خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

ناصف ساويرس سفير الاستثمار المصرى بالعالم.. يتربع على كرسى أغنى رجل أعمال بالوطن العربى وثروته ضعف ترامب.. أنقذ أستون فيلا بعد الضائقة المالية..الأب "أنسى" زرع فيه دراسة القرار قبل اتخاذه وقياس المكسب والخسارة

السبت، 09 مارس 2019 10:46 م
ناصف ساويرس سفير الاستثمار المصرى بالعالم..  يتربع على كرسى أغنى رجل أعمال بالوطن العربى وثروته ضعف ترامب.. أنقذ أستون فيلا بعد الضائقة المالية..الأب "أنسى" زرع فيه دراسة القرار قبل اتخاذه وقياس المكسب والخسارة ناصف ساويرس أغنى أغنياء العرب
كتب محمود سعد الدين

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

بيل جيتس مؤسس مايكروسوفت اختاره للشراكة.. متنوع فى الاستثمارات بداية من المقاولات والعقارات حتى السياحة والأندية الرياضية

 

 
هل تعلم أن بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت العالمية وأغنى رجل فى العالم وصاحب واحدة من أهم قصص النجاح، قرر الاستثمار فى مصر عام 2013 وسط كل الظروف التى كانت تمر بها البلاد وقتها؟.. ربما البعض من متابعى أخبار المال والأعمال يعرفون ذلك، ولكن الغالبية قد لا تعرف، أو لم تسمع من قبل عن المعلومة بالأساس.
 
 
السؤال المحورى، من هو رجل الأعمال المصرى الذى اختار بيل جيتس أن يشاركه ويستثمر معه فى مصر ولماذا وقع عليه الاختيار بالأساس وإلى أين وصل هذا الاستثمار؟
 
ناصف ساويرس هو شريك هذه الصفقة، وشريك بيل جيتس فى هذا الاستثمار المحورى الذى صنفته كل المؤسسات الاقتصادية العالمية أنه الأكبر منذ ثورة 25 يناير 2011، وبلغ 2 بليون دولار، والحقيقة أن الصفقة كانت مؤشرا جيدا لعودة ثقة الأجانب إلى الاستثمار فى مصر والسبب فى ذلك يرجع لناصف ساويرس.
اقتران اسم ناصف ساويرس ببيل جيتس لم يكن الأخير، ففى 2018 ورد اسماهما ضمن قوائم أغنى رجال الأعمال بحسب مجلة فوربس، حيث ورد اسم ناصف ساويرس ضمن أغنى رجال الأعمال فى الوطن العربى بثروة تقدر بـ6.6 مليار دولار، بينما ورد اسم بيل جيتس ضمن أغنى رجال الأعمال فى العالم بقيمة 90 مليار دولار.
 
 
عند تحليل مجلة فوربس لثروة ناصف ساويرس قالت المجلة، إن ثروته زادت فى عام 2018 عن عام 2017 بقيمة مليار دولار، وإن ثروة ناصف ساويرس الذى يحتل رأس قائمة أغنى أغنياء العرب 2018 أغنى مرتين من الرئيسى الأمريكى دونالد ترامب، رجل الأعمال الشهير فى قطاع العقارات، الذى تُقدر ثروته حاليا بـ3.1 مليار دولار.
 
كل هذه الأرقام تضع ناصف ساويرس فى مرتبة مختلفة عن رجال الأعمال المصريين، خاصة أنه صاحب نظرة غير تقليدية فى المشاريع التى يقرر الاستثمار فيها والتى لا ترتبط بنشاط واحد فقط، فهو لا يتحرك فى حيز المقاولات أو أعمال البناء والمشاريع السياحية إنما تتباين استثماراته فى مجالات عديدة، داخل مصر وخارجها آخرها مثلا نادى أستون فيلا الإنجليزى الذى تدخل لإنقاذه بعد الضائقة المالية التى مر بها، وكان دور ناصف ساويرس هنا هو الدخول فى تحالف مع المستثمر الأمريكى ويسلى إدنس، للمساهمة فى زيادة رأس مال نادى أستون فيلا الإنجليزى مقابل %55 من أسهم النادى.
 
والحقيقة أن دخول رجل أعمال مصرى لإنقاذ نادى أستون فيلا، ليس أمرا هينا، لأن النادى يحظى بتاريخ كبير فى القارة الأوروبية وحقق إنجازات وبطولات محفوظة فى أذهان الجميع، حيث سبق له التتويج بلقب دورى أبطال أوروبا فى موسم 1981/1982 والسوبر الأوروبى فى 1982، كما توج بكأس الاتحاد الإنجليزى 7 مرات ودورى رابطة المحترفين 5 مرات، ويشارك حاليًا فى دورى الدرجة الأولى، فضلا عن أن النادى يمتلك ملعبا بمدينة برمنجهام يتسع لـ42,788 متفرجا، وهو أكثر الملاعب فى إنجلترا التى استضافت مباريات الأدوار قبل النهائية من بطولة كأس إنجلترا، وهو واحد من أهم ملاعب كرة القدم فى المملكة المتحدة وهو الملعب الخاص بالنادى منذ عام 1897.
 
ربما لهذه الأسباب من الانتشار الواسع لناصف ساويرس فى العالم، يمكننا أن نطلق عليه سفير الاستثمار المصرى فى العالم، وعن جدارة يستحق أن يكون نموذجا لرجل أعمال مصرى يطوف العالم باحثا عن استثمارات جديدة فى كل المجالات وفاتحا خطوط تواصل مع مستثمرين من جنسيات مختلفة نحو اتفاقات استثمارية طموحة ومشاريع ترفع من اسمه يوما بعد يوم وتحافظ على تصنيفه كواحد من أهم المستثمرين بالعالم وأغناهم فى مصر.
 
 
بالتأكيد، رجل بعقل ناصف ساويرس، لم يتشكل بهذه السهولة، بل خاض فى حياته تجارب صعبة دفعته لأن يقف فى المكان الذى ننظر إليه بكل فخر الآن، ناصف ولد فى مدينة سوهاج عام 1961، ورغم أنه ولد لأب ميسور الحال ويعمل بالمقاولات وهو الأب أنسى ساويرس، فإن ناصف لم يعش حياة رغدة وينام على ريش نعام كما يقال، بل كافح فى بدايات حياته واختار طريق العلم مع العمل الخاص، فبعد أن أنهى الثانوية العامة سافر إلى الولايات المتحدة ليدرس الاقتصاد فى جامعة شيكاغو وهناك كانت البداية، درس أساسيات الاقتصاد الحديث وتعرف على شباب من جنسيات مختلفة يحملون أحلاما للمستقبل، وعاد من رحلة الدراسة بشغف كبير نحو النجاح، وكان التحدى الأولى فى إدارة شركة أوراسكوم للمقاولات فى منتصف التسعينيات، والتى كان له دور كبير فى توسيع نشاطها فى مصر والقارة السمراء ودول الخليج أيضا، فضلا عن زيادة إنتاج شركة أوراسكوم للأسمنت إلى ما يقترب من 35 مليون طن، ولكن العمل الأكثر نجاحا كان فى العام 2007، حين استطاع ناصف ساويرس بيع شركة «أوراسكوم للأسمنت» إلى مجموعة لافراج الفرنسية مقابل 6 مليارات يورو نقدا و2 مليار يورو على هيئة أسهم فى الشركة، وهى الصفقة التى أحدثت دويا فى الأوساط الاقتصادية العالمية وكتبت عنها كل وسائل الإعلام وقتها بالتحليل والشرح والتفسير وما قد يترتب عليها.
 
بعدها توقع البعض أن ناصف ساويرس سيأخذ قليلا من الراحة بعد المكسب الكبير الذى حققه، ولكن شهورا قليلة وكانت المفاجأة بدخوله سوقا جديدا من الصناعات وهو صناعات الأسمدة النيتروجينية، ومن بعدها استحواذ شركة أوراسكوم على الشركة المصرية للأسمدة ما ترتب عليه زيادة سيطرة ناصف ساويرس على سوق الأسمنت بخطوات استثمارية مدروسة من كل الجوانب.
 
ولأن طموحاته لا تنتهى، فسافر إلى الولايات المتحدة، وهناك أنشأ مصنعا للأسمدة، يحقق من خلاله أرقاما عالية جدا من الإنتاج سنويا وبأرباح ترتفع يوما بعد يوم، ليحقق نظريته فى الاقتصاد، أنه يمكن لأى رجل أعمال أن يدخل مجال جديد وينجح فيه بشرط أن يدرس اقتصاديات الفرصة واحتمالات النجاح وأبعاد المكسب والخسارة.
 
رحلة حياة ناصف ساويرس تستحق التأمل والدراسة، تتضمن عشرات المواقف الصعبة التى واجهها منفردا وخرج منها قويا ومتحمسا لمزيد من المنافسة فى سوق صعب لا يحترم إلا الكبير.
 

 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة