خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

خالد ناجح

كان حلماً فتحقق

الإثنين، 11 مارس 2019 10:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
كنت من المترددين على سيناء قبل يناير 2011، وتربطنى بأهلها علاقات صداقة، أحبهم ويحبوننى، عملت فيها الكثير من التحقيقات الصحفية فتعرفت على أهلها وأعرافهم وتقاليدهم وجغرافية القبائل وتركيبتهم.
 
كان حلم أهالى سيناء هو الاهتمام بهم كما يحدث بالوادى والدلتا بعد أن تم إهمال تنمية ما بين علامة النصر على خريطة مصر لعقود طويلة بعد التحرير، فقد كانت عملية العبور بين ضفتى قناة السويس والوصول إلى سيناء تسبب معاناة كبيرة لأبناء غرب وشرق القناة، وكانت أيضا أحد أسباب عزوف الكثير من المواطنين والمستثمرين عن الاستثمار والإقامة فى أرض الفيروز.
 
لكن جاءت ثورة 30 يونيو وجاء الرئيس عبدالفتاح السيسى ليضع سيناء فى بؤرة اهتمام الدولة المصرية بعد أن حازت على اهتمامه بشكل شخصى، فهو رجل مخابرات وعسكرى ويعرف قيمة سيناء الاستراتيجية للأمن القومى المصرى وللدولة المصرية.
 
حلم أهالى سيناء المشروع هو ربط سيناء بالجسد الأم فى الوادى وعدم تركها فريسة للرمال وغيرها من عوامل التصحر البيئى والفكرى، فانتشر الفكر التكفيرى بعد أن توارت الدولة، لكن أدركت الدولة أن مواجهة الإرهاب لن تكون إلا بمزيد من التنمية واستغلال الثروات الكبرى الكامنة فى أرض سيناء، وأن التنمية لا يمكن أن تتم دون بنية أساسية قوية على رأسها مشروعات الطرق والأنفاق والكبارى والكهرباء ومشروعات المياه، وهو ما يتم حاليا.
 
إبريل المقبل يبدأ التشغيل التجريبى لأنفاق الإسماعيلية وبورسعيد لربط شمال ووسط سيناء بالدلتا والمساهمة فى تعمير سيناء بشكل كامل عن طريق تسهيل إقامة مجتمعات تنموية وصناعية بها، وتقليل مدة العبور إلى سيناء إلى 10 دقائق فقط بعد أن تمت عمليات حفر الأنفاق التى شملت ثلاث مراحل، هى التخطيط وتركيب الماكينات وتشغيلها والانتهاء من الحفر طبقا للجدول الزمنى المحدد، والمشروع يأتى فى إطار رغبة القيادة السياسية فى تشجيع الاستثمار، وهو ما بدا واضحا فى مشروع الأنفاق، والذى من شأنه ربط محافظات السويس والإسماعيلية وسيناء بباقى المحافظات لتحقيق التنمية الاقتصادية بها، وكذلك حل المشكلات المرورية، واختصار الوقت للوصول إليها من باقى مناطق الجمهورية، لذلك نلاحظ اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يتفقد تطورات الأعمال فى مشروع أنفاق قناة السويس أولا بأول.
 
جولة الرئيس التى تمت لتفقد أعمال المراحل النهائية فى مشروع أنفاق قناة السويس شمال الإسماعيلية اطمأن خلالها على أن المشروع يتم بمعدلات زمنية قياسية وفقًا لأحدث المعايير الهندسية العالمية ليتم افتتاحه طبقا للجدول الزمنى المحدد.
وكما قال السفير «بسام راضى»، فإن هذا المشروع إضافة تنموية جديدة فى مسيرة البناء والتعمير التى تشهدها الدولة بقيادة الرئيس السيسى.
 
البداية تتكون من نفقين للسيارات تمر أسفل قناة السويس بمنطقة جنوب بورسعيد، مضيفا أنه تم تركيب حوائط لوحية داخل الأنفاق بطول 70م وهو ما يعتبر من أكبر المشاريع فى العالم التى يتم تركيب مثل هذه اللوحات بها ويتخطى عدد العمال الذين يعملون حاليا داخل النفق الـ2000 عامل، فضلا عن حفر القناة الذى يتم على بعد 23 مترا من قاع القناة، وقد تم استخدام مليون و250 ألف متر مكعب خرسانات لتنفيذ النفق، و110 آلاف طن حديد، كما تحتوى الأنفاق على 70 مروحة تهوية إضافة إلى مراوح التهوية داخل أنفاق الطوارئ، إضافة إلى منظومة إضاءة سيتم تركيبها طبقا للمواصفات العالمية، فهذه الأنفاق جرى العمل بها بأسلوب علمى متقدم جدا، حيث يحتوى كل نفق على آخر أسفل منه وممرات للطوارئ، وأنظمة لمكافحة الحرائق، وأنه تم الوصول إلى أعلى معدل حفر فى العالم بلغ 36 مترا طوليا خلال 24 ساعة فقط، وكان مثار استغراب الشركات المصنعة للماكينات، والذين طلبوا استمرار التعاون بعد هذه المعدلات الهائلة فى التنفيذ.
 
هو بالفعل إنجاز هائل ومنظومة إنشائية ضخمة سيتم تأمينها بأجهزة رادارية وكاميرات مراقبة لتكون السرعة محددة بـ60 كيلو مترا فى الساعة، كما سيتم إجراء تفتيش متنوع بين تفتيش بيولوجى وكشف عن المخدرات وفحص أوراق المسافرين، إضافة إلى وجود أجهزة تكشف عن المؤشرات الحيوية داخل جسم الإنسان، وإذا كشف الجهاز عن وجود أى اضطراب داخل الجسم يتم توقيف السيارة فى الحال.
 
أنفاق قناة السويس، مشروع لإنشاء 7 أنفاق أسفل قناة السويس تتضمن 3 أنفاق ببورسعيد منها نفقان للسيارات ونفق سكة حديد، و4 أنفاق بالإسماعيلية منها نفقان للسيارات ونفق سكة حديد ونفق مرافق، بتكلفة تصل إلى 4.2 مليار دولار.
تلك الأنفاق خير شاهد على معجزة مصرية صنعها المصريون أسفل قناة السويس، وهى تنفيذ أنفاق قناة السويس تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وبسواعد مصرية.
 
الأنفاق التى حفرت على يد أبناء الوطن سطرت فصلا جديدا من إنجازات المصريين فى تعمير بلدهم ومد جسور التنمية وشرايين الحياة فى ربوع الوطن، لينفذوا بأيديهم منظومة إنشائية تحقق اختصارا غير مسبوق لزمن عبور القناة يتراوح بين 10: 20 دقيقة بدلاً من الانتظار على المعديات لأيام، وليربطوا سيناء عن طريق أنفاق بورسعيد والتى تصل إلى شمال سيناء، وأنفاق الإسماعيلية والتى تصل إلى وسط سيناء، وازدواج نفق الشهيد أحمد حمدى والذى يربط جنوب سيناء، لتصبح سيناء مرتبطة بالدلتا بشكل كامل.
 
نعم كان حلمًا لأهالى سيناء فتحقق بإرادة وسواعد المصريين الذين كانوا ومازالوا يسابقون الزمن.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة