خالد صلاح

الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ"32" لاندلاع انتفاضة الحجارة

الأحد، 08 ديسمبر 2019 12:21 م
الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ"32" لاندلاع انتفاضة الحجارة قوات الاحتلال الإسرائيلى - صورة أرشيفية
أ ش أ

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
يحيى الفلسطينيون، اليوم الأحد، الذكرى الـ32 لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى "انتفاضة الحجارة"، والتى اندلعت عام 1987، واستمرت 7 سنوات قبل قدوم السلطة إلى قطاع غزة والضفة الغربية عام 1994.
 
واندلعت انتفاضة الحجارة "الانتفاضة الأولى"، التى تفجرت بعد دهس شاحنة إسرائيلية لسيارة يستقلها عمال فلسطينيون بمخيم "جباليا" شمال قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين.
 
وبدأت هذه الانتفاضة، من مخيم "جباليا" بقطاع غزة عقب حادثة الدهس المتعمدة، ثم انتقلت إلى كافة المدن والمخيمات الفلسطينية.
 
وسميت بـ"انتفاضة الحجارة" لأن الحجارة كانت أداة الهجوم والدفاع التى استخدمها الفلسطينيون ضد قوات الاحتلال الإسرائيلى.
 
وشكل الشباب الفلسطينى فى ذلك الوقت، العنصر الأساسى المشارك بالانتفاضة، وقامت بقيادتها وتوجيهها القيادة الوطنية الفلسطينية الموحدة للثورة، وهى عبارة عن اتحاد مجموعة من الفصائل الفلسطينية السياسية، والذى كانت تهدف بشكل أساسى لإنهاء الاحتلال الإسرائيلى والحصول على الاستقلال.
 
وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلى بالرد العنيف على الانتفاضة، حيث أغلقت الجامعات الفلسطينية وأبعدت مئات النشطاء ودمرت منازل الفلسطينيين.
 
وتقدر حصيلة الشهداء الفلسطينيين، الذين ارتقوا على يد قوات الاحتلال أثناء انتفاضة الحجارة بـ 1162 شهيدا، بينهم نحو 241 طفلا، بالإضافة إلى 90 ألف جريح، وتدمير 1228 منزلا، واقتلاع 140 ألف شجرة من الحقول والمزارع الفلسطينية.
 
واعتقلت قوات الاحتلال حينها، ما يقارب من 60 ألف فلسطينى من القدس والضفة والقطاع وفلسطينيى الداخل، وفق إحصائية لمركز الأسرى للدراسات.
 
ومع استمرار المظاهرات والمواجهات اليومية مع قوات الاحتلال دون توقف، بدأ شبان الانتفاضة يكتسبون ثقة أكبر لاستمرارها، وجعلها منهج حياة من خلال الدعوة للمواجهات والإضرابات التى كانت تعم كافة أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة، ليشكلوا لجان شعبية لقيادتها.
 
فى المقابل، فإن سلطات الاحتلال شعرت باليأس والإحباط فى إخماد جذوة الانتفاضة، لا سيما فى ظل نقل الإعلام الغربى لهذه المظاهرات.
 
وقد تعاقبت على هذه الانتفاضة، عدة حكومات لليسار واليمين، وكذلك لكلا الجهتين معًا فى "حكومة الوحدة" برئاسة اسحق شامير، واسحق رابين الذى كان وزيرًا للجيش آنذاك، وقرر استخدام سياسة "تكسير العظام" بحق الفلسطينيين.
 
واستخدمت قوات الاحتلال، شتى الوسائل لقمع الانتفاضة وإخمادها دون جدوى وارتكبت سلسلة مجازر بحق الفلسطينيين كان أبرزها "مجزرة الحرم القدسى الشريف 8 أكتوبر 1990 وأدت لاستشهاد 21 فلسطينيًا، وكذلك مجزرة الحرم الإبراهيمى فى مدينة الخليل 20 فبراير 1994 والتى راح ضحيتها 34 شهيدًا قضوا خلال صلاة الفجر.
 
كما نفذت قوات الاحتلال، عدة مجازر فى "نحالين" ومخيم "النصيرات" وحى "الشيخ رضوان" و"الصبرة" و"الدرج" بمدينة غزة، وخانيونس.
 
وشرعت قوات الاحتلال، فور اندلاع الانتفاضة بتنفيذ حملة اعتقالات كبيرة طالت الآلاف من الفلسطينيين وافتتحت العديد من السجون والمعتقلات لاستيعاب المعتقلين الجدد.
 
وحينما أدركت سلطات الاحتلالن أن استخدام القوة لن يجدِى نفعا فى إيقاف الانتفاضة، لجأت إلى "الحل السلمي" ففتحت خط مفاوضات مباشرة مع منظمة التحرير، مما تسبب فى انقسام فى المجتمع الفلسطينى.
 
وأسفرت المفاوضات، عن توقيع اتفاق "أوسلو" بين منظمة التحرير والحكومة الإسرائيلية يوم 13 سبتمبر 1993، والذى ينص على تأسيس السلطة الفلسطينية، التى تم تشكيلها بعد 6 أشهر، وبسط نفوذها فى قطاع غزة ومدينة أريحا وإدخال قوات الأمن الوطنى الفلسطينى وتشكيل الأجهزة الأمنية وخروج قوات الاحتلال من داخل المدن وانتشارها على الحدود، والبقاء فى المستوطنات، وبذلك تخمد الهبة الجماهيرية الكبيرة.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة