يسعى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان إلى تأليه نفسه، بحيث يصبح إله لا يجوز انتقاده، أو انتقاد سياساته أو معارضته، فمن تقديس أنصاره فى تركيا له، وأيضا قيادات الإخوان وشيوخهم الذى يقدسون الرئيس التركى باعتباره هو أكثر داعمى الجماعة.
أخر تلك الوقائع ما كشفته صحيفة "زمان"، التابعة للمعارضة التركية، والتى أكدت أنه رد في كتاب يتحدث عن القيم الدينية ويوزع داخل المساجد في تركيا عبارة تساوي بين إغضاب الله عز وجل وإغضاب الرئيس التركى، حيث ورد في الكتاب الذي أثار جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا عبارة "الطيب هو حارس طريق الله. وإحزان طيب يعني إحزان الله عز وجل".
الصحيفة التركية المعارضة، قالت إن رواد مواقع التواصل الاجتماعي فى تركيا تداولوا نشر الكتاب قبيل الانتخابات المحلية التركية المقررة في الحادي والثلاثين من مارس استغلالا من الحكومة التركية للدين في السياسة وحصد الأصوات.

الصحيفة كشفت واقعة أخرى تمثلت فى تعهد نائب حزب العدالة والتنمية عن مدينة سيواس، عصمت يلماز، لمن سيصوت لحزبه بدخول الجنة وذلك أثناء مطالبته المواطنين بالتصويت لمرشح الحزب لرئاسة بلدية سيواس حلمي بيلجين، لافتا إلى أن التصويت لمرشح الحزب حلمي بيلجين سيكون تذكرة النجاة وشهادة الغفران يوم القيامة، وخلال فترة قصيرة تصدرت هذه العبارات حديث مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، حيث استنكرها العديدون.
ولعل هذا لا يختلف عن ما قاله يوسف القرضاوى، أحد أبرز شيوخ الإخوان، والذى وجه رسالة فى يوليو 2016 إلى رجب طيب أردوغان عبر حسابه الشخصى على "تويتر قال فيها: الله معك وشعوب العرب والمسلمين معك، وكل الأحرار في العالم معك، ونحن علماء الأمة الإسلامية في المشارق والمغارب معك.. وجبريل وصالح المؤمنين، والملائكة بعد ذلك ظهير.
القيادى الإخوانى الكويتى صلاح المهيني، المعروف بدفاعه عن الإخوان وهجومه على مصر، كان من بين الشخصيات التى اعتبرت رجب طيب أردوغان أحد الرسل، حيث سعى لتشويه رجب طيب أردوغان، بقصة سيدنا يوسف وخروجه من السجن لحكم مصر، كما زعم المحامي الكويتي في تغريدة له عبر حسابه الشخصي على "تويتر": آية في سورة يوسف وكأنها نزلت اليوم : ( وقدأحسن بي إذ أخرجني من السجن ) خرج أوردوغان من السجن قبل ٢٠ سنة.. ( وجاء بكم من البدو )..صارت تركيا ملاذا للعرب .. ( من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي ) بعد أن مزقت بريطانيا العلاقة التركية العربية.

الأمثلة كثيرة على كيفية تقديس حزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركسا، بجانب الإخوان وشيوخها لأردوغان، فتارة يعتبرون أن الملائكة يدعمون أردوغان، وتارة يرون أن من يدعم أردوغان سيدخل الجنة، وتارة أخرى يشبهون الرئيس التركى بالرسل.