عبد الرحيم على يكتب من باريس: ماكرون يواجه الجحيم غدا.. تسع نقابات وافقت على الإضراب العام.. وتفاهمات مع السترات الصفراء للانضمام لهم

الإثنين، 04 فبراير 2019 02:57 م
عبد الرحيم على يكتب من باريس: ماكرون يواجه الجحيم غدا.. تسع نقابات وافقت على الإضراب العام.. وتفاهمات مع السترات الصفراء للانضمام لهم

أعلن فيلييب مارتيناز رئيس اتحاد نقابات العمال فى فرنسا اليوم الاثنين عن موافقة تسع نقابات على الدخول فى حركة الإضراب العام غدا الثلاثاء الخامس من فبراير، والذى يشمل كافة مرافق الدولة فى فرنسا، وفى مقدمتها المواصلات والمستشفيات ومراكز البريد والمطارات ومحطات القطارات.

ويرى مراقبون فى العاصمة الفرنسية أن هذا الإضراب العام سيكون الأشد منذ إضرابات عام 2017، فهدف فيلييب مارتيناز ، المعروف بمواقفة المتشددة ضد ماكرون، هو إقناع أصحاب السترات الصفراء بالالتحام معة غدا لإجبار الحكومة الفرنسية على اتخاذ الإجراءات التالية:

1- رفع المرتبات والمعاشات لكافة طبقات العمال والموظفين في فرنسا.

2- الغاء كل مظاهر الإعفاء من الضرائب على الشركات الصناعية الكبرى.

3- المشاركة فى الحوار المجتمعى الذى يدور حاليا فى فرنسا، ولكن على الأسفلت، حسب تعبير فيلييب مارتيناز.

والمشاهد للازمة منذ بدأت باحتجاجات أصحاب السترات الصفراء يوم السبت 17 نوفمبر الماضي، احتجاجًا على فرض ضرائب على المحروقات فى إطار خطة الرئيس ماكرون للإصلاح الاقتصادي، والتي ضمنها برنامجه الانتخابى الذى صعد على أساسه إلى سدة الحكم فى فرنسا، يرى ارتباك كبير وعدم خبرة سياسية واضحة فى إدارتها من قبل فريق الرئيس وبخاصة حزبه السياسي، حزب الجمهورية إلى الأمام، الذى غاب تمامًا عن المشهد حتى اللحظة وترك الرئيس يواجه وحده الشارع بلا ظهير يحميه.

لقد تدحرجت كرة الثلج طوال شهري ديسمبر ويناير لتعمق فى طريقها الأزمة محولة إياها من مطالب اقتصادية واضحة إلى أزمة سياسية واجتماعية معمقة وخطيرة، الأمر الذى ضيق من الخيارات المطروحة أمام الرئيس وفريقه، وأعطى الفرصة لخصومه السياسيين فى الداخل والخارج للعب على وتر الأزمة وزيادة حدتها.

 

خيارات ماكرون:

لم يعد أمام الرئيس ماكرون بعدما دخلت الازمة في مربع الاضراب العام للنقابات سوى اربعة خيارات رئيسية:

الخيار الأول: اللجوء إلى استفتاء عام على سياساته تكرارًا لتجربة الجنرال ديجول فى مواجهة احتجاجات الطلبة فى عام 1968، وفى هذه الحالة الخسارة متوقعة بنسبة ٨٠٪، وهى النسبة التى أيدت مطالب السترات الصفراء.

 

الخيار الثاني: حل الجمعية الوطنية تمهيدًا لانتخابات تشريعية تفضى إلى فوز مؤكد لأحد أحزاب المعارضة أو تحالف بين حزبين رئيسيين، حزب التجمع الوطنى الذى ترأسه مارين لوبين وحزب فرنسا الأبية الذى يترأسه جون لوك ميلانشون، وتشكيل حكومة «تعايش»، على غرار تجربتى الرئيسين فرانسوا ميتران عام 1986 مع رئيس الوزراء جاك شيراك وعام 1993 مع رئيس الوزراء إدوار بلادور والرئيس جاك شيراك عام 1997مع رئيس الوزراء جوسبان. ينزع هذا التعايش كامل سلطات رئيس الجمهورية فيما يتعلق بالسياسات الداخلية لصالح رئيس الوزراء الجديد الذى يحمل برنامجًا مختلفًا عن برنامج الرئيس كما يلزمه بالتشاور مع رئيس الحكومة فى قضايا السياسة الخارجية والدفاع، الأمر الذى يمكن أن يقضى على مستقبل ماكرون السياسى بالكامل، لكنه فى المقابل يمنح الرئيس قبلة الحياة لثلاث سنوات قادمة.

 

الخيار الثالث: إقالة حكومة إدوار فيليب وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة شخصية الخيار قوية من يمين الوسط او يسار الوسط. وهناك حديث عن تولية الحكومة لفرانسوا بايرو (يمين الوسط) أو جاك إيف لودريان (يسار الوسط)، مع الاستعانة بوزراء من مختلف التيارات، وذلك اذا تم بنجاح سيسمح لماكرون بألا ينقطع عن قاعدته الشعبية الوسطية، وسيحافظ على تأثيره السياسي وربما يستطيع العودة الى الواجهة بقوة قبل الانتخابات الرئاسة المقبلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة