خالد صلاح

صور.. "رابحة" ست بـ100 راجل.. أجبرتها الظروف على ترك مدرستها فى الثانوية العامة بالفيوم.. وتروى قصة كفاحها: "ضهرى اتكسر من الكنس والمسح فى البيوت علشان أصرف على أمى وابنى".. وأحلم بزيارة بيت الله الحرام

الإثنين، 25 مارس 2019 08:00 م
صور.. "رابحة" ست بـ100 راجل.. أجبرتها الظروف على ترك مدرستها فى الثانوية العامة بالفيوم.. وتروى قصة كفاحها: "ضهرى اتكسر من الكنس والمسح فى البيوت علشان أصرف على أمى وابنى".. وأحلم بزيارة بيت الله الحرام رابحة محمد طلب
الفيوم - رباب الجالى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
"الست الجدعة تسعى وتكافح لتربية أولادها".. هكذا عبرت "رابحة" العاملة البسيطة بمديرية الصحة بمحافظة الفيوم عن رحلة كفاحها التى تزيد عن الـ25 عاما، حيث عانت فيها وحيدة دون سند ليس لها أحد سوى الله بداية من تركها لمدرستها التى كانت تحبها وهى طالبة بالثانوية العامة تحلم بالالتحاق بإحدى كليات القمة بسبب ظروف والدها الذى كان يعمل باليومية وليس لديه مصدر ثابت للدخل يمكنه من الإنفاق عليها، ثم زواجها وطلاقها بعد أشهر من الزواج وهى حامل فى ابنها الوحيد وعودتها لمنزل والدها الذى توفى عقب طلاقها، وأصبحت مسئولة عن طفلها ووالدتها دون أى مصدر للدخل وبدأت رحلة كفاحها رافضة كل محاولات المحيطين بها لإقناعها بالزواج لتواصل رحلتها مع نجلها، حتى أصبح شابا متزوجا ويعول أسرة.
 
رابحة محمد طلب (1)
 
وقالت رابحة محمد طلب العاملة بمديرية الصحة 60 سنة، لـ"اليوم السابع"، إن رحلة كفاحها بدأت وهى طالبة فى الثانوية العامة عندما جلس معها والدها وأخبرها أنه لن يستطيع أن يكمل معها تعليمها نظرا لظروفه الصعبة وعدم قدرته المادية على مصروفات الدراسة، مؤكدة أن هذا الخبر وقع على قلبها كالسكين، وشعرت أن أحلامها تحطمت ولكنها أخفت دموعها عن والدها التى تعلم جيدا أنه لا حيلة بيده وأنه لا يملك لها شيئا، وبالفعل حققت "رابحة" رغبة والدها وتركت مدرستها وتزوجت وكانت الضربة الثانية لها بأن طلقها زوجها وتركها منذ 28 سنة وكانت حامل فى نجلها الوحيد سامح، حيث تركها زوجها عقب الزواج بـ6 أشهر.
 
رابحة محمد طلب (2)
 
وأضافت "رابحة"، أنه بعد طلاقها بعدة أشهر توفى والدها وهى حامل ووالدتها المسنة تعيش معها ولا يملكون أى مصدر للدخل فاضطرت للعمل بتنظيف المنازل، مؤكدة: "كنت بكنس وبمسح لما ضهرى يتكسر علشان ابنى وأمى، وعرض كل من حولى أن أتزوج وأعيش حياتى مؤكدين لى أن والدتى ستموت وابنى سيكبر ويتزوج وتكون له حياته، ولكنى لم أقتنع بكل هذا وشعرت أن واجبى يحتم على أن أكمل رسالتى معهم، وتقدمت بشهادة الإعدادية للحصول على وظيفة بمديرية الصحة وبالفعل حصلت على وظيفة عاملة خدمات، وكافحت حتى يصبح ابنى رجلا وزوجته ووالدتى كنت معها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة".
 
رابحة محمد طلب (3)
 
وأشارت "رابحة" إلى أن رحلتها كانت مليئة بالمواقف الصعبة وبأيام بكت فيها من عدم وجود لقمة فى منزلها تطعم بها ابنها، والأم المكافحة لم تقتنع حتى الآن أنها أتمت رسالتها وتؤكد أن كل طموحها الآن أن تستطيع عمل مشروع بعد خروجها على المعاش بعد شهر، حتى تستطيع مساعدة ابنها فى الإنفاق على أسرته، خاصة أنه يعمل بشركة أمن وراتبه لا يتعدى الـ700 جنيه.
 
رابحة محمد طلب (4)
 
وعن حلمها بعد رحلة كفاحها، أكدت "رابحة"، أنها تحلم بزيارة بيت الله الحرام فى رحلة عمرة تطيب بها خاطرها بعدما مر بها من صعوبات.
 

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة