عمرو عزت حجاج

تاريخ الإخوان بأقلام الإخوان " ٢ "

الجمعة، 01 فبراير 2019 03:46 م


تنسيقية شباب الأحزاب والسياسين

 
ويستمر حديثي عن تاريخ تنظيم الإخوان الإرهابي بأقلام مؤرخيه ...
 
أسس المرشد العام الأول الجهاز الإرهابي ، وخاض به و معه أعنف معارك الإرهاب في مصر ، من إغتيال المستشار الخازندار ، إلي نسف عشرات المحلات والمتاجر ، إلى إغتيال النقراشي باشا ، إلي محاولة نسف محكمة إستئناف القاهرة، وتواجه الإرهاب مع الإرهاب فأغتيل المرشد بأيدي عملاء الحكم .
 
وبعد إنتهاء المحنة عاد الإخوان إلي التأمل في التجربة ، البعض ضد الجهاز الإرهابي و البعض الآخر معه .
 
فيروي لنا أحمد عادل كمال أحد القادة البارزين بالتنظيم الخاص في كتابه " النقط فوق الحروف .. إلاخوان المسلمين والنظام الخاص "  صفحة ٢٦٢ :  "أنه كان هناك إعتراض علي إعادة تكوين النظام الخاص و أن الدعوة لا يمكن أن تنتشر بالقوة و الإنقلاب ، وذلك تحت دعوي أننا بحاجة إلى دراسة الإسلام والإستزادة منه ، لكن رجل الجهاز الإرهابي - عبد الرحمن السندي -  يرفض هذه الإعتراضات وغيرها ويؤكد نحن مسلمون نستشعر الجندية الإسلامية والفدائية المؤمنة .. والنظام الخاص كما أردناه جيش يحمي الجماعة و القائمين بالدعوة الذين لولا قيام النظام لأخذهم خصومهم من أول الأمر أخذا ، فضلا عن أنه سيكون بمثابة أداة تخويف وردع للحكومات وذلك حتي تخشي الجماعة و تخشي الإصطدام بها "  .
 
الحقيقة أن الجماعة قد قررت منذ البداية الإحتفاظ بجهازها الإرهابي ، فقط أرادت التمويه والتغطية ، حتي تمنح الجهاز الإرهابي فرصة النمو والإستقرار حتي يصبح من جديد قادرا علي ترويع كل خصوم الجماعة ، فقد كان إختيار الأستاذ حسن الهضيبي المستشار بالنقض مرشدا عاما أحد أساليب التمويه والتغطية ، فقد راحت الجماعة تروج علنا وهمسا أنها تبدأ صفحة جديدة وأن إختيار قاض بل ومستشار في محكمة النقض مرشدا لها إنما هو دلالة علي رفضها للإرهاب ، و إعلان للكافة علي أنها قد قررت التخلي عن الإرهاب والجهاز الإرهابى .
 
- هل كان المستشار الهضيبي فعلا وحقا ضد الجهاز الإرهابي ؟
في حقيقة الأمر لقد تم  طرح هذا السؤال أكثر من مرة ، وأكد البعض أن الرجل وهو رجل قانون إستشعر حرجا من وجود الجهاز السرى ورفض التعامل معه وحاول حله ، و قال البعض إنه كمرشد جديد لم يكن يعرف قنوات التعامل مع هذا الجهاز الإرهابي وأنه غلب علي أمره ، بينما قال البعض أن الرجل الذي لبس وشاح القضاء زمنا طويلا كان ضالعا في العمل الإرهابى ، وأنه إختلف مع رجال الجهاز الإرهابي القدامى لأنهم رفضوا إختياره مرشدا بحجة أنه دخيل على الدعوة ، ولأنه لم يستطع أن يحكم قبضته عليهم .
 
ولكي لا يتهمنى أحد بالتحيز سألجأ إلي أحد رجال  الجماعة وأحد قادة العمل السرى فيها ومسئول أحد الأجهزة السرية التى أسسها حسن البنا " قسم الوحدات "  كي أسأله الإجابة وهو  صلاح شادى .
 
حيث يروى لنا صلاح شادى فى كتابه " حصاد العمر  " بتفصيل دقيق رحلة المستشار الهضيبي مع الجماعة و مع جهازها الإرهابى وكيف إستمع إلى أراء خبراء الإرهاب فى الجماعة فى كيفية إعادة بناء الجهاز الإرهابي على أسس جديدة .
ولنقرأ معا ما كتبه صلاح شادى نصا في كتابه " حصاد العمر " صفحة ١٤٢ : " وإستمع المرشد إلى رأي سيد فايز فى إصلاح النظام الذى يدعو إلى تخلى كل قادته المعروفين لدى الحكومة عن مراكزهم ، إذ لايتصور أن يتم أي عمل فدائى يكون إسم صاحبه معروفا لدى الشرطة وإلا فقد النظام السرى مضمونه وأصبح علنيا .. وأقتنع المرشد بهذا الرأى ، وبدأ يحكم خطوة بالإعلان عن عدم وجود هذا النظام داخل الجماعة ، وفي نفس الوقت الذى ظل مبقيا على واقع التنظيم بدون أى تغيير " .
 
هكذا كانت الجماعة .. هكذا كان السيد المستشار ! 
          و للحديث بقية ...
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة