حاتم رضا

القمة 117.. ليلة القبض على التعصب

الخميس، 28 مارس 2019 03:00 م


نسخة جديدة من كلاسيكو الكرة المصرية والعربية بين الكبيرين الأهلى والزمالك يترقبها الجميع فى السابعة مساء بعد غد السبت، على استاد برج العرب ضمن منافسات مسابقة الدورى، ويحظى هذا اللقاء كعادته باهتمام إعلامى وجماهيرى منقطع النظير، فى ظل الشعبية الجارفة التى يتمتع بها الناديان، ليس فقط داخل ربوع مصر ولكن تتخطى شعبيتهما الحدود لتصل إلى مختلف الدول العربية والأفريقية.

ويعتبر اليوم الذى تقام فيه مباراة القمة بين الأهلى والزمالك بمثابة "عيد للكرة المصرية"، نظرا لأنها تجمع بين الناديين الأكبر محلياً وعربياً وأفريقياً، وفقاً للغة الأرقام والحسابات، فالعملاق الأحمر يملك فى رصيده 135 بطولة ما بين بطولات للدورى وكأس مصر وأفريقيا حصدها منذ تأسيسه عام 1907، وفى المقابل فالمارد الأبيض يتسلح بـ70 بطولة فى تاريخه منذ نشأته فى 1911 .

وتأتى القمة 117 بين القطبين الكبيرين وسط منافسة قوية بينهما على درع الدورى هذا الموسم، وهو ما لم يحدث منذ سنوات، فالفارق بينهما نقطتان فقط لصالح الأبيض الذى يتصدر المسابقة بـ53 نقطة ويطارده الأحمر فى المركز الثانى برصيد 51 نقطة، ولعب الفريقان 22 مباراة فى مشوار الدورى.. وهو ما يضفى على اللقاء مزيداً من القوة والندية والإثارة لذا تترقبها الجماهير بكثير من الشغف والترقب.

ورغم قوة المباراة المرتقبة التى تعتبر بطولة خاصة للفائز بها، إلا أن هذا لا يعنى أن تقام المباراة وسط أجواء من الاحتقان والتعصب بين جمهور الناديين، بل على العكس على جمهور الأهلى والزمالك أن يفخر بفريقه الذى يضم مجموعة كبيرة من اللاعبين المميزين الذى رفعوا من قيمة الدورى المصرى هذا الموسم، مهما كانت نتيجة اللقاء، ومهما كان مصير الدرع فى النهاية، لأن قاموس الرياضة وتحديداً كرة القدم يشمل الفوز والخسارة، فالأهم هو أن يقدم الفريقان مستوى مميزاً يشرف الكرة المصرية أمام العالم كله وليس فقط فى المحيط العربى والأفريقى.

قمة الأهلى والزمالك السبت المقبل يجب أن تكون قمة فى الروح الرياضية.. قمة فى نبذ التعصب.. قمة فى إعلاء مصلحة الوطن.. لاسيما أن مصر مقبلة على استضافة حدث كبير هو بطولة أمم أفريقيا 2019 والذى يراقبه العالم أجمع، ويعتبر فرصة ذهبية كى نعكس الصورة الحضارية التى تستحقها مصر، لذا فاللاعبون والجهاز الفنى ومجلس إدارة الناديين مسئولون فى المقام الأول عن ضبط النفس وتغليب المصلحة العامة قبل وأثناء وبعد قمة السبت، لأن الجماهير تتأثر بتصرفاتهم وتصريحاتهم التى دائماً ما تكون بمثابة الشرارة الأولى للتعصب والاحتقان الجماهيرى.

كما يجب أن يعى جمهور الناديين أن قمة السبت لن تحسم بطل الدورى هذا الموسم، لأنه فى حال فوز الزمالك سيصبح فارق النقاط 5 نقاط فقط ويتبقى 11 مباراة أخرى قادرة على قلب الموازين، ونفس الأمر حال انتصار الأحمر سيتصدر المسابقة بفارق نقطة وحيدة وتستمر المنافسة والصراع حتى الأسبوع الأخير، لذا لابد أن تخرج القمة فى أبهى صورة لتكون فرصة للم شمل أسرة الكرة المصرية ومناسبة لنبذ التعصب الأعمى والاحتقان الذى دفعت الرياضة المصرية ثمنه باهظا سواء فى أحداث بورسعيد أو الدفاع الجوى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة