خالد صلاح

انفراد.. أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية: أهم ما تقدمه التعديلات الدستورية ضمان استقلال القضاء واستقرار مؤسسات الدولة وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة..والرئيس لم يتدخل

الجمعة، 19 أبريل 2019 07:28 م
انفراد.. أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية: أهم ما تقدمه التعديلات الدستورية ضمان استقلال القضاء واستقرار مؤسسات الدولة وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة..والرئيس لم يتدخل الدكتور على عبد العال والكاتب الصحفى خالد صلاح
تصوير - حسين طلال
إضافة تعليق

أحمد-حسن

 
  • إنفراد.. اول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية:

 
 
  •  أهم ما تقدمه التعديلات الدستورية ضمان استقلال القضاء واستقرار مؤسسات الدولة وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة
 
  •  اضافة مهمة القوات المسلحة فى صون الدستور ومدنية الدولة أقرار للأمر الواقع.. وقد طالب الشعب قواته بالتدخل فى 25 يناير و30 يونيو

 
  •  هناك حزمة تشريعات حال موافقة الشعب فى الاستفتاء على رأسها قانون مجلس الشيوخ واتوقع انتخابات الشيوخ 2020
 
  •  البلاغات ضد المعارضين بسبب آرائهم للشهرة وترسل رسائل خاطئة بالداخل والخارج

 
  •  التعديلات الدستورية اجتهاد يقدمه المجلس والكلمة الأولى والأخيرة للشعب فهو مصدر السلطة وصاحب السيادة
 
  •  أكرر  للمرة المائة رئيس الجمهورية لم يطلب التعديلات ولم يتدخل فيها إنما كانت نبتاً برلمانياً نتحمل مسئوليته  

 
  •  لم تحدث أية اتصالات مع السلطة التنفيذية أو القيادة السياسية خلال فترة مناقشة التعديلات الدستورية
 
  •  التعديلات حزمة متكاملة تعتمد على تمكين المرأة والفئات الأكثر احتياجاً و استحداث مجلس الشيوخ ومنصب نائب الرئيس و معالجة القصور الشديد في مدة الرئاسة  

 
  •  أردنا إعادة التوازن فى علاقة الدولة بالسلطة القضائية مع المحافظة على استقلال القضاء 
 
  •  استقلال القضاء وحصانته ضمانات اساسية لحقوق المواطن ..لذلك حرصنا عليه بشدة

 
  •  الشفافية كانت أفضل سلاح لمواجهة الشائعات كل حاجة كانت علنية ولم نخف شيئاً
 
  •  فكرة تقديم تعديلات دستورية كانت مطروحة منذ دور الانعقاد الأول وليست جديدة 

 
  • دستور 2014 عمل وطني عظيم وضع في ظل تحديات كبيرة للدولة و أنقذ البلاد وجمع كلمتها وليس معنى تعديله أنه معيب  لكن أى عمل بشرى قابل للمراجعة والتطوير
 
  •  دستور 2014 كتب فى ظروف صعبة واستثنائية وكثير من نصوصه صيغت بطريقة رد الفعل

 
  •  الممارسة كشفت  بعض النصوص غير المناسبة للواقع و لم يكن هناك مفر من التعديل 
 
  •  البيئة أصبحت مهيأة للتعديل تماماً بعد أن تجاوزنا مرحلة بناء الدولة وتقوية مؤسساتها لنظرة أكثر هدوءً للدستور في المستقبل

 
  •  جلسات الحوار المجتمعي كانت ناجحة وأعطت صورة طيبة للبرلمان والبلاد.. وتؤسس لحقبة جديدة من العمل البرلماني تقوم على مساحة حرية الرأي وتبادل الأفكار.
 
  •  وجهنا الدعوة لأكبر عدد ممكن من طوائف المجتمع وأطلقنا المساحة للجميع دون مقاطعة أو اقصاء أو استبعاد

 
  • عندما طلبت المعارضة من خارج البرلمان وقفة للإحتجاج قلت لهم باب البرلمان مفتوح.. وبعض الدعوات لوقفات كانت بهدف احراجنا .. لكن خيرها فى غيرها
 
  •  المجتمع الصحي مجتمع متنوع ومتعدد الأراء والحقيقة بنت الاختلاف

 
  •  المعارضة لها طرح نسمعه  وكل ذلك تحت رقابة الشعب و هذه هي قواعد الديمقراطية السارية في كل دول العالم.
 
  •  المعارضة الوطنية هي التي تقول رأيها على أرضية وطنية ولا تستقوي بالخارج و الشعب المصري يفهم ذلك جيداً ويستطيع أن يميز الفرق

 
  •  لا يوجد برلمان بلا معارضة  ولا مجتمع به رأي واحد ولا يوجد اجماع في العالم على شئ واحد مهما كان
 
  •  استمعت لجميع الآراء المعارضة قبل المؤيدة على مدار 3 شهور ..والجميع يشهد اننى حرصت على الاستماع للجميع بإنصات

 
  • عودة الغرفة الثانية للبرلمان ستكون بمثابة بيت للخبراء  تقدم المشورة لمجلس النواب  وتوسع قاعدة التمثيل وتسهم في تحسين العمل البرلماني
 
  •  أدعو جميع المصريين للمشاركة فى الاستفتاء بكل قوة أيا كان رأيهم

 
  •  أحزاب المعارضة شهدت بسلامة ودقة وإجراءات ومناقشة التعديلات الدستورية
 
 
  • إضافة مهمة القوات المسلحة فى صون الدستور ومدنية الدولة إقرار للأمر الواقع.. وقد طالب الشعب قواته بالتدخل فى 25 يناير و30 يونيو

 

  • هناك حزمة تشريعات حال موافقة الشعب فى الاستفتاء على رأسها قانون مجلس الشيوخ وأتوقع انتخابات الشيوخ 2020

 

  •  أكرر للمرة المائة رئيس الجمهورية لم يطلب التعديلات ولم يتدخل فيها إنما كانت نبتاً برلمانياً نتحمل مسؤوليته 

 

     لم تحدث أية اتصالات مع السلطة التنفيذية أو القيادة السياسية خلال فترة مناقشة التعديلات الدستورية

 

  •      أردنا إعادة التوازن فى علاقة الدولة بالسلطة القضائية مع المحافظة على استقلال القضاء

 

  •  استقلال القضاء وحصانته ضمانات أساسية لحقوق المواطن  لذلك حرصنا عليه بشدة

 

  • الشفافية كانت أفضل سلاح لمواجهة الشائعات «كل حاجة كانت علنية» ولم نخفِ شيئاً

 

  • فكرة تقديم تعديلات دستورية كانت مطروحة منذ دور الانعقاد الأول وليست جديدة

 

  • دستور 2014 كتب فى فترة صعبة واستثنائية وكثير من نصوصه صيغت بطريقة رد الفعل

 

  • الممارسة كشفت بعض النصوص غير المناسبة للواقع ولم يكن هناك مفر من التعديل

 

  • جلسات الحوار المجتمعى كانت ناجحة وأعطت صورة طيبة للبرلمان والبلاد.. وتؤسس لحقبة جديدة من العمل البرلمانى تقوم على مساحة حرية الرأى وتبادل الأفكار

 

  • وجهنا الدعوة لأكبر عدد ممكن من طوائف المجتمع وأطلقنا المساحة للجميع دون مقاطعة أو إقصاء أو استبعاد

 

  • المجتمع الصحى مجتمع متنوع ومتعدد الآراء والحقيقة بنت الاختلاف

 

  • المعارضة لها طرح نسمعه وكل ذلك تحت رقابة الشعب وهذه هى قواعد الديمقراطية السارية فى كل دول العالم

 

  • المعارضة الوطنية هى التى تقول رأيها على أرضية وطنية ولا تستقوى بالخارج والشعب المصرى يفهم ذلك جيداً ويستطيع أن يميز الفرق

 

  • استمعت لجميع الآراء المعارضة قبل المؤيدة على مدار 3 شهور.. والجميع يشهد أننى حرصت على الاستماع للكل بإنصات

 

  • عودة الغرفة الثانية للبرلمان ستكون بمثابة بيت للخبراء تقدم المشورة لمجلس النواب وتوسع قاعدة التمثيل وتسهم فى تحسين العمل البرلمانى

 

  • أدعو جميع المصريين للمشاركة فى الاستفتاء بكل قوة أيا كان رأيهم

 

  • أحزاب المعارضة شهدت بسلامة ودقة وإجراءات ومناقشة التعديلات الدستورية

 

قطع مجلس النواب مرحلة واسعة استمرت أسابيع فى مناقشة التعديلات الدستورية، واستغرق الأمر جهدا ووقتا، كان على رأسه الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب الذى أدار هذا النقاش، سواء داخل اللجنة التشريعية أو العامة، وبشهادة الجميع، فقد اتسمت إدارة عبد العال بالحكمة والصبر، والتفهم، حيث أتاح حرية الكلام والتعبير للمؤيدين والمعارضين، كما كانت فكرة الحوار المجتمعى أمرا جديدا، حيث تم فتح الباب لمشاركة ممثلين عن كل فئات المجتمع، وكان هذا الحوار مصدرا لتعديل وإعادة صياغة بعض المواد المقترح تعديلها، من هنا تأتى أهمية محاورة الرجل الذى يقف على رأس المؤسسة التشريعية، وتنفرد  «اليوم السابع» بأول حوار مع الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، حيث أجاب رئيس مجلس النواب بصراحة عن كل ما طرحناه من أسئلة.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (25)

أكد الدكتور على عبدالعال أن التعديلات الدستورية المقترحة اجتهاد يقدمه المجلس للشعب، والكلمة الأولى والأخيرة للشعب، فهو مصدر السلطة وصاحب السيادة، كما كرر تأكيده أن رئيس الجمهورية لم يطلب التعديلات ولم يتدخل فيها، إنما كانت نبتاً برلمانياً نتحمل مسؤوليته.

 

ويكشف عبدالعال عن أن فكرة تقديم تعديلات دستورية كانت مطروحة منذ دور الانعقاد الأول وليست جديدة، مشيرا إلى أن الظروف التى كتب فيها دستور 2014 ظروف صعبة واستثنائية، وكثير من النصوص خاصة فى باب نظام الحكم صيغت بطريقة رد الفعل، وهذا أنتج بعض النصوص غير المناسبة للواقع كشفت عنها التجربة، وبالتالى لم يكن هناك مفر من التعديل، وهذا أمر توقعته منذ فترة. خاصة أن البيئة أصبحت مهيأة تماماً بعد أن تجاوزنا مرحلة بناء الدولة وتقوية مؤسساتها لنظرة أكثر هدوءًا للدستور فى المستقبل.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (2)

ويشير رئيس مجلس النواب إلى أن التعديلات حزمة متكاملة تعتمد على تمكين المرأة والفئات الأكثر احتياجاً، واستحداث مجلس الشيوخ ومنصب نائب الرئيس ومعالجة القصور الشديد فى مدة الرئاسة، وإعادة التوازن بين علاقة الدولة بالسلطة القضائية، مع المحافظة على استقلال السلطة القضائية .

 

ويؤكد عبد العال أن جلسات الحوار المجتمعى كانت ناجحة، وأعطت صورة طيبة للبرلمان والبلاد، وأنها تؤسس لحقبة جديدة من العمل البرلمانى تقوم على مساحة حرية الرأى وتبادل الأفكار، خاصة أن المجلس استمع لأكبر عدد ممكن من طوائف المجتمع وإطلاق المساحة للجميع دون مقاطعة أو إقصاء أو استبعاد، وأن المجتمع الصحى مجتمع متنوع ومتعدد الآراء، وعلينا قبول الرأى الآخر وأن نعود نفسنا على ثقافة التنوع،مشددا على أن المعارضة الوطنية هى التى تقول رأيها على أرضية وطنية ولا تستقوى بالخارج والشعب المصرى يفهم ذلك جيداً ويستطيع أن يميز الفرق.

 

ويكشف رئيس مجلس النواب عن تفاصيل الصعوبات التى واجهت البرلمان أثناء مناقشة التعديلات الدستورية، وكيف كانت الحكمة وضبط النفس والالتزام بالتقاليد البرلمانية كانت الهادى لنا وللسادة النواب، وأن البرلمان كان ساحة حوار واسعة طرحت فيها جميع الرؤى والأفكار.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (1)

 لاحظ المراقبون تغيراً نوعياً فى طريقة إدارة الجلسات أثناء الحوار المجتمعى حول التعديلات الدستورية.. وأنكم أدرتم كل هذه الكم من المناقشات بكفاءة وسيطرة بالرغم من صعوبة الأمر؟

 

«ضاحكاً»، طريقتى فى الإدارة لم تتغير، لكن طبيعة مناقشة التعديلات الدستورية تقتضى إعطاء وقت للمتحدثين واستيعاب جميع الآراء، فى التعديلات الدستورية لا يوجد أبيض وأسود، بل يجب أن يشعر الجميع بحرية فى إبداء الرأى، وهذا ما حرصت عليه، جلسات الحوار المجتمعى شهدت تنوعاً كبيراً واختلافاً فى الآراء المعروضة ومقترحات بناءة أخذنا بالكثير منها، الحقيقة أن جلسات الحوار المجتمعى كانت ناجحة وأعطت صورة طيبة للبرلمان والبلاد، وأعقدد أنها تؤسس لحقبة جديدة من العمل البرلمانى تقوم على مساحة حرية الرأى وتبادل الأفكار.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (17)

هل واجهتهم صعوبات فى إدارة جلسات الحوار المجتمعى والاستماع لكل هذا العدد من المتحدثين من المؤيدين والمعارضين؟

الحقيقة أن رؤية المجلس للحوار المجتمعى كانت بسيطة جداً، وهى أن توجه الدعوة لأكبر عدد ممكن من طوائف المجتمع مع مراعاة التنوع والتوازن، وإطلاق المساحة للجميع دون مقاطعة أو إقصاء أو استبعاد، أعقتد أن الجميع يشهد أننى حرصت على الاستماع بإنصات للجميع، لم نقاطع أحداً، لم أسمح لأحد أن يقاطع الضيوف، كانت الجلسات إثراء للنقاش البرلمانى الوطنى الذى يقوم على تبادل الرأى والرأى الآخر، والصعوبة الوحيدة فى الجلسات كانت عدد الساعات الكبير، لكن الحمد لله ربنا وفقنا فى هذه الجلسات، وخرجت بشكل يرضى المجلس ويرضى الشعب.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (3)

كيف استطعتم الفصل بين الأطراف المختلفة فيما يتعلق ببعض التوترات فى إدارة الجلسات؟

الأمر بسيط، مهمة رئيس المجلس تنظيم الحوار، ولقد وضعت فى البداية قواعد الحديث بتحديد وقت للمتحدثين وعدم السماح بمقاطعة المتحدث، وكنت أتدخل لأمنع أى محاولة لذلك، فاستطاع الجميع أن يبدو رأيهم بحرية ويعبروا عن أفكارهم بوضوح، والحمد لله أثبت النواب أنهم على قدر المسؤولية، وتحلو بالتقاليد البرلمانية، واستمعوا بغرض الفهم وليس بغرض الرد، فكانت النتيجة كما ترون.

 

لاحظ المتابعون بشكل كبير إتاحة الفرصة للمعارضة لعرض وجهة نظرها، بل وتدخلت لإتاحة الفرصة لنواب معارضين للكلام، ومنع من حاولوا التشويش عليهم مثل هيثم الحريرى؟

البرلمان هو ساحة الحوار، ومنصة النقاش الوطنى، وداخل البرلمان ستسمع كل الآراء من حق الجميع إبداء الرأى، والرأى الأخير فى النهاية للأغلبية هذه هى قواعد الديمقراطية، وهو ما ألزمنا نفسنا به، لقد استمعت على مدار ثلاثة شهور لجميع الآراء المعارضة قبل المؤيدة، وهذا فى صالح الجميع، وأعتقد أن المعارضة نفسها تشهد بذلك.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (4)

لاحظ المراقبون أنكم أتحتم الفرصة أحياناً للمعارضين أكثر من المؤيدين؟

فى التعديلات الدستورية كما ذكرت يجب أن تكون المساحة أكبر، لأنها ليست مشروع قانون، ولو أننى أعطيت المساحة للمعارضة بقدر وزنها النسبى لما تكلم هذا العدد، لكن حرصاً منى على سلامة التعديلات الدستورية أعطيت الكلمة فى الجلسة الأخيرة لجميع رؤساء الهيئات البرلمانية ولـ10 من المؤيدين، ولـ10 من المعارضين بغض النظر عن الوزن النسبى لكل منهما، وأعتقد أن هذا انعكس إيجابياً على مسار المناقشات والتعديلات، ولا تستطيع المعارضة القول إنهم لم يمكنوا من الإدلاء برأيهم أو حرموا من الفرصة من إقناع زملائهم، وأعتقد أنه يجب حساب ذلك للأغلبية أيضاً.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (5)

عندما طلبت المعارضة من خارج البرلمان وقفة للاحتجاج دعوتهم للحديث داخل البرلمان.. كيف اتخذت هذا القرار؟

استغربت كثيراً من هذه الدعوة، فأبواب المجلس مفتوحة للجميع، حضرت الكتلة المؤيدة، وحضرت أحزاب معارضة، لماذا وقفات احتجاجية ولدينا برلمان؟! يجب أن نتخلى عن الوقفات الاحتجاجية لصالح التعبير عن الرأى بحجة ومنطق، نحن لا نخفى شيئاً، ولا نخشى شيئا، قلت لهم أهلاً وسهلاً بكم داخل البرلمان، بعضهم حضر والبعض الآخر لم يحضر، ولعل الدعوة لهذه الوقفة الاحتجاجية كانت بقصد إحراجنا أو تسجيل مؤقف سياسى معين، لكن معلش خيرها فى غيرها «ضاحكاً».

 

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (6)

هل يعنى هذا أن البرلمان يمكن أن يتحرك لتوسيع مساحة للمعارضة السياسية حتى يمكن أن تقوى؟

المجتمع الصحى مجتمع متنوع ومتعدد الآراء، الحقيقة بنت الاختلاف، يجب أن نسمع بعض، المعارضة لها طرح، أهلا وسهلا نسمعه، الرأى فى النهاية للأغلبية، وكل ذلك تحت رقابة الشعب، هذه هى قواعد الديمقراطية السارية فى كل دول العالم.

كيف فرقتم بين المعارضة بالداخل وتلك التى تعمل من الخارج لإطلاق الشائعات؟

المعارضة الوطنية هى التى تقول رأيها على أرضية وطنية ولا تستقوى بالخارج، المواطن الصالح لا يعارض سياسات بلاده فى الخارج مستعيناً بالأجانب «ده عيب»، المعارضة الوطنية من الداخل وليس من الخارج، وأعتقد أن الشعب المصرى يفهم ذلك جيداً، ويستطيع أن يميز الفرق ويرفض الاستقواء بالخارج، الاستقواء بالخارج يأتى بنتيجة عكسية مع الشعب المصرى.

ما أصعب المواقف التى واجهتكم أثناء إدارة الجلسات؟.. وكيف تغلبت عليها؟

الحمد لله أن الجلسات مرت بطريقة متحضرة، الأمر لم يخلُ من الشد والجذب أحياناً، لكن الحكمة وضبط النفس والالتزام بالتقاليد البرلمانية كانت الهادى لنا وللسادة النواب، ولم أتمكن من إدارة الجلسات بنجاح إلا بمعاونة زملائى النواب الذين أشكرهم على تعاونهم والتزامهم.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (18)

كانت هناك شائعات ورهانات على أنه سيتم منع المعارضين من إبداء رأيهم.. كيف واجهت ذلك؟

كما قلت شائعات، الحقيقة أن هذا لم يحدث، العكس تماماً هو الصحيح، لماذا أمنع المعارضة؟! هل يوجد برلمان بلا معارضة؟! هل يوجد مجتمع به رأى واحد؟! الأنبياء والرسل واجهوا مقاومة!، ولا يوجد إجماع فى العالم على شىء واحد مهما، علينا قبول الرأى الآخر، وأن نعوِّد نفسنا على ثقافة التنوع والآراء المتعددة، البرلمان كان ساحة حوار واسعة طرحت فيها جميع الرؤى والأفكار.

هل علمتم بمشروع التعديلات قبل تقديمه من خُمس أعضاء المجلس فى فبراير؟

دعنى أوضح أن فكرة تقديم تعديلات دستورية كانت مطروحة منذ دور الانعقاد الأول وليست جديدة، جميعنا يعلم الظروف التى كتب فيها دستور 2014 ظروف صعبة واستثنائية، وكثير من النصوص خاصة فى باب نظام الحكم صيغت بطريقة رد الفعل، بمعنى أن أرى التجربة التى حدثت فى الماضى وأنص على عكسها، هذا أنتج بعض النصوص غير المناسبة للواقع وكشفت عنها التجربة، وبالتالى لم يكن هناك مفر من التعديل، وهذا أمر توقعته منذ فترة.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (7)

هل ترون أن قائمة التعديلات المقترحة تحسِّن صياغة 12 مادة واستحداث 11 جديدة كافية لسد ثغرات الدستور القائمة وضبط هيكله العام؟

لا شك أن التعديلات المقترحة تدخل الكثير من التطوير على الدستور، وتعالج مشاكل كانت موجودة، والتعديلات اجتهاد يقدمه المجلس للشعب، والكلمة الأولى والأخيرة له، فهو مصدر السلطة وصاحب السيادة، وأعتقد أن البيئة أصبحت مهيأة تماماً بعد أن تجاوزنا مرحلة بناء الدولة وتقوية مؤسساتها لنظرة أكثر هدوءً اللدستور فى المستقبل، ونأمل أن تحظى هذه التعديلات على موافقة الشعب فى الاستفتاء.

أكدت أكثر من مرة أن الرئيس لم يتدخل أو يطلب هذه التعديلات.. لماذا كان تكرار التأكيد؟

لم يحدث أن تدخل الرئيس من قريب أو بعيد فيها وهو تحمل مسئولية كبيرة، فى وقت شديد الصعوبة وبالتالى الرئاسة ليست مغنماً، بل هى عبء ثقيل وندعو الله أن يعينه عليه، ما تحقق للبلاد فى السنوات الخمس الماضية معجزة بكل المقاييس، ولا يمكن أن يصدر إلا عن قيادة جادة ومخلصة ومؤمنة بوطنها وبشعبها، وأكررها للمرة المائة رئيس الجمهورية لم يطلب التعديلات ولم يتدخل فيها، إنما كانت نبتاً برلمانياً خالصاً والبرلمان هو الذى يتحمل مسئوليتها وليس الرئيس.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (8)

فلو رجعنا للتعديلات الأخيرة فى 2005 و2007 كان نبتا من رئاسة الجمهورية ولكن باتت نبتا نيابيا، ولآخر لحظة لم يعرف أحد أين ستنتهى هذه الصياغة، وارجع للجنة التشريعية كان هناك نقاش ساخن داخل اللجنة على صياغة بعض المواد لآخر لحظة، وهذا دليل أنه لا أحد يعرف الصياغة النهائية للتعديلات، وأقسم للمرة الألف والمليون أنه لم يتدخل رئيس الجمهورية لا من قريب ولا من بعيد فى هذه التعديلات إطلاقا، وأنا أشهد للتاريخ.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (9)

ما هى المادة التى أثارت قلقك فى المقترحات الأولى للتعديلات؟

أكثر ما أقلقنى النصوص الخاصة باستقلال القضاء، لا سيما المقترح بحلول وزير العدل محل رئيس الجمهورية فى رئاسة المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية فى حال غياب الرئيس، وبالتالى مثلت هذه النصوص التحدى الحقيقى، والمفاجأة بالنسبة لى أن المادة 140 فى فقرتها الأولى لم تثر خلافا أثناء المناقشات بقدر ما استغرقت النصوص الخاصة باستقلال القضاء.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (10)

واللافت أن الطرح الخاص بـزيادة مدة رئيس الجمهورية إلى 6 سنوات بدلا من 4 سنوات فى المادة 140 فى فقرتها الأولى كان طرحا من المعارضة والحوار المجتمعى شاهد على ذلك، حيث قرأت خطاب الدكتور محمد غنيم الذى كان يرى مد مدة الرئاسة على أن تطبق على الفترة السابقة والحالية.

البعض اعتقد أن النصوص الواردة فى المقترح المقدم من 155 نائبا هى نفسها التى سيخرجها مجلس النواب كما هى، ولكن الصياغة النهائية أثبتت عدم صحة ذلك، حيث إن الحوار المجتمعى ساهم فى تطوير الكثير من الأفكار وغير بعض القناعات التى انعكست على صياغة المادة 140 والمادة 185 والمادة 190 والنصوص الخاصة بمجلس الشورى، وكان حوارا حقيقيا لأول مرة.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (11)

بالطبع كانت هناك فلسفة وراء هذه التعديلات.. فهل كانت الممارسة السياسية هى التى دفعت لإجراء هذه التعديلات الدستورية؟

التعديلات حزمة متكاملة، تعتمد على تمكين المرأة والفئات الأكثر احتياجاً للتمثيل داخل المجالس النيابية، استحداث غرفة ثانية تسمى مجلس الشيوخ، استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، معالجة القصور الشديد فى مدة رئاسة الجمهورية، وإعادة التوازن بين علاقة الدولة بالسلطة القضائية مع المحافظة على استقلال السلطة القضائية وفقاً للمعايير والاتفاقيات الدولية.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (12)

وكيف واجهتهم فى مجلس النواب هذا الكم من الشائعات ومحاولات نقل النقاش إلى اتجاهات أخرى؟

الشفافية كانت أفضل سلاح لمواجهة الشائعات، كل حاجة كانت علانية ولم نخفِ شيئاً، الشائعة تجد مجالها عند الغموض وعدم توافر المعلومات، عندما تتوافر المعلومات الشائعة تموت تلقائياً، الحقيقة أننا لم نهتم بالشائعات، ومضينا فى طريقنا بخطوات ثابتة وواثقة لا يحركنا إلا مصلحة الدولة والصالح العام لهذا نجحنا ولم توقفنا الشائعات. لاحظ أن القنوات المشبوهة توقفت عن ذكر الإجراءات التى يقوم بها المجلس، لماذا؟ لأنها لم تجد ما تقوله؟ لم يكن لدينا شىء سابق التجهيز أو معد سلفاً، كل شىء كان وليد الحوار والنقاش.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (13)

يقول البعض إن التمييز الإيجابى للنساء وبعض الفئات فى حصص التمثيل النيابى ينطوى على إخلال بمبدأ المساواة.. ما تعليقكم على تلك الرؤية؟

هناك فرق بين العدالة والمساواة، ومن العدالة أن تمنح الشخص ما يكفيه ليحصل على المساواة مع الجميع، والتمييز الإيجابى نوع من المساواة الهادفة لتحقيق التمثيل المناسب لوضعها فى المجتمع، المرأة المصرية بطلة، وبطولتها أعلمها أنا وأنت وكل مصرى فى كل بيت، وآن الأوان لتمكينها وإعطائها الفرصة التى تستحق وتعديل وتغيير العادات التى تحول دون ذلك، ولا يوجد فى تمثيل المرأة ما يخالف القواعد الدستورية، بل العكس هو الصحيح لأنه يدعم العدالة لنصف عدد سكان الدولة.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (14)

هل كانت هناك معارضة ذكورية لكوتة المرأة؟

«ضاحكاً»، كل الآراء كانت مطروحة من أول تقليل النسبة وزيادتها، مروراً بجعلها مؤقتة أو دائمة، لكن فى النهاية المجلس انحاز للمرأة المصرية انحيازاً واضحاً، وصدقنى هذا سيؤتى ثمارا طيبة جداً على مصر، كل المجتمعات التى حدث فيها تمكين للمرأة حدثت بها طفرات، والفضل فى ذلك يرجع للرئيس السيسى الذى وفر الإرادة السياسية لدعم وتمكين المرأة على جميع المستويات.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (15)

المعارضة تحدثت حول التعديلات وكان لها بعض الملاحظات.. ما هى الملاحظات التى استجاب لها البرلمان من المعارضة؟

أهم هذه التعديلات على الإطلاق كانت متعلقة بمدة رئاسة الجمهورية، حيث نادت المعارضة بتطبيق مدة رئاسة الجمهورية الجديدة على الرئيس منذ ولايته الأولى، وهذا لم يكن ممكناً لأن الولاية الأولى بدأت وانتهت فتم تطبيقها على الولاية الحالية مع إعطاء الرئيس الحق فى الترشح لولاية واحدة فقط لتحقيق العدالة السياسية لرجل قام ببذل النفيس والغالى فى سبيل بناء هذا الوطن.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (16)

هناك البعض من المحامين قدم بلاغات ضد نواب معارضين بسبب آرائهم فى البرلمان، وهناك من يهاجم هؤلاء النواب؟

هذه ظاهرة تسمى «بلاغات الشهرة» التى ترسل رسائل خاطئة للمجتمع فى الداخل والخارج، وأرجو أن يكون هناك «رشد إعلامى» فى التعامل مع مثل هذه الموضوعات «لعدم إعطائها أكبر من حجمها» فلا هذا التصرف لائحى «ولا يلزم المجلس فى شىء».

هل ترى أن الضمانات التى نصت عليها التعديلات فيما يخص السلطة القضائية كافية لضمان استقلالها؟ وهل النص على الموازنات المستقلة أمر ضرورى إلى تلك الدرجة؟

المعايير الدولية لاستقلال القضاء تحتم أن تتمتع السلطة القضائية بالموارد المالية الكافية من أجل القيام بمهمتها واستقرت المعايير الدولية أيضاً على أن تخصيص موازنة مستقلة تعتبر أحد المقومات الأساسية لاستقلال القضاء. وأفضل طريقة لضمان استقلال القضاء تكمن فى أن تكون مسئولية إدارة الموازنة موكولة للهيئة القضائية نفسها، موقفنا فى هذا الموضوع كان دفاعاً عن الدولة المصرية وانحيازاً لبناء مؤسسات قوية، واستقلال القضاء وحصانته ضمانات أساسية لحقوق المواطن والعدل أساس الحكم، ولا خوف على دولة ما دام العدل فيها بخير.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (19)

هل جمعتكم أية اتصالات مع السلطة التنفيذية أو القيادة السياسية خلال فترة مناقشة التعديلات؟

لم يحدث، التعديلات الدستورية قدمت من النواب ونوقشت داخل المجلس فقط بل إن الحكومة حتى لم تحضر جلساتها، وهذا ثابت من واقع المضابط، رئيس الجمهورية لم يتدخل فى التعديلات أو يؤثر عليها، الذى أثر فى التعديلات هو الحوار المجتمعى ومناقشات النواب، ولعل هذا واضح من الصياغة النهائية لمواد التعديل.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (20)

ما أبرز التحديات التى واجهت رئيس مجلس النواب خلال رحلة التعديلات الدستورية طوال أكثر من 10 أسابيع؟

الحقيقة أننى كنت أحمل هم سلامة الإجراءات وكنت حريصاً عليها كل الحرص، فهذه مسئوليتى المباشرة، والحقيقة أننى حرصت على الالتزام الحرفى والدقيق بنصوص الدستور واللائحة الداخلية، والحمد لله شهدت الأحزاب المعارضة قبل المؤيدة بسلامة ودقة الإجراءات والالتزام الدقيق بها.

التحدى الآخر كان طول جلسات الاستماع والحوار المجتمعى، لكن أيضاً وفقنا الله فى التغلب على ذلك بفضل التزام النواب بالتقاليد البرلمانية، ولهذا أوجه التحية والشكر لكل زملائى النواب.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (21)

هل ترى أن الصيغة النهائية للتعديلات تنطوى على مواد كان يمكن إخراجها بشكل أفضل؟ وهل هناك مواد أخرى تحتاج للتعديل؟

نحن اجتهدنا بقدر استطاعتنا، أفكارنا كانت واضحة غير مشوشة وكنا نعلم ماذا نريد، الصياغة منضبطة، والأعمال التحضيرية وتقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية يكشف عن النوايا والأهداف.

أما عن وجود مواد أخرى تحتاج إلى التعديل.. لا شك أن أى عمل بشرى يحتاج إلى مراجعة فى ضوء الظروف وتبدل الأحوال والزمان، ولعل مصر تحتاج إلى صياغة دستور جديد يُكتب بهدوء، ويجب أن يأخذ ذلك الوقت الكافى وهذا ليس الآن إنما فى المستقبل، إن شاء الله.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (22)

فى تقديرك.. ما هى المواد الأخرى التى تحتاج إلى تعديل ولم تشملها التعديلات الحالية؟

أنا قلت إننا نحتاج إلى دستور جديد بعد 10 سنوات، وشهادة للحق والتاريخ، هذا الدستور يضم الباب الذهبى للحقوق والحريات لم يمس، وكذلك شكل نظام الحكم والمقومات الأساسية لم يمسا، وهذا هو جوهر الدستور، وأستطيع أن أجزم أنه كان هناك توافق مجتمعى بين المعارضة والأغلبية، حول المادة المتعلقة بمدة الرئاسة، كان هناك توافق على أن المدة قليلة، ولابد من زيادتها.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (23)

ما درجة رضا الدكتور على عن أداء المجلس وتعامل النواب مع مشروع التعديلات الدستورية؟

أترك الإجابة على هذا السؤال للشعب، نحن اجتهدنا، جعلنا المجلس منصة للحوار وتبادل الآراء، والجميع تكلم وكل الأفكار طرحت، أنا على المستوى الشخصى أرضيت ضميرى الإنسانى والمهنى ولم أدخر جهداً ووسعاً وسعيد بالنتيجة، أشكر زملائى النواب فقد كانوا على قدر المسئولية وتحلوا بالحكمة اللازمة، وفى النهاية نحن جميعاً نعمل لدى الشعب المصرى وممثلون عنه هو وحده صاحب سلطة التقييم.

طوال فترة المناقشات بالطبع واجهت تحدياً جسمانياً وإرهاقاً ربما منعكم من النوم!

ضاحكاً، ربنا بيعين، الحقيقة أننى لم أشعر بتعب على الإطلاق لأننى كنت منهمكاً فى الجلسات والتعديلات، المسئولية كبيرة ومصر وشعبها يستحقان أكثر من ذلك، لا شك أنها كانت فترة مشحونة بعدد ساعات عمل كثيرة، لكن الحمد لله مرت داخل المجلس بنجاح وننتظر إجابة السؤال من الشعب.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (28)

كم ساعة نمتها خلال الأسابيع التى شهدت هذه المناقشات؟

عندما تكون مستغرقاً فى أمر ما لا تشعر بالإرهاق، ولن تشعر بالراحة إلا بعد الانتهاء منه، أى تعب غير مهم ما دمنا نستطيع تحقيق نتائج طيبة للوطن والمواطنين، أنا بطبيعتى قليل النوم وأقل عدد ساعات من النوم يكفينى.

 أثيرت خلال الجلسات مسألة منح مجلس الشيوخ صلاحيات تشريعية وأوضحتَ أن الأمر يحتاج إلى سلطة تأسيسية جديدة.. فهل ترى أننا نحتاج دستوراً جديداً بالفعل؟

المادة (226) من الدستور واضحة، مجلس النواب يملك فقط تعديل بعض مواد الدستور، ولا يملك وضع دستور جديد، فوضع دستور جديد للبلاد يكون من خلال إعلان رئيس الدولة لتأسيس جمعية تأسيسية، وقد أوضحت ذلك أثناء جلسات الحوار المجتمعى، أما هل نحتاج لدستور جديد؟ بالتأكيد نحتاج ليس فى القريب العاجل لكن لبناء متناسق لجميع مؤسسات وأجهزة الدولة، حركة الدساتير مثل حركة البندول، تتفاعل مع الظروف السياسية، فتذهب من أقصى اتجاه إلى أقصى اتجاه آخر إلى أن تستقر فى المنتصف هذه هى سنة الحياة وقوانين الطبيعة، نصوص رد الفعل لا شك يلزم إعادة النظر فيها عندما تهدأ وتستقر الأوضاع.

ما هى فلسفة عودة الغرفة الثانية للبرلمان رغم إلغائها فى دستور 2014 وما هى الضرورات التشريعية لهذه العودة؟

الغرفة الثانية ستكون بمثابة بيت للخبراء، تقدم المشورة لمجلس النواب، وتوسع قاعدة التمثيل وستسهم فى تحسين العمل البرلمانى وستركز على الجانب السياسى أكثر من الجانب التشريعى على الأقل فى المرحلة الأولى وهذا يمثل ضمانة مهمة لتطوير السياسة العامة للدولة وبرامجها الاقتصادية والاجتماعية بما يسمح بالاستفادة بمخزون الخبرات المصرية، وهذا كله مما يعزز الديمقراطية ويقويها ويرسخها.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (24)

الدكتور على عبد العال كان عضواً فى لجنة العشرة التى وضعت مسودة دستور 2014.. كيف تقيمه الآن من موقعة كفقيه دستورى ورئيس للسلطة التشريعية؟

دستور 2014 عمل وطنى عظيم وضع فى ظل تحديات كبيرة للدولة، وهذا الدستور أنقذ البلاد وجمع كلمتها على قلب رجل واحد وحفظ وحدتها ومسارها، وبه باب ذهبى للحقوق والحريات لم يمس كما لم تمس أبواب شكل الدولة ومقوماتها الأساسية، التعديلات تركزت على بعض الإصلاحات فى باب نظام الحكم، وليس معنى تعديله أنه معيب، لكن أى عمل بشرى قابل للمراجعة والتطوير، الكتب السماوية وحدها هى التى لا تقبل المراجعة لأنها كلام الله وليس كلام البشر.

يفرض عليكم موقعكم القائد للمجلس أن تكون محايداً.. فكيف كان من الممكن أن يعلق الدكتور عبد العال على التعديلات لو كان عضواً عادياً فى قاعة المجلس؟

رئيس المجلس عليه واجبات فى إدارة الجلسة، أولها أن يضمن حرية الرأى لكل نائب ويراعى سلامة الإجراءات ومطابقتها للقواعد الدستورية واللائحية، وعليه أيضاً واجب إيضاح المسائل الدستورية، فلا يعرض المسائل المخالفة للدستور أو القانون وله الحق فى وقف الكلام إذا خرج عن حدود اللياقة أو حدود القانون والدستور، وله الحق فى استيضاح بعض المسائل بغرض إنارة الرأى أمام القاعة، وعندما تراجع تصرفاتى فى الجلسات ستجد أنها التزمت بواجباتى وحقوقى طبقاً للائحة الداخلية للمجلس.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (26)

 هل سيدلى الدكتور على برأيه فى الاستفتاء؟

بالطبع، سأكون فى بداية الصفوف وأدعو جميع المصريين للمشاركة فى الاستفتاء الشعبى بكل قوة أياً كان رأيهم.

ما المكتسبات الأخرى التى تحققها التعديلات الدستورية؟

التعديلات وسعت من نطاق المشاركة السياسية، بإعادة نظام الغرفة التشريعية الثانية بعدما تحقق قدر من الاستقرار، لأنه فى المراحل الانتقالية لا نكون فى حاجة إلى أن يكون لدينا مجلسان تشريعيان، لأنه لم يكن لدينا وقت أن يأخذ التشريع دورة كبيرة من المناقشات.

ولدينا إصلاح آخر، نظامنا القضائى ينفرد بخصوصية، حيث لدينا قضاء إدارى وقضاء عادى، فلابد أن تعمل على تنظيم هذه الهيئات والجهات بأن تحقق لها أكبر قدر من الاستقرار، وأكبر قدر من المساواة، التعديلات الدستورية تجعل هناك «مسطرة» واحدة فى التعيينات والترقيات والمرتبات، فكان المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، مهمته تنسيقية للأمور المشتركة، كنوع من الإصلاح.

كما أن التعديلات تكشف عن الدور الحقيقى للقوات المسلحة، بالإضافة إلى مهامها هى صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها بعد أن تم استدعاؤها فى جميع ثوراتنا، آخرها 25 يناير و30 يونيو وانحازت فقط لإرادة الشعب، وفى جميع الدول الديمقراطية، تذهب القوات المسلحة لحماية إرادة الشعب.

أما بالنسبة للمرأة، فهناك 90 امرأة فى البرلمان، الأداء كان جيداً ومشرفاً فى الداخل والخارج، لاسيما وأن اتحاد البرلمان الدولى، لا يسمح لك بالتصويت إلا وأن يكون الوفد المشارك فى التصويت به عنصر نسائى، وهناك نسب محددة لتمكين المرأة، بألا يقل تمثيلها عن 30% فى المشاركة بالحياة السياسية.

تراجع حزب النور عن موقفه الرافض للتعديلات الدستورية التى كان سببها النص على مدنية الدولة.. فما السبب فى ذلك؟

فيما يخص مدنية الدولة، أكدت خلال الجلسة أنها تعنى 3 لاءات، لا للدولة الدينية ولا للدولة البوليسية والعسكرية ولا للدولة العلمانية، وأن فيما ورد فى الديباجة يُقصد بالحكومة المدنية الدولة المدنية، حيث إن الحكومة الواردة فى الديباجة يقصد بها أكثر من معنى، الدولة والسلطة التنفيذية ومجلس الوزراء، وكان لدى حزب النور قناعة بعدم الموافقة على التعديلات، ولكن بعد التوضيح والاستعانة بأمثلة تاريخية غير الحزب رأيه وأعلنوا موافقتهم على التعديلات، كما أن المقومات الأساسية للدستور لم تتغير، حيث ظلت المادة الثانية كما هى والتى تقر أن الدين الإسلامى دين الدولة، والشريعة الإسلامية المصدر الأساسى، والمادة الثالثة، التى تفيد أيضا بأن مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسى للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية كما هى، والدستور يقرأ كوحدة واحدة.

هل كان هناك تنسيق مع الهيئة الوطنية للانتخابات بخصوص المواعيد؟

الهيئة الوطنية للانتخابات هيئة مستقلة مثل القضاء، لو قلت لهم المواعيد هيقولوا لك أنت تتدخل فى شئوننا، ولا أحد كان يعرف المواعيد، يعنى أنا مرة سألونى فى الحوار المجتمعى.. إمتى هتوافقوا على التعديلات؟.. قلت لهم: أنا نفسى لا أعرف متى سيوافق المجلس، أنا عندى 60 يوما لمناقشة التعديلات ولا يجوز لى أن أعرضها على المجلس قبل مضى الـ60 يوما، بدليل أننا عقدنا 3 جلسات يوم 16 إبريل، وكان ممكن تمتد لأبعد من ذلك، لأن هناك نصا بأنه عند التصويت نداء بالاسم إذا لم تنته من التصويت لكل الأعضاء فيجوز لك أن تستكمل التصويت فى جلسة ثانية، فإزاى نقدر نحط المواعيد وإحنا منعرفش هنخلص إمتى؟

ما هى الرسالة التى تريد أن توجهها للمصريين قبل بدء الاستفتاء فى الداخل؟

أقول للمصريين، إننا نعيش فى وطن مستقر سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وعلينا المحافظة على هذا الاستقرار، وعلى كل فرد أن يشارك سواء كان موافقا أو غير موافق، لابد أن يمارس كل مواطن حقه الدستورى فى إبداء رأيه فى هذا الاستفتاء، الوطن غالى والمشاركة فى بنائه تقتضى النزول فى الاستفتاء من أجل الاستقرار.

أول حوار مع الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب بعد إنجاز التعديلات الدستورية (27)

 بعد الاستفتاء وإقرار التعديلات هل ستكون هناك حاجة إلى تعديل قوانين أو تشريعات مكملة فيما يتعلق بالممارسة السياسية؟

مجموعة من القوانين، على رأسها القانونان المنظمان لمجلسى النواب والشيوخ، والقانون الخاص بانتخابات الرئاسة، وقانون المجلس الأعلى للهيئات القضائية الذى يستلزم إجراء تعديل عليه، ولابد من حوار مجتمعى فى هذه القوانين.

ومتى تتوقع أن يتم إجراء انتخابات مجلس الشيوخ؟

أتوقع بحلول عام 2020 خاصة أن إعداد القانون الخاص به أمامه الكثير من الوقت ودور الانعقاد الحالى على مشارف الانتهاء.

 
 
p.5
 
 
p.6-7
 
 

إضافة تعليق


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة