلامية" للجماعة الإرهابية يثير الرعب فى برلين.. سياسيون: "فضيحة" لاستخدام أموال دافعى الضرائب.. ومركز أبحاث أمريكى يوصى بالرجوع للإدعاء المصرى صحوة ألمانية فى مواجهة أنشطة الإخوان السرية
كتبت: إنجى مجدى
إضافة تعليق
صحوة ألمانية قوية فى مواجهة اختراق التنظيمات الإرهابية للمجتمع الألمانى ونهب أموال دافعى الضرائب، بعد أن كشفت السلطات الألمانية مؤخرًا عن قيام منظمة الإغاثة الإسلامية، بخداع المانحين الألمان وتحويل أموال التبرعات التى زعمت أنها لسوريا، إلى حسابات جماعة الإخوان الإرهابية.
 
ووجه المسئولون الألمان قبل أيام اتهامات لمنظمة الإغاثة الإسلامية العالمية بصلات "قوية" مع جماعة الإخوان، مما أثار مخاوف السياسيين بشأن تحويل الأموال الرسمية لتمويل الجماعة الإرهابية.
 

جماعة الإخوان الإرهابية

 
ووضعت الاستخبارات الداخلية الألمانية المنظمة وغيرها من التنظيمات المشبوهة تحت رقابة، وقامت محكمة التدقيق الفدرالية بفحص المنح الرسمية للإغاثة الإسلامية، التى تأسست فى برمنجهام، بالمملكة المتحدة، والتى بلغ مجموعها 6.1 مليون يورو حتى عام 2016.
 
وأثبتت التحقيقات إن منظمة الإغاثة الإسلامية مرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية ليس فقط فى أوروبا، ولكن بالتنظيم فى جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن معظم التمويل الألمانى المقدم للإغاثة الإسلامية كان مخصص لمشاريع فى سوريا.
 
وبحسب صحيفة "ذا ناشونال" قال النائب الليبرالى، أوليفر لوكستش إن الأمر مقلق للغاية، مضيفًا: "أن تذهب أموال دافعى الضرائب الألمان إلى المتطرفين فهذه فضيحة"، ودعا حزب الوسط الحكومة الألمانية إلى التعامل سريعًا مع هذه القضية باعتبارها "مشكلة ملحة".
 

أعمال عنف الإخوان فى مصر

 
ودعا تقرير لمركز "منتدى الشرق الأوسط" الحكومات الغربية للتوقف عن تمويل هيئة الإغاثة الإسلامية، بل انتهاء جميع الشراكات الحكومية مع هذه المنظمة المشبوهة، كما أوصى المركز الأمريكى فى تقريره بضرورة تشجيع وكالات إنفاذ القانون والجهات الخيرية على النظر فى أنشطة هذه المنظمة فى غزة وسوريا ودراسة اتهامات الإدعاء المصرى بأن الإغاثة الإسلامية كانت تمول الإخوان خلال توليهم للحكم فى مصر بين عامى 2012 و2013.
 
وقال منتدى الشرق الأوسط إنه يجب على السياسيين أيضًا أن يناشدوا الهيئات الدولية باستبعاد تمويل "الإغاثة الإسلامية"، وأنه إذا كانت الحكومات الغربية جادة فى مكافحة عواقب عدم التسامح والإنقسام والعنف الناتج عن المتطرفين فى أنحاء العالم، فيجب حينئذٍ إغلاق منظمة الإغاثة الإسلامية.
 
وختم توصياته مشيرًا إلى أن هناك العديد من الجمعيات الخيرية المسلمة التى لا تروج للتطرف وتدعم الإرهاب، فلماذا إذن يتم توجيه أموال دافعى الضرائب فى أنحاء العالم لهذه المؤسسة.

أعمال الإخوان الإرهابية

 
ويأتي الإعلان عن فحص ألمانيا أنشطة المنظمة وسط قلق متزايد بشأن التأثير المتزايد لجماعة الإخوان الإرهابية فى البلاد، وكشف أحدث تقييم للاستخبارات الداخلية أن هناك ما يقدر بنحو 1040 عنصرًا من جماعة الإخوان نشطون فى البلاد، وأن الإخوان مارست سيطرة نشطة على 50 مسجدًا أو مركزًا إسلاميًا.
 
ومع تزايد المخاوف الخاصة بشأن تأثير الجماعة "السرى"، فى مراكز فى بون، تقول صحيفة ذا ناشونال، إن كوليتا مانيمان، مفوضة التكامل الألمانية، حذرت من أن رواد المساجد كانوا مستهدفين من قبل جماعة الإخوان الإرهابية، متابعة: "على حد علمنا، فإن جماعة الإخوان أصبحت تحت تركيز أكثر من قبل الأجهزة الأمنية من أى وقت مضى.. ونحن نرحب بذلك."
 
وبحسب الصحيفة، قال فولكر بيك، وهو سياسى فى حزب الخضر، إن جماعة الإخوان أقامت علاقات مع الهيئة الإسلامية الرئيسية للأتراك الألمان، وذلك باستخدام مؤتمر نُظم فى كولونيا أواخر العام الماضى كمنصة لطموحاتهم فى عموم أوروبا.
 

فولكر بيك

 
وتابع: "فى المؤتمر الذى عقد فى المركز الإسلامى فى كولونيا كان هناك وجود للإخوان، وهذا الحدث مثير للغاية ومخيف بعض الشىء، ولم يعودوا يحاولون تنظيم المسلمين فى ألمانيا بل على المستوى الأوروبى".
 
وأدت المخاوف السياسية فى ألمانيا بشأن جماعة الإخوان إلى تحذيرات من أن جماعات المجتمع الإسلامى فى ألمانيا، المعروفة باسم IGD، تسعى بنشاط إلى أن تكون الشريك الحكومى المعترف به فى التعامل مع قضايا السياسة والعلاقات المجتمعية المتعلقة بالمسلمين.
 
وذكر تقرير المخابرات الصادر فى 2018 أن الأعضاء ذهبوا لإخفاء معتقداتهم الأيديولوجية، وأن الهدف من IGD هو أن تكون نقطة اتصال معترف بها فى ألمانيا للمسلمين، لذلك تتبع استراتيجية الإخوان الأيديولوجية الخاصة بفرض النفوذ فى المجال السياسى والاجتماعى.
 
وتابع التقرير: "فى العلن تتجنب هذه الجماعات الإدلاء بأى شئ يتعلق بالإخوان وأى تصريحات معادية للدستور ومع ذلك، فإن أنشطة مراكز IGD متجذرة فى التوجه الإيديولوجى للإخوان، بما فى ذلك المواقف السلبية تجاه القيم الغربية ومخالفة الديمقراطية."

 


إضافة تعليق

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة






الرجوع الى أعلى الصفحة