خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

س وج .. هل يغير إعلان ترامب الوضع القائم فى الجولان؟ كيف استولت إسرائيل على المرتفعات السورية فى حرب يونيو 1967؟ ومن يعيش فيها؟ وما أهميتها الإستراتيجية؟ وما الموقف الدولى من الاحتلال الإسرائيلى لها؟

السبت، 23 مارس 2019 04:00 ص
س وج .. هل يغير إعلان ترامب الوضع القائم فى الجولان؟  كيف استولت إسرائيل على المرتفعات السورية فى حرب يونيو 1967؟ ومن يعيش فيها؟ وما أهميتها الإستراتيجية؟ وما الموقف الدولى من الاحتلال الإسرائيلى لها؟ الجولان المحتل
كتبت ريم عبد الحميد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

بتغريدة فى منتصف النهار، أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن دعمه للسيطرة الإسرائيلية على الجولان، ليتراجع بذلك عن عقود من السياسة الأمريكية التى التزمت بالموقف الدولى الرافض لاحتلال إسرائيل للمرتفعات السورية.

 

 وقد أثار إعلان ترامب إدانات دولية متوالية، فى الوقت الذى تعالت فيه التحذيرات بأن هذا التطور من شأنه أن يقوض خطة السلام المقترحة من قبل واشنطن لحل النزاع بين الفلسطينيين وإسرائيل.

 

 وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" أن هذا الإعلان من جانب ترامب قد أعاد الجولان، تلك الهضبة الخصبة بجانب بحر الجليل، إلى عناوين الصحف العالمية.

 

- ما هى مساحة الجولان؟

 تبلغ مساحة المنطقة أقل من 500 ميل مربع، وتطل على مناظر شاملة على سوريا وفلسطين المحتلة (إسرائيل) مما يعطيها أهمية عسكرية إستراتيجية، واستولت عليها إسرائيل خلال حرب يونيو 1967.

 

- كيف استولت عليها إسرائيل؟

خلال حرب 1967، استطاعت إسرائيل أن تستولى على مساحات كثيرة من الأراضى العربية، فإلى جانب سيناء فى مصر والضفة الغربية، استولت الدولة العبرية على مرتفعات الجولان السورية. وبدأت بعدها القوات السورية محاولة لم تنجح لاستعادة الأرض فى حرب أكتوبر 1973. وبعد وقف إطلاق النار ظلت معظم الجولات فى يد إسرائيل. وفى عام 1981، أصدرت الدولة العبرية قانون بضم المرتفعات فعليا.

 

 

لكن لم يتم الاعتراف بهذه الخطوة دوليا أبدا. بل إن مجلس الأمن الدولى أصدر قرارا فى هذا العام قال إن "قرار إسرائيل لفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على مرتفعات الجولان السورية المحتلة باطل ولاغ ولا يوجد له أثر قانونى دولى".

 

و كانت هناك مفاوضات متوقفة حول مرتفعات الجولان، لكن فى عام 2011 أدىت الحرب السورية إلى توترات جديدة فى المنطقة وإنهاء هذه المفاوضات.

 

- من يعيش فى الجولان؟

 

مرتفعات الجولان ليست مكتظة بالسكان. ووفقا لبعض التقديرات،يعيش فيها الآن حوالى 50 ألف نسمة، نصفهم من المستوطنين اليهود الإسرائيليين، والباقين أغلبهم من الدروز السوريين. وقد قاوم الدروز المقيمون فى الجولان الحصول على الجنسية الإسرائيلية وظلوا على اتصال قوى بسوريا على مدار عقود.

 وبشكل عام ظلت الحياة فى مرتفعات الجولان هادئة نسبيا مقارنة بالأماكن الأخرى المجاورة لإسرائيل.

 

-   ما الذى يتغير يوم الخميس؟

 على مدار عقود، رفضت الأمم المتحدة والولايات المتحدة الاعتراف باستيلاء إسرائيل على مرتفعات الجولان والضفة الغربية فى عام 1967، وقالا إن حدود إسرائيل يجب التفاوض عليها دبلوماسيا.

 

لكن يوم الخميس كتب الرئيس ترامب تغريدة قال فيها "حان الوقت لتعترف الولايات المتحدة بشكل كامل بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان"، مضيفا أن ذلك لأن لها أهمية كبيرة لإسرائيل وللاستقرار فى الشرق الأوسط.

 

وجاء هذا بعد ضغوط من رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ، حيث يمكن أن تدعم موقفه فى الانتخابات العامة التى يخوضها الشهر المقبل فى ظل تحقيقات تلاحقه بسبب الفساد. لكن فى مقابلة مع فوكس نيوز، قال ترامب إنه كان يفكر فى الاعتراف بمرتفعات الجولات كجزء من إسرائيل لفترة طويلة ، وأن القرار لا يهدف تعزيز فرص نتنياهو الانتخابية.

 

- هل كان إعلان ترامب مفاجئا؟

لم تكن تغريدة ترامب مفاجئة تماما. فقد سبق أن اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقام بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب غلى القدس وقطع المساعدات عن اللاجئين الفلسطينيين. وفى نوفمبر الماضى، صوتت الولايات المتحدة لأولى مرة ضد قرار رمزى تدين فيه الأمم المتحدة بشكل سنوى وجود إسرائيل فى مرتفعات الجولان.

 

-  هل ستغير تغريدة ترامب الكثير؟

 التغريدة فى حد ذاتها لن تغير الكثير على الأرجح فى مرتفعات الجولان، فلا يوجد مفاوضات جارية حول وضع المنطقة ولا أى توقعات بأن إسرائيل ستنسحب قريبا. إلا أن الإعلان الأخير هو الأحدث فى سلسلة من الخطوات من قبل إدارة ترامب أعادت تشكيل دور الولايات المتحدة فى صراعات بين إسرائيل وجيراتها الحرب لصالح الحكومة اليمينة فى تل أبيب.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة