خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

خالد ناجح

السيسى.. قائد الحرب الأفريقية ضد الإرهاب والجهل والفقر والمرض

الإثنين، 11 فبراير 2019 12:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
كشجرة عجوز تشبه قلب الإنسان تقف القارة الأفريقية على خريطة العالم شاهدة على التاريخ البشرى كله، فمعظم الباحثين فى علم الإنسان القديم وتطوره يرون أن أفريقيا أقدم المناطق المأهولة بالسكان على وجه الأرض، حيث كان يسكنها أنواع بشرية منشأها القارة، وقد اكتشف الباحثون فى علم الإنسان، منتصف القرن العشرين، العديد من الحفريات والأدلة على الوجود البشرى ربما منذ سبعة ملايين سنة، حيث بدأت كتابة أولى صفحات سجل هذا التاريخ، منذ 3300 قبل الميلاد تقريبًا فى شمال أفريقيا ببزوغ نجم الحضارة الفرعونية فى مصر القديمة، التى تعد واحدة من أقدم وأطول الحضارات بقاءً، فقد كان للحضارة المصرية تأثير على المناطق الأخرى بمستويات متفاوتة حتى عام 343 قبل الميلاد.
 
ومع عظمة هذه الشجرة وتاريخها الذى كتبه أجدادنا القدماء، وقف الرئيس عبدالفتاح السيسى بشموخ القائد لتتسلم مصر رئاسة الاتحاد الأفريقى لأول مرة فى نسختها الجديدة، متسلحًا بحب شعوب القارة ليعلن الحرب على الجهل والمرض والفقر والإرهاب كقائد يحقق أحلام شبابها وينقل قارتنا إلى المقدمة.
 
اهتمام مصر بالقارة السمراء وبتعزيز العلاقات مع دولها والاهتمام بقضاياها، لم يتوقف فقط عند المدلول الكمى لعدد زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسى لدولها، التى يشير تحليل هيئة الاستعلامات المصرية، أغسطس العام الحالى، إلى أنها بلغت نحو 21 زيارة لدول أفريقية، بما يمثل قرابة 30% من إجمالى الزيارات الرئاسية الخارجية.
 
فيما عقد الرئيس أكثر من 115 اجتماعًا مع قادة وزعماء ومسؤولين أفارقة زاروا مصر خلال السنوات الماضية من إجمالى أكثر من 550 اجتماعًا عقدها الرئيس مع زوار مصر من قادة ومسؤولى دول العالم والمنظمات الدولية، حتى نهاية أكتوبر الماضى.
 
وقيمة أفريقيا عند الرئيس كبيرة وعظيمة، وهذا ما أكد عليه خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها الـ 72، حين قال: «إن أفريقيا تقع موقع القلب فى السياسة الخارجية لمصر، أفريقيا القارة الأم التى تضرب فيه الجذور المصرية بعمق التاريخ ونستمد منها اعتزازنا بهويتنا وانتمائنا الأصيل لها».
 
وعلى أساس منظور مصر السيسى لأفريقيا، نجد أن مصر تخطو بهمة وعزم تجاه القارة السمراء، وهى ثوابت تفرضها معطيات الجغرافيا ووقائع التاريخ، ومستجدات تستوجبها حقائق الواقع ورغبة مصر السيسى فى استعادة دورها ومكانتها اللذين ترسخا منذ يوليو 1952 ودعم التحرر الوطنى فى القارة كلها.
 
الرئيس السيسى يرى أن تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والتحديث، من أهم سبل مجابهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى قارتنا، من خلال استراتيجيات جذب الاستثمارات إلى القارة، وأستشهد هنا بكلمته أمام جلسة «شباب رواد الأعمال بأفريقيا» ضمن فعاليات منتدى «أفريقيا 2018» بمدينة شرم الشيخ، عندما أكد أن مصر ستظل دوما داعمة لجهود تعزيز التعاون الأفريقى بشكل خاص، وهو ما يتضح فى السياسات المنفتحة والجريئة التى تنتهجها مصر لتعظيم الاستفادة من تلك الجهود فى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للقارة السمراء.
 
فالسيسى منذ فترة وهو يعمل على إيجاد حلول واقعية ومستدامة لعدد من القضايا التى تشكل أولوية للعمل الأفريقى المشترك، وعلى رأسها تحديث وتنمية دول القارة والقضاء على مظاهر الفقر، وهناك عدد من العوائق ترصدها مصر أهمها تفشى النزاعات والصراعات لعقود طويلة، كما حرصت مصر، عبر عضويتها بمجلس السلم والأمن الأفريقى، ومجلس الأمن الدولى وترأسها اللجنة المعنية بالتغيرات المناخية، على تبنى القضايا الأفريقية، وسعت لدعم بنية السلم والأمن الأفريقى، وكثفت مصر مشاركاتها فى بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام بالقارة، إذ استعادت موقعها ضمن أكبر عشر دول مساهمة فى تلك البعثات.
 
أيضًا انعدام الأفق الاقتصادى والتنموى يعد من بين الأسباب الجذرية لتفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية أملاً فى حياة كريمة ومستقبل أفضل، كما تمثل تلك التحديات إحدى أكبر ركائز استقطاب شبابنا لظلمات الفكر المتطرف والإرهابى، ولهذا تنبهت الدولة المصرية مبكراً لأهمية مواجهة هذه الظاهرة، وقامت بتبنى برنامج وطنى طموح للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى الشامل، تتضافر من خلاله جهود الحكومة والشعب المصرى لإنجاحه رغم صعوبته وتبنى دور مصرى فعال فى مجال التنمية البشرية والاقتصادية.
 
مصر السيسى تؤمن بأن القارة الأفريقية هى قارة المستقبل، وتأخذ على عاتقها دفع عجلة العمل الأفريقى المشترك لآفاق أرحب وأوسع وتعزيز خطوات الاندماج والتكامل القارى، فمصر تتبنى مبدأ «التنمية وتحقيق المصالح للجميع»، لا سيما ما يتعلق بالرؤية المصرية لتنمية دول حوض النيل، وهو الأمر الذى أكده- بجلاء- الرئيس عبدالفتاح السيسى أمام قمة دول حوض النيل فى عنتيبى، يونيو الماضى، بقوله: «إن نهر النيل يجمعنا ولا يفرقنا».
 
ستستمر مصر فى تسخير إمكاناتها وخبراتها لتلبية الاحتياجات الملحة للدول والشعوب الأفريقية واستكمال أجندة التنمية الشاملة المستدامة، حيث استضافت مصر فى هذا الإطار، على مدار الفترة الماضية، العديد من الفاعليات الإقليمية والدولية التى تبرز القوى الاستثمارية الكامنة فى أفريقيا والفرص المتاحة بها، فمن المؤكد أن مصلحتنا المشتركة فى الاستفادة من مواردنا الطبيعية والبشرية لبناء وتطوير مجتمعاتنا، أعظم وأكثر أهمية بكثير من أى اختلافات سابقة وقفت عائقاً أمام المشاركة عقودا طويلة.
 
وكما ذهب الرئيس متسلحاً بعلم ودراية وحنكة القائد ليضرب بقوة كل عوامل تخلف قارتنا السمراء العجوز عن العالم، تسلم السيسى رئاسة الاتحاد محملًا بذخائر من الخبرات التى اكتسبتها الإدارة المصرية فى الفترة الأخيرة من مشروعاتنا القومية التى نفذتها مصر فى أوقات قياسية لنقل خبراتنا للقارة الحبيبة.. أفريقيا.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة