خالد صلاح

الأغاني المصرية تناولت استعمار القارة السمراء وساندت جيرانها فى الستينيات

الأحد، 10 فبراير 2019 08:00 م
الأغاني المصرية تناولت استعمار القارة السمراء وساندت جيرانها فى الستينيات محمد فوزى
ذكى مكاوى
إضافة تعليق

دومًا ما يحتفى المصريون بانتمائهم لقارة أفريقيا بكل المناسبات المختلفة على امتداد سنوات ظلت فيها مصر جزءًا لا يتجزأ من القارة السمراء وبوابتها المتصلة بكل الحضارات فهى البوابة والمعبر الأقرب لمعظم بلدانها بقارتى أوروبا وآسيا، لذا لم يكن غريبًا أن يحرص المطربون المصريون منذ القدم على التباهى بتلك الأصول عبر عدد من الأغانى التى خلدت علاقة مصر بجيرانها مثلما يظهر خلال السطور التالية التى نرجع بها إلى الستينيات حيث تزعمت مصر آنذاك حركات التحرر من الاستعمار بكل أشكاله مؤكدة اعتزازها بالنهوض بالشعوب المجاورة وهو الأمر الذى انعكس على الفن عبر عدد من الأغانى اتسمت بروح وحماسة مصر فى مساندة جيرانها، ولعل أبرز تلك الأغانى أغنية محمد فوزى الشهيرة والتى حملت اسم "أفريقيا شعبك حر" التى تؤكد تلك المعانى، والذى طرحها المطرب الراحل عام 1963 بالتحديد موجهها لكل الشعوب.

أغنية فوزى لم تكن الوحيدة بتلك الفترة وإنما كانت باكورة لعدد من الأغنيات التى غنتها فايزة أحمد، وكارم محمود، وغيرهم من نجوم الطرب خلال تلك الحقبة فقد غنت فايزة أحمد أغنية لا تقل حماسًا عما قدمه فوزى عبر "شعب أفريقيا العريق" التى ردت بها على نغمات الاستعمار الذى تغنى بأفضاله على ذوى البشرة السمراء بحجة أنه يحتاج لقيادة البيض فى التقدم نحو معيشة أفضل وحضارة لن يصل إليها إلا بالاعتماد عليه، لترد فايزة أحمد بجملتها الشهيرة "سوف نحيى كلنا، أرض أفريقيا لنا وستبقى أمنا وهى للأحرار".

الأغانى لم تقف عند هذا الحد وإنما تم تقديم أوبريت فى الإذاعة المصرية خلال تلك الفترة وذاع صيته إلى حد كبير لما كان يتضمنه من كلمات ثورية إلى حد كبير رفعت ادرينالين الغضب والثورة ورد على كل الحملات الموجهة من الاستعمار بمقدمة كانت كافية لإعلان قيادة مصر لجيرانهم ومساندتهم فى تحررهم بكلمات مثل "أفريقيا للأفريقى لا الأجنبى أفريقى ولا الصهيونى ولا الفرنساوى"، وهى الأغنية التى حملت راية الغضب فى وجه كل مستعمر.

 

            مجموعة الأغانى المصرية فى ستينات القرن الماضى 

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة