رئيس قطاع البعثات: يتم وضع قواعد أكثر صرامة تضمن حق الدولة.. إنشاء 3 مراكز تميز بالطاقة والمياه والزراعة بتكلفة 90 مليون دولار.. وميزانيتنا تتجاوز الـ 2 مليار جنيه 80% منها تتحملها الدولة

الإثنين، 04 فبراير 2019 03:00 ص
رئيس قطاع البعثات: يتم وضع قواعد أكثر صرامة تضمن حق الدولة.. إنشاء 3 مراكز تميز بالطاقة والمياه والزراعة بتكلفة 90 مليون دولار.. وميزانيتنا تتجاوز الـ 2 مليار جنيه 80% منها تتحملها الدولة الدكتور محمد على صالح رئيس قطاع البعثات فى وزارة التعليم العالى

حاوره: وائل ربيعى تصوير أحمد معروف

أكد الدكتور محمد على صالح، رئيس قطاع البعثات فى وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، أن الوزارة تقوم حاليا على إنشاء 3 مراكز تميز فى الطاقة والمياه والزراعة بتكلفة إجمالية حوالى 90 مليون دولار بالتعاون بينها وبين هيئة المعونة الأمريكية.

 

وأضاف صالح، فى حواره لـ"اليوم السابع"، أن هذه المراكز سيتم تنفيذها بالجامعات الحكومية المصرية خلال 5 سنوات، ومن المتوقع أن يبدأ العمل فى هذه المراكز خلال الفترة الحالية، موضحا أن معظم الجامعات المصرية تقدمت للتنافس على هذه المراكز الجديدة. 

ما هى المهام المنوطة بها إدارة البعثات والتمثيل الثقافى بوزارة التعليم العالى؟

الإدارة عبارة وحدتين الأولى هى البعثات المسئولة عن البعثات العلمية والتمثيل الثقافى المسئولة عن المستشارين الثقافيين والملحقين الإداريين بسفارات مصر حول العالم، ودورنا يتمثل فى بناء الكوادر باختيار الشباب المميز من الجامعات المصرية من خلال ميزانية توفرها الدولة ولجان اختيار لأفضل العناصر وترشيحها للسفر والدراسة بالخارج بناء على متطلبات الدولة والبحث العلمى.

تبدأ العملية بنشر الإدارة لإعلان رسمى على موقعها الإلكترونى عن الفرص المتاحة والشروط ويتقدم الطلاب للجان العلمية ليتم الاختيار من بينهم من خلال لجان التحكيم وتتم عملية الترشيح، كما أن هناك المكاتب الثقافية بالخارج الذى يمثل بيت خبرة لإدارة البعثات تقدم هذه المكاتب الثقافية بيانات ومعلومات عن الجامعات والتخصصات المطلوبة والقوية فى الجامعات على مستوى العالم، ويشرف المكتب الثقافى على الطالب طول فترة ابتعاثه حتى يعود الطالب ليخدم الدولة هنا.

 

ما هى أهم الضمانات التى تضعها البعثات لضمان عودة الباحثين مرة أخرى إلى مصر؟ 

هناك العديد من الضمانات مثل وجود ضامن للطالب "أقارب درجة أولى" يوقع على تعهد مالى يضمن عودة الدارس إلى مصر وإن لم يعد الدارس فى هذه الحالة تتم مطالبة الضامن بالنفقات ويستمر هذا الأمر لمدة 7 سنوات بعد عودة الدارس إلى مصر وخدمتها طوال هذه المدة لأنه بذلك يكون أوفى بما أنفقته الدولة المصرية عليه، وهناك ضمانات أخرى فيتم تعديل القانون حاليا ليكون هناك قواعد أكثر صرامة تضمن حق الدولة، ونحاول إيجاد عنصر جذب لهؤلاء الباحثون ليعودوا إليها فى مصر.

 

ما هى مراكز التميز التى يتم العمل عليها حاليا من قبل الوزارة؟ 

تقوم وزارة التعليم العالى حاليا على 3 مراكز تميز فى الطاقة والمياه والزراعة بتكلفة إجمالية حوالى 90 مليون دولار بالتعاون بين وزارة التعليم العالى والمعونة الأمريكية، وسيتم تنفيذهم بالجامعات الحكومية المصرية خلال 5 سنوات، ومن المتوقع أن يبدأ العمل فى هذه المراكز خلال الفترة الحالية.
كيف تختارون الجامعات التى ستستضيف مراكز التميز؟
أساس العمل فى البعثات تنافسى وسيتم تطبيق هذه السياسة هنا أيضا فتم الإعلان عن هذه المراكز خلال شهر أبريل الماضى وتمت مطالبة الجامعات الراغبة فى استضافة هذه المراكز أن تضع خطة متكاملة لترجيح كفتها فيما يخص استضافة هذه المراكز ودخلت الجامعات فى منافسة بالفعل إضافة إلى عقد هذه الجامعات شراكات مع شركاء أجانب لهم باعا طويلا فى هذا الأمر، وستخضع هذه الخطط للجنة تحكيم ترى أى هذه الخطط أكثر إفادة للدولة المصرية وستم الاختيار بناء على ذلك.

وكان من بين الاختيارات أن الجامعة التى لا تستطيع الدخول فى شراكة مع شريك أجنبى يمكنها الدخول فى تحالف مع جامعة مصرية أخرى قادرة على عقد هذا التحالف مع الشريك الأجنبى، إذ يتنافس على مراكز التميز معظم الجامعات الحكومية. 

 

كم تبلغ ميزانية البعثات فى مصر؟ 

ميزانية البعثات تتجاوز الـ 2 مليار جنيه 80 % منها تتحملها الدولة يتم إيفاد المبتعثين بناء على متطلبات الدولة فى المجالات المختلفة، وهناك العديد من البرامج الأخرى فى البعثات على رأسها برنامج نيوتن مشرفة يكون فيه الإشراف المشترك والبعثة الكاملة "تضع الدولة 50 % والجانب البريطانى 50 %" وتبلغ التكلفة الإجمالة للبعثات التى تم إيفادها على هذا البرنامج 12 مليون جنيه استرلينى مناصفة بين مصر والجانب البريطانى، وهناك أيضا المعونة الأمريكية التى يندرج تحتها العديد من البرامج ننفذ منها فى البعثات برنامج واحد يتم من خلاله سفر المبتعثين لرفع كفاءة الجهاز الإدارى وتبلغ ميزانية البرنامج الذى تنفذه البعثات فى هذا الشأن 30 مليون دولار، فمجمل البرامج من المعونة تصل لـ 214 مليون دولار للبعثات المصرية. 

هناك برنامج آخر خاص بالمبادرة اليابانية التى وقعها الرئيس عبد الفتاح السيسى فى اليابان ويخدم 3 وزارات التربية والتعليم والتعليم العالى ووزارة الصحة، ما يخصنا منه منح الماجستير والإشراف المشترك والدكتوراه وتيرم أكاديمى للطالب المتميز خلال فترة دراسته الجامعية، كما تنفذ البعثات بوزارة التعليم العالى حوالى 120 منحة سنويا مع الصين وحوالى 88 منحة مع روسيا و88 شهر مع إيطاليا "منها شهور تدريب أو ماجستير وغيرها" كما أن هناك 100 منحة مع المجر 65 تحت التخرج و20 للماجستير و15 للدكتوراه. 

 

ماذا عن "المنحة الرئاسية" التى استحدثتها وزارة التعليم العالى مؤخرا؟ 

هذه المنحة أعلنها وزارة التعليم العالى بعد أن تواصل مع البنك الأهلى وبنك مصر لتقديم دعم للبحث العلمى، وتم توقيع بروتوكول وتعهد البنكان بدفع 600 مليون جنيه على مدار 3 سنوات 200 مليون جنيه سنويا تم استخدام هذه الأموال فى العديد من البرامج أولها التدريب ليسافر المعيد فى الجامعة فترة تدريبية لمدة 3 شهور ويسافر الحاصل على الماجستير لمدة 6 شهور فى الخارج ومن خلاله تعطى الوزارة منحة دكتوراه كاملة لأى دارس يحصل على موافقة غير مشروطة لدراسة الدكتوراه فى أى جامعة تقع فى نطاق الـ 50 جامعة الأوائل على مستوى العالم بشرط أن يكون من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية ويتم فتح هذا الموضوع على مدار العام وليس لها وقتا محددا ونتعامل مع التصنفيات الدولية وعلى رأسها تصنيف شنغهاى الصينى.

يساهم هذا البرنامج الجديد فى رفع تصنيف الجامعات المصرية دوليا وكذلك يساهم فى زيادة ثقة الشركاء الأجانب لإنشاء فروعا لها فى العاصمة الإدارية الجديدة ضمن مبادرة الرئيس السيسى، وتمت تسمية هذه المنحة بالرئاسية بمبادرة من الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى الذى عقد البروتوكول مع البنوك. 

 

هناك شكاوى من عدم وضوح إعلانات البعثات على لموقع الإلكترونى. بماذا ترد؟

الفكرة ليست فى وضوح الإعلانات من عدمه، ولكننا ننشر هذه الإعلان على موقع القطاع وبه العديد من الأقسام مثل البعثات والوافدين وغيرهما، ونحن بصدد إنشاء بوابة إلكترونية منفصلة للبعثات ينشر عليه الإعلانات إضافة إلى نشرها على بوابة القطاع لكن هذه البوابة الجديدة سيكون عليها معلومات أكثر وتفاصيل عن التقديم فى الجامعات والشروط التفصيلية لتكون بوابة تعليمية أكثر من خلال إنشاء حسابات للطلاب الراغبين فى الحصول على المنح المختلفة ومتابعتهم بشكل مستمر. 

 

ما تفاصيل مبادرتكم بعقد لقاءات مع الجامعات المختلفة للتعريف بأنشطة البعثات المختلفة؟

فكرنا فى هذا الأمر لتوصيل البرامج المختلفة لشباب أعضاء هيئة التدريس والباحثين فنشرح لهم الخطوات والشروط فنقوم بدور تسويقى وتثقيفى فى هذا الشأن بالتعريف بما تقدم البعثات وحث شباب أعضاء هيئة التدريس على التقدم وكيفية إجراء الخطط البحثية المطلوبة ومستويات اللغة المطلوبة وكيفية الحصول عليها. 

 

هل هناك أفكار للاستفادة من خريجى البعثات بمجالات أخرى غير التدريس والبحث؟ 

نحتاج بالفعل إلى تشكيل رابطة لخريجى البعثات بخلاف التدريس الذى يمثل المهمة الأولى وينقل الباحث ما رآها بالخارج لطلابه وزملائهم فى القسم العلمى، والجامعات والمراكز البحثية يقع على عاتقها الجانب الأكبر من ملاحظة الطلاب بعد إنهاء البعثة ومتابعة مستواهم. 

 

ما هى الشروط العامة لمن يريد التقدم للبعثات؟

الشروط تكون على حسب البرامج فهناك منها المختص بأعضاء هيئة التدريس فقط وغيرها يكون للمهنيين يتم نشر هذه الإعلانات المختلفة على الموقع الإلكترونى ويتحدد شرط اللغة بناء على البرنامج نفسه. 

 

هل هناك آلية لمنع المنتمين للجماعات المتطرفة من الاستفادة من هذه المنح؟

تتم هذه الأمور بمعرفة الجامعات والوزارة وكل من يتم ترشيحه يكون كادر قوى قادر على المنافسة واختيار أفضل العناصر وتتم متابعة الطلاب فى الخارج من خلال المكاتب الثقافية المصرية بالخارج والطالب يزود هذه الجامعات بكل البيانات الخاصة به، وبحكم القانون كل دارس مطالب بتقرير أداء أكاديمى إضافة إلى تقرير فى نهاية المدة يتم إرساله للبعثات ويتم إرساله من هنا إلى جهة العمل.

 

 ما الذى تحتاجه مصر من البحث العلمى خلال الفترة الحالية؟

نحتاج إلى إتقان العمل والعمل على المشاركة فى البحث التطبيقى وتتماشى هذه الأبحاث مع خطة الدولة والمشكلات التى ظهرت فيها، وهذا يتم فى الفترة الحالية يكون هناك ربطا للأبحاث مع المشكلات، وفى الخارج هناك تكامل أكثر بين الجامعة والصناعة أى شركة صناعية كبرى لديها مشكلة تذهب للجامعة والعكس صحيح وهذا التواصل سيعمل الفارق فى مصر خلال الفترة الحالية والمقبلة. 

 

أؤكد لك أن الطالب المصرى قادرا على المنافسة ورأيت فى العديد من الجامعات الكبرى طلاب مصريين يقومون بأبحاث دقيقة للغاية، مصر لديها كوادر قوية للغاية وطلاب على مستوى علمى عالى ولكن ينقصنا فقط تنظيم العملية وتعاون أكثر بين العديد من الجهات البحثية فى مصر، ونقل ما يراه الطالب المصرى فى الخارج إلى الجامعات المصرية. 
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة