خالد صلاح

حمدى رزق

كم عدد المليونيرات فى مصر؟

الجمعة، 15 فبراير 2019 06:00 م

إضافة تعليق
المليونير عالميًا هو من تتراوح ثروته ما بين مليون و30 مليون دولار، وتقدر مؤسسة الثروة العالمية فى تقريرها السنوى الأخير، عدد المليونيرات فى العالم بنحو 22.4 مليون مليونير فى العالم بثروة تقدر 61.3 تريليون دولار.
 
ليس جديدًا على الأسماع أن تحوز الولايات المتحدة الأمريكية عن جدارة لقب بلد المليونيرات بـ8 ملايين مليونير، يملكون ثلث ثروة العالم، أليست أرض الفرص والأحلام، النظام الأمريكى يولد مليونيرات أسرع من توليد المواليد فى المحروسة، هنا أفواه وأرانب، وهناك مليونيرات وأرانب، ولكن أرانب عن أرانب تفرق اقتصاديًا، أرانبنا مؤشر فقر، أرانبهم مؤشر ثروة.
 
يذهلك أن الصين الاشتراكية تاريخيًا تقدمت واحتلت المركز الثانى فى عدد المليونيرات، أحصى فيها 1.9 مليون مليونير يملكون 5 تريليونات دولار، تخيل فى الصين نحو مليونى مليونيٍر، هل هؤلاء المليونيرات «حمر» من الأحمر القانى علم الاشتراكية، أم مليونيرات «بيض» من نوعية مليونيرات الموجة الأمريكية فى الصين، ينقصنا التحليل.
وتتوالى البلدان مسقط رأس المليونيرات تواليًا عاديًا اعتياديًا، معلوم الاقتصاديات الكبيرة تولد مليارديرات ومليونيرات تسد عين الشمس، ترتيبا تنازليا، اليابان وألمانيا والمملكة والمتحدة وفرنسا وكندا وكوريا الجنوبية وأستراليا.
 
التقرير يتوقف برهة ليتأمل حلول إيطاليا فى المركز العاشر بعدد المليونيرات، فبرغم أزماتها السياسية والاقتصادية، التى يتحدث عنها الركبان، زاد فيها عدد المليونيرات وتضخمت ثرواتهم، حيث بلغ معدل زيادة الثروة والأثرياء %6.2 فى إيطاليا، ليبلغ عددهم 418 ألف مليونير يمتلكون 1.2 تريليون دولار.
 
قائمة الـ10 دول الكبار تضم أكثر من ثلاثة أرباع أثرياء العالم «كما ورد فى نشرة دلتا الاقتصادية»، فماذا عن الربع الأخير، بالأحرى ماذا عن مليونيرات المحروسة بعناية الله.. سؤال مشروع، كلما صدرت إحصائية عالمية نبحث عن اسم مصر، أغلى اسم فى الوجود.
 
اللهم لاحسد، ويبارك وزيادة، مصر احتلت المرتبة الثانية ليس فى عدد المليونيرات، بل من حيث أعلى زيادة فى ثروات الأغنياء فى العالم فى 2018 بأسره، الأغنياء عندنا يزدادون ثراء، بمعدل %12.5، بعد نيجيريا صاحبة أعلى معدل زيادة فى ثروات الأغنياء، %16.3، أى أن معدل الزيادة فى ثروات الأغنياء المصريين بلغت 7 أمثال المعدل العالمى.
زد وبارك، معدل تنامى ثروات المليونيرات فى مصر بخير، وتخارجوا سريعًا من أزمة التعويم والتقويم بالدولار، وعادوا لسيرتهم الأولى فى توليد الثروات المليونية، وهذا فال حسن، لا يكره الأغنياء إلا حاسد، فى الأخير هم قوة اقتصادية واعدة لو أحسنوا استغلال ثرواتهم فى إقامة المصانع والمزارع والمتاجر، بمعنى توليد فرص العمل، وتشغيل الأسواق، بما يضمن دوران عجلة الاقتصاد، وما يستتبعها من تدفقات ضرائبية تتجسد فى خدمات الفقراء، وهذا من طبائع الأمور الاقتصادية.
 
معنى زيادة عدد المليونيرات فى مصر أن هناك فوائض استثمارية جيدة ناتج الأعمال، يستوجب أن تترجم فى شركات اقتصادية لصالح مستقبل هذا البلد الفقير، الاقتصاد الجيد يصفق بيدين، يد الحكومة واجتهدت خلال أعوام الإصلاح الاقتصادى وبذلت دم قلبها فى إقامة المشروعات من لحم الحى وقرض الصندوق والودائع العربية، ويد القطاع الخاص، الذى لا يزال مترددًا أمام الفرص المتاحة استثماريًا فى ربوع البلاد ولصالح العباد، الفرصة سانحة لمضاعفة عدد المليونيرات المصريين شرط حسن استخدام الأموال لصالح الفقراء.. من يربح المليون ويرضى الفقراء؟

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة